أنسمة طيب أم صبا طيبة هبا

البرعي

(53) مشاهدة


كلمات «أنسمة طيب أم صبا طيبة هبا» للشاعر البرعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنسمة طيب أم صبا طيبة هبا»

أَنسمة طيب أَم صبا طيبة هبا
سحيرا دَعا قَلبي فأسرع مالبى
وَطَلعَة نور التم أَم نور أَحمَد
تشعشع حَتّى شق ساطعه التربا
فذانك زاداني سروار وَفرجا
همومي وَحلا من عرا كبدي كربا
وَهَيهات ما كل النَسيم حجازيا
وَلا كل نور يبهج الشرق وَالغربا
لسكان تلك الأَرض عهد مؤكد
لدى وَخبر العهد ما أَنصب الحبا
وَما زلت أَستَسري النَسيم لا رضهم
عَلى بعد دارينا وأستمطر السحبا
تذكرني الاشواق من لست ناسيا
فَتَجري دُموعي في محاجرها صبا
فَيا لي من الذكرى وَيالي من الهَوى
وَيا دَمع ما أَجرى وَيا قَلب ما أَصبي
خَليلي من حبي كأن لَم يَرعَكما
رَحيل فَريق فارَقوا الهائم الصبا
فاصبح لا عهد قَريب بهم وَلا
طَليعَة علم عنهم تشرح القَلبا
دَعَته حمامات الحمى للبكا فَلَم
تدع اذ تَداعَت في الاراك له لبا
وأثمله مر النَسيم فَما دَرى
أنسمة طيب أَم ضيا طيبة هبا
وَما ذاكَ الا روح روضة جنة
ثَرى في ثراها سيد العرب العربا
نَبي هدى من ضل منا بهديه
وأدرك بالتَوحيد من يعبد النصبا
رجونا به من ظلمة الظلم رحمة
فمد علينا ظل ملته الغلبا
وَما زالَ يَدعونا إِلى اللَه وحدهِ
إِلى أَن رضينا اللَه سبحانه رَبا
وَلَولاه ما كانَ الوجود بموجد
وَلا أرسل الرحمن رسلا وَلا نبا
فما اشتملت أَرض عَلى مثل أَحمد
وَلا استودع الرحمن رحما وَلا صلبا
تَظاهَرَت الاخبار من قبل بعثه
بأن يظهر الرحمن أَعلا الوَرى كعبا
وَبشرنا موسى وَعيسى بن مَريَم
به ومن الاحبار من قرأ الكُتبا
فَلما اِستقلت أمه حمله رأت
به بَركات من عَديد الحصى أربى
وأهبطت الاملاك لَيلة وضعه
وَناداه من في الكَون رحبا به رحبا
ونكست الاصنام في كل وجهة
وَغلت يد الشَيطان تبا له تبا
وأخمدت النيرات في أَرض فارِس
وَكل يَهود الشام قد عدموا خبا
وَلاحَ شعاع النور في شعب مكة
فَقامَت رِجال الحق تَستَبقِ الشُعَبا
فَلما رأوه أَكبروه وَفاخرت
بطلعته البَطحاء أفق السما عجبا
رأوا منه ملء العين طفلا مُباركا
يَناسب غرا من بَني غالب غلبا
وَلَم ينكروا من آل وهب بن زهرة
خؤلتهم اذ كان أَكرَمهم وهبا
فَلاقَت قُرَيش منه ايمن طائر
واسعد فأل واِنثَنى جدبها خصبا
وَجلل أَهل الشرق وَالغَرب انعما
يقل مداد البحر عَن حصرها كتبا
وَعلم اهل الرشد ذكرا مُباركا
حوى الزجر والاحكام وَالفرض وَالندبا
وَبالغ في الانذار حَتّى اذا عتت
عليه رجال الشرك خاطبهم حربا
وَما زالَ حَتّى فل شوكة بأسهم
وابد لهم بالسَيف من امرهم رعبا
وَحل بلطف اللَه عقدة عزهم
وَذَلك حين اِستَعمل الطعن وَالضربا
وَلَم يَبقَ للكفار حصنا ممنعا
وَلا مَسلكا وَعرا وَلا مرتقى صعبا
فَكانَ فنا الطاغين في كل بلدة
وَمنتجع الراجين في السنة الشهبا
يبارى هبوب الريح جود يَمينه
اذا ما شمال الشام ناوحت النكبا
لئن كانَ ابراهيم خص بخلة
فَهَذا نبي أَوتى القرب والحبا
وان كان فوق الطور موسى مكلما
فأَحمد جاز السبع وأخترق الحجبا
وان فجر اليَنبوع موسى من الصفا
فأحمد أَروى من أَنامله الركبا
وان كلم الاموات عيسى بن مَريَم
فأحمد في عَيناه سجت الحصبا
لَقَد فضل الاملاك والرسل رفعة
عليهم وَساد الجن وَالعجم وَالعربا
أَلَم تَرَ أَن الانبياء جَميعهم
عليه يَحيلون الشَفاعة في العقبى
فَما أَحد منهم يَقول انا لها
سواه واى يَنتَهي مثله قربا
غداه نَرى من تحت ظل لوائه
حَبيبا وَحوضا طيبا بارِدا عذبا
عَلَيك سَلام اللَه عد بِكَرامة
لمن لا يَرى غير الذنوب له كسبا
وَقل أَنتَ يا عَبد الرَحيم غدامعي
بحضرة قدس عند من يغفر الذَنبا
وَكن من اذى الدارين حصتي فانني
اعدك لي من كل نائبة حسبا
وَمَهما تَناءَت عنك داري فانني
لا صبح يا شمس الهدى جارك الجنبا
فَما كانَ عودى ان حججت وَلَم أعد
اليك جفاء لا ومن فلق الحبا
وَلكن تَصاريف الزَمان عجيبة
وانت اذا اِستَعتَبت اجدر بالعتبى
فصل حبل مَدحي فيك واقبل وَسيلَتي
لادرك حسانا بفضلك اوكعبا
واكرم مَعي نسلي واهلي وَحيرَتي
وَسالف آبائي وَصَحبي وَذا القربى
وَصلى عليك اللَه ما ذر شارق
وَما اِبتَهجت في اللَيل افق السما شهبا
صَلاة وَتَسليما عَليك وَرَحمَة
مُباركة تَنمو فَتَستَغرِق الحصبا
تخصك يا مَولاي حيا وَميتا
وَتشمل في تَعميمها الآل وَالصحبا

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات