أنضيت خيلي في الهوى وركابي
ابن دراج القسطلي
(44) مشاهدة
نص «أنضيت خيلي في الهوى وركابي» للشاعر ابن دراج القسطلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنضيت خيلي في الهوى وركابي»
أَنْضَيْتُ خَيْلِي فِي الهوى وَرِكَابِي
وَعَمَرْتُ كَأْسَ صِباً بِكَأْسِ نِصابِ
وَعُنيتُ مُغْرىً بالغواني وَالصِّبا
وَاللَّهْوِ وَاللَذَّاتُ قَدْ تُغْرى بي
فِي غَمرَةٍ لا تنقضي نَشَواتُها
من صَرْفِ كأْسٍ أَوْ جُفونِ كَعَابِ
أَيَّامَ لا تَرْتَاعُ من صَرْفِ النَّوَى
أَمْناً ولا نُصْغِي لِنَعْبِ غُرَابِ
أَيَّامَ وَجْهُ الدهر نحوي مُشْرِقٌ
وَمحاسِنُ الدُّنيا بَغَيْرِ نِقَابِ
ولقد أَضاءَ الشَّيْبُ لي سنَنَ الهُدَى
فَثَنَى سِنِي دَدَني عَلَى الأَعْقَابِ
ورأَيتُ أَرْدِيَةَ النُّهَى منشورةً
تسعى بِجَدَّتها إِلَى أَتْرَابِي
وَرَأْيتُ دارَ اللَّهوِ أَقْوَى ربعُها
وَخَلَتْ معاهِدُها منَ الأَحبابِ
وَخَلَتْ بِيَ النَّكَبَاتُ ترمِي ناظِري
وخواطري بنوافِذِ النُّشَابِ
وَلَكَمْ أَصابتْنِي الخطوبُ بِشَكَّةٍ
تُعْيِي التجلُّدَ واحْتَسَبْتُ مُصابِي
حِفْظاً لِعلمٍ حاز صَدْرِي حفظه
أَلَّا أَخِيسَ بحُرْمَةِ الآدابِ
حَتَّى تركتُ الدهر وَهْوَ لِمَا بِهِ
صَبْراً وغادرني السقامُ لِمَا بي
وصرفتُ عن صرفِ الزمان ملامتي
وَكففت عن سَعْيِ الحسودِ عتابي
علماً بأَن الحِرْصَ لَيْسَ بزائدٍ
حَظّاً وَأَنَّ الدهرَ غيرُ مُحَابِ
هِممُ الفتى نُكْبٌ تُبَرِّح بالمُنى
أَبداً إِذَا عَمَّ القضاءُ الآبي
فقطعتُ يَا منصورُ نحوَكَ نَازِعاً
خُدَعَ المنى وعلائقَ الأَسبابِ
فرِضَاكَ تأْميلي وقربُكَ هِمَّتِي
ونداكَ مَحْيائِي وحمدُكَ دَابِي
وقد احتلَلْتُ لديكَ أَمْنَعَ مَعْقِلٍ
وَحَطَطْتُ رحلي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
في ذِمَّةِ المَلِكِ الَّذِي آمالُنَا
من راحَتَيْهِ تَحْتَ صَوْبِ سحابِ
قَمَرٌ توسَّطَ من مناسِبِ يَعْرُبٍ
قِمَمَ السَّنَاءِ وَذِرْوَةَ الأَنْسابِ
صَدَقَتْ بِهِ فِي اللهِ عزمةُ مُخْلِصٍ
تركَت ذَمَاءَ الشِّرْكِ رَهْنَ ذَهَابِ
بِكَتَائِبٍ عَزَّتْ بِهَا سُبُلُ الهُدَى
ومَحَتْ رُسُومَ الكفرِ مَحْوَ كِتَابِ
غادَرْنَ أَرْضَهُمُ كَأَنَّ فضاءهَا
أَغوالُ قَفْرٍ أَوْ سُهُوبُ يَبَابِ
تَحْتَثُّ سالِكَها بغيرِ هدايةٍ
وتجيبُ سائلَها بغَيرِ جَوَابِ
يا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي عَزَمَاتهُ
فِي الدِّينِ أَعظَمُ أَنْعُمِ الوَهَّابِ
وَصَلَ الإلهُ لديكَ عُمْراً يَقْتَضِي
أَمَدَ السنينَ وَمُدَّةَ الأحقابِ
ولك السرورُ مضاعِفاً أَيَّامَهُ
ولَكَ النعيمُ مُجدَّدَ الأَثْوابِ
وليَهْنِكَ الأَضحى الَّذِي أَضحى بِهِ
صُنْعُ الإِلهِ مُفَتَّحَ الأَبوابِ
واسْلَم لِسِبْطَيْك اللَّذِينِ تَمَلَّكَا
رِقَّ السناءِ تملُّكَ الأَرْبَابِ
السابِقِيْنِ إِلَى مَقَامَاتِ العُلاَ
ذا فِي الحروبِ وذاك فِي المِحْرَابِ
الحاجبُ الأَعلى الَّذِي زُهِيتْ بِهِ
رُتَبُ العُلا ومفاخرُ الأحسابِ
فَلَكَمْ تَدَانَى فِي مَكَرٍّ للوغى
كالشمس فِي كِسَفِ العَجَاجِ الهابي
وبِرَأْيِ عَيْنِي منه يومَ قُلُنْيَةٍ
منه شهابٌ خاطفٌ لشهابِ
سيفُ الإله وحزبُهُ المُفْنِي بِهِ
شِيَعَ الضَّلالِ وفِرْقَةَ الأَحزابِ
وَعَمَرْتُ كَأْسَ صِباً بِكَأْسِ نِصابِ
وَعُنيتُ مُغْرىً بالغواني وَالصِّبا
وَاللَّهْوِ وَاللَذَّاتُ قَدْ تُغْرى بي
فِي غَمرَةٍ لا تنقضي نَشَواتُها
من صَرْفِ كأْسٍ أَوْ جُفونِ كَعَابِ
أَيَّامَ لا تَرْتَاعُ من صَرْفِ النَّوَى
أَمْناً ولا نُصْغِي لِنَعْبِ غُرَابِ
أَيَّامَ وَجْهُ الدهر نحوي مُشْرِقٌ
وَمحاسِنُ الدُّنيا بَغَيْرِ نِقَابِ
ولقد أَضاءَ الشَّيْبُ لي سنَنَ الهُدَى
فَثَنَى سِنِي دَدَني عَلَى الأَعْقَابِ
ورأَيتُ أَرْدِيَةَ النُّهَى منشورةً
تسعى بِجَدَّتها إِلَى أَتْرَابِي
وَرَأْيتُ دارَ اللَّهوِ أَقْوَى ربعُها
وَخَلَتْ معاهِدُها منَ الأَحبابِ
وَخَلَتْ بِيَ النَّكَبَاتُ ترمِي ناظِري
وخواطري بنوافِذِ النُّشَابِ
وَلَكَمْ أَصابتْنِي الخطوبُ بِشَكَّةٍ
تُعْيِي التجلُّدَ واحْتَسَبْتُ مُصابِي
حِفْظاً لِعلمٍ حاز صَدْرِي حفظه
أَلَّا أَخِيسَ بحُرْمَةِ الآدابِ
حَتَّى تركتُ الدهر وَهْوَ لِمَا بِهِ
صَبْراً وغادرني السقامُ لِمَا بي
وصرفتُ عن صرفِ الزمان ملامتي
وَكففت عن سَعْيِ الحسودِ عتابي
علماً بأَن الحِرْصَ لَيْسَ بزائدٍ
حَظّاً وَأَنَّ الدهرَ غيرُ مُحَابِ
هِممُ الفتى نُكْبٌ تُبَرِّح بالمُنى
أَبداً إِذَا عَمَّ القضاءُ الآبي
فقطعتُ يَا منصورُ نحوَكَ نَازِعاً
خُدَعَ المنى وعلائقَ الأَسبابِ
فرِضَاكَ تأْميلي وقربُكَ هِمَّتِي
ونداكَ مَحْيائِي وحمدُكَ دَابِي
وقد احتلَلْتُ لديكَ أَمْنَعَ مَعْقِلٍ
وَحَطَطْتُ رحلي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
في ذِمَّةِ المَلِكِ الَّذِي آمالُنَا
من راحَتَيْهِ تَحْتَ صَوْبِ سحابِ
قَمَرٌ توسَّطَ من مناسِبِ يَعْرُبٍ
قِمَمَ السَّنَاءِ وَذِرْوَةَ الأَنْسابِ
صَدَقَتْ بِهِ فِي اللهِ عزمةُ مُخْلِصٍ
تركَت ذَمَاءَ الشِّرْكِ رَهْنَ ذَهَابِ
بِكَتَائِبٍ عَزَّتْ بِهَا سُبُلُ الهُدَى
ومَحَتْ رُسُومَ الكفرِ مَحْوَ كِتَابِ
غادَرْنَ أَرْضَهُمُ كَأَنَّ فضاءهَا
أَغوالُ قَفْرٍ أَوْ سُهُوبُ يَبَابِ
تَحْتَثُّ سالِكَها بغيرِ هدايةٍ
وتجيبُ سائلَها بغَيرِ جَوَابِ
يا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي عَزَمَاتهُ
فِي الدِّينِ أَعظَمُ أَنْعُمِ الوَهَّابِ
وَصَلَ الإلهُ لديكَ عُمْراً يَقْتَضِي
أَمَدَ السنينَ وَمُدَّةَ الأحقابِ
ولك السرورُ مضاعِفاً أَيَّامَهُ
ولَكَ النعيمُ مُجدَّدَ الأَثْوابِ
وليَهْنِكَ الأَضحى الَّذِي أَضحى بِهِ
صُنْعُ الإِلهِ مُفَتَّحَ الأَبوابِ
واسْلَم لِسِبْطَيْك اللَّذِينِ تَمَلَّكَا
رِقَّ السناءِ تملُّكَ الأَرْبَابِ
السابِقِيْنِ إِلَى مَقَامَاتِ العُلاَ
ذا فِي الحروبِ وذاك فِي المِحْرَابِ
الحاجبُ الأَعلى الَّذِي زُهِيتْ بِهِ
رُتَبُ العُلا ومفاخرُ الأحسابِ
فَلَكَمْ تَدَانَى فِي مَكَرٍّ للوغى
كالشمس فِي كِسَفِ العَجَاجِ الهابي
وبِرَأْيِ عَيْنِي منه يومَ قُلُنْيَةٍ
منه شهابٌ خاطفٌ لشهابِ
سيفُ الإله وحزبُهُ المُفْنِي بِهِ
شِيَعَ الضَّلالِ وفِرْقَةَ الأَحزابِ
قراءة في كلمات الأغنية
قول الثعالبي إنه في الأندلس كالمتنبّي في الشام حكم كبير، وله وجه: كلاهما شاعر دولة يصوغ المجد صياغة عالية، وكلاهما يملك من متانة السبك ما يجعل البيت يقف وحده. لكن ما يميّز ابن درّاج ويجعله أقرب إلى قارئ اليوم هو شعره بعد السقوط: قصائد رجل يحمل أهله في الطريق ويكتب عن الخوف على الصغار وعن الطريق الذي لا يعرف نهايته. وهذا لون من الشعر لم يكن في المديح العامري ما يُنبئ بأن صاحبه قادر عليه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أنضيتخيلي فيالهوى وركابي»أداهاابندراجالقسطلي.أحمدبن محمدبنالعاصيالمعروفبابندرّاجالقسطلّي،شاعرأندلسي (958 - 1030م) كانشاعرالدولةالعامرية في قرطبةأيامالمنصوربنأبيعامر،ثمعاشانهيارالخلافة فتنقّلبين ملوكالط…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أورده الثعالبي في «يتيمة الدهر» ونوّه به، وكان ذلك سبباً في شهرته بالمشرق لا بالأندلس وحدها. وقصائده في رحلة الفرار بأسرته بعد الفتنة تُعدّ من أقدم النماذج على شعر النزوح في الأدب العربي، ويُرجع إليها الدارسون في تاريخ سقوط الخلافة القرطبية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دراج القسطلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
958
سنة الوفاة:
1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.