أنتِ في هجرنا وهذا الصدود

جميل صدقي الزهاوي

(46) مشاهدة


كلمات «أنتِ في هجرنا وهذا الصدود» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أنتِ في هجرنا وهذا الصدود»

أنتِ في هجرنا وهذا الصدود
يا سليمى جاوزتِ كل الحدودِ
يا سليمى أفرطتِ في الصرم رفقاً
يا سليمى بالعاشق المعمود
لك جسم يكاد ينصبُّ لطفا
وفؤاد أقسى من الجلمود
ولِقلبي شوق إليك أراه
عن قريب يجرُّني للّحود
أسليمى لا تقطعي حبل وصلي
واقطعي إن أردت حبل وريدي
عجِّلي أن أموت فيك والَّا
فاسمحي لي بنظرة من بعيد
كيف جوّزت أن تفكي عهوداً
أنتِ أبرمتها أمام الشهود
بالذي قد جوّزته يا سليمى
قد لعمري أشمتّ قلب الحسود
علليني ولو بوعد فإني
يا سليمى لَقانعٌ بالوعود
ما ألذَّ العيش الذي قد تقضى
لو وجدنا لعهده من معيد
انقضت تلكم العهود فآهٍ
ثم آهٍ مني لتلك العهود
إن ممشوقة القوام سليمى
قد لعمري ضنّت فيا عينُ جودي
طال عتبي على زمانٍ رماني
بخطوبٍ يُشبن رأس الوليدِ
رُبَّ ليل سهرته في هواكم
حاضر الهمّ غائباً عن شهودي
أرقب النجم فيه نجم الثريا
بعيونِ ما ذقن طعم الهجود
لكروب يفللن حدّ المواضي
وهموم يأكلن قلب الحديد
ظلتُ فيه أرى النجوم إلى أن
وضح الصبح بادياً كعمود
أو كامنية بدت غبّ يأس
أو كوعد قد سر بعد وعيد
وفشا ضوءه فمزق ما قد
كان لليل من غلائل سود

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات