أنت في الدهر للعديل عديم

فتيان الشاغوري

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
«أنت في الدهر للعديل عديم» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنت في الدهر للعديل عديم»

أَنتَ في الدَهرِ لِلعَديلِ عَديمُ
فَعَلَيكَ الصَلاةُ وَالتَسليمُ
إِن يَكُن إِبراهيمُ كانَ فَتىً قب
لُ فَأَنتَ الفَتى وَإِبراهيمُ
لَكَ في الناسِ سيرَةٌ حَسُنَت فَه
يَ صِراطٌ مِن رَبِّهِم مُستَقيمُ
لَكَ دانَت خَوفاً فَراعِنَةُ الشا
مِ فَهَل كانَ فيهِ موسى الكَليمُ
كُلَّ ما مَدَّةٍ تَمُدُّ بِأَقلا
مِكَ يَحيا بِخَطِّها إِقليمُ
أَنتَ في الشَرعِ إِن شَرَعتَ فَقيهٌ
أَنتَ في الرَأيِ إِن حَكَمتَ حَكيمُ
وَلَقَد أَخجَلَ الطَيالِسَ شُربو
شُكَ تَاللَهِ إِنَّ ذا لَعَظيمُ
لَيسَ يرضى إِلّا بِحُكمِكَ في كُل
لِ مقامٍ تَقومُ فيهِ الخُصومُ
لَو تَوَلَّيتَ الحُكمَ لَم يَكُ في العا
لَمِ لا ظالِمٌ وَلا مَظلومُ
رَضِيَ الناسُ عَنكَ في الدَهرِ وَالسل
طانُ وَاللَهُ الواحِدُ القَيّومُ
قُمتَ فيما ولّيتَ مُضطَلِعاً لا
ضالِعاً لا وَلَست أَنتَ سَئومُ
وَمَتى تَرضَ أَنتَ روحٌ نَسيمٌ
وَلَدى السُخطِ أَنتَ ريحٌ سَمومُ
أَنتَ رضوانُ وَالنَعيمُ مَتى تَر
ضَ وَفي السُخطِ مالِكٌ وَالجَحيمُ
أَنتَ قَرمٌ في الحَقِّ سَهلٌ وَفي البا
طِلِ صَعبٌ تَفِرُّ مِنكَ القُرومُ
زادَكَ اللَهُ في اِرتِفاعِكَ فيما
أَنتَ فيهِ سَعادَةً لا تَريمُ
لَيسَ إِلّا في كَسبِكَ الحَمدَ بِالمع
روفِ يَوماً لَكَ الغَرامُ غَريمُ
لَم تَكُن تَزدَهيكَ بِالحُسنِ يَوماً
ظَبيَةٌ لا وَلا يَشوقُكَ ريمُ
لا وَلا تَستَفِزُّكَ اِبنَةُ كَرَمٍ
بِصِفاتٍ بِها تَتيهُ الكُرومُ
قَهوَةٌ في الكُؤوسِ تَنفَحُ صِرفاً
فَيَنالُ اِنتِشاقَها المَزكومُ
وَهيَ تَنفي الهُمومَ يا مَن لَدَيهِ
هِمَمٌ تبهرُ الوَرى وَهُمومُ
لَكَ ساقٍ حَزمٌ وَشاديكَ عَزمٌ
وَالتُقى وَالكِتابُ فيك نَديمُ
وَلَدَيكَ الغداةَ مِن وَلَدَيك ال
نُقلُ نِعمَ الثِمارُ وَالمَشمومُ
طَرِبٌ أَنتَ بِالصَهيلِ كَما يُط
رِبُ شَرباً عيدانُهُم وَالبُمومُ
يَوم بيضُ الظُبا وَسُمرُ القنا حي
نَ سَوادُ القَتامِ لَيلاً نجومُ
وَبِيُمناكَ السَيفُ مِن مُهَجِ الأع
داءِ قانٍ وَالقِرنُ مِنكَ هَزيمُ
قالَ لَمّا رَآكَ لا أَظلِمُ النف
سَ فَوَلّى كَما يُوَلّي الظَليمُ
لَكَ فِتيانُ لَم يَزَل يا فَتى الفت
يانِ عَبداً عَن وُدِّهِ لا يَخيمُ
شُكرُهُ في المَنثورِ دُرٌّ نَثيرٌ
مَدحُهُ في المَنظومِ دُرٌّ نَظيمُ
فَهوَ ما دُمتَ في الزَمانِ عَزيزٌ
لَيسَ يَشكو مِن أَهلِهِ مَن يُضيمُ
حَظُّهُ يا مُبارِزَ الدينِ أَضحى
نائِماً دونَهُ وَأَنتَ عَليمُ
وَهوَ يَرجو جودَ الإِلَهِ وَما خَي
يَبَ حُسنَ الرَجاءِ فيهِ الكَريمُ
إِنَّما أَنتَ بَينَنا مَلِكٌ أَر
سَلَهُ لِلعِبادِ رَبٌّ كَريمُ
عَجِبَت مِنكَ العُربُ وَالعُجمُ والإف
رَنجُ وَالتُركُ كُلُّها وَالرومُ
قَد جَمَعتَ الخَيراتِ لِلجامِعِ المَع
مورِ فَاِستَبشَرَ الفَقيرُ العَديمُ
وَغَدا مَعموراً بِهِ يا أَبا إِس
حَقَ مِنكَ المَهدودُ وَالمَهدومُ
وَسَما نسرُهُ إِلى الأُفقِ يَدعُو
لَكَ رَبَّ السَّماءِ وَهو يَحومُ
وَلِأَيّامِ دَولَةِ المَلِكِ العا
دِلِ فيكَ التَفخيمُ وَالتَعظيمُ
مَلِكٌ مُلكُهُ سَما بِوَزيرٍ
شَأنُهُ في الزَمانِ شَأنٌ عَظيمُ
فَلِهَذا يَدينُ كُلُّ وَزيرٍ
وَكَذا في المُلوكِ خَطبٌ جَسيمُ
فَلَقَد حُصِّنَت بِهِ بَيضَةُ الإس
لامِ في دَهرِنا وَصينَ الحَريمُ
وَلَها مِن مُبارِزِ الدينِ سَيفٌ
لَيسَ يَنبو وَلَم تَشِنهُ ثُلومُ
تَتَمَنّى بَغدادُ سيرَتَهُ في
ها وَمِصرٌ وَزَمزَمٌ وَالحَطيمُ
قَدَّماهُ لِنُصحِهِ وَلَقَد حُق
قَ لِمَن كانَ مِثلَهُ التَقديمُ
خَلَّدَ اللَهُ دَولَةَ المَلِكِ العا
دِلِ ما زانَتِ السَماءَ النُجومُ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات