أنت فوق التكريم فوق الثناء

ابراهيم ناجي

(43) مشاهدة


«أنت فوق التكريم فوق الثناء» — ابراهيم ناجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنت فوق التكريم فوق الثناء»

أنت فوق التكريم فوق الثناء
جلّ ما قد أسديت عن إطراء
يا عظيم الشؤون جلّت شؤون
أنت منها في الذروة الشماء
يا عظيم الأوقاف جلت أمور
عرّفتنا مواقف العظماء
لم نكرمك للوزارة والمنصب والمجد والسنا والرواء
نحن قوم نهيم بالرجل الكامل يمضي للأمر دون التواء
الرحيب الصدر القوي على الخطب السريع الهدم السريع البناء
قد رأيناك كالمنار المعلى
مثلاً للقوي في الأقوياء
ورأيناك في الرجال فريداً
فاقتفينا خطاك أي اقتفاء
وحببناك ما بنا من نفاق
لا ولا في قلوبنا من رياء
أي وربي لأنتَ من صور الماضي ومجد الجدود والآباء
وجلال الصعيد والملك في الوادي عزيز البنود ضافي اللواء
قد ينام التراث جيلاً فجيلا غافياً في مجاهلٍ خرساء
وتنام الروح العريقة في المجد لتبدو في طلعة سمراء
فتراها مصرية السمت والقوة والعزم والحجى والمضاء
قسماً قد غفا الجلال ليصحو
من جديد في وجهك الوضاء
أيها الكوكب الدؤوب على الدهر بلا فترة ولا إبطاء
تصنع الخير واضحاً شبه نجم
ساكب نوره بعرض الفضاء
وتؤديه خافياً مثل نجم
مستسر خافٍ خلال السماء
غير أن النفوس تعلم مسراه وإن كان ممعنا في الخفاء
وعظيم الفعال يجمل بالإفصاح عنه كالسيف غب الجلاء
ما جمال الربيع في الروض إن لم
يشد طير في الروضة الغناء
ما جمال السماء والبدر إن لم
يشدُ سار في اليلة القمراء
واضياع النبوغ في مصر إن لم
تتحدث منابر الخطباء
واضياع النبوغ في مصر إن لم
يَك تخليده على الشعراء
طاقة الشعر طاقة الورد معنى
جلَّ قصداً وقلَّ في الإهداء
لست تجزى به أقل الجزاء
فتقبله آية من وفاء
كيف ننساك والعفاة على بابك حشد يموج بالبأساء
الشريد الطريد والعامل المرهق يشقى من صبحه للمساء
وبيوت هي العريقة في الأمجاد صارت عريقة في الشقاء
لم تطق أن ترى دموع اليتامى تترامى على أكف السخاء
والأيامى كالكأس بعد الندامى
ذكرت حظها من الصهباء
وقف الدهر دونهم كل باب
طرقوا صم عن ذليل النداء
غير باب من المروءات سمح
لك ما ردّ مرة عن نداء
انظر الحفل داوياً بالدعاء
وانظر البحر زاخراً بالنداء
أنت ورد النبوغ جادت به الدنيا لقوم إلى المعالي ظماء
كلما أطلعت لهم عبقرياً جعلوا منه معقداً للرجاء
حمدوا فيك يومهم واطمأنوا
مشرئبين للغد المترائي
كيف ننساك في المحاماة حراً
طاهراً ذيله عفيف الرداء
وقف المجلس المحير يوما
مرهف المسمعين بالإصغاء
إذ يرى فيك نائباً وخطيباً
دامغاً بالحقيقة البيضاء
مفعماً مقحماً قوياً جريئاً
ماحقاً للخصوم والأعداء

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات