أنت حي برغمِ عاد الفناء
ابراهيم ناجي
(42) مشاهدة
اقرأ «أنت حي برغمِ عاد الفناء» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنت حي برغمِ عاد الفناء»
أنتَ حي برغمِ عادِ الفناءِ
لا يُصاغُ الرثاءُ للأحياءِ
هذه الهجرةُ التي عَزَّ معنا
ها على الآخرينَ والخلصاءِ
زورةٌ في معارجِ النور تلقى ال
وَحي فيها والشعرَ كالإسراءِ
مَن يقل ماتَ حافظٌ ضلَّ رأياً
البلى لا يكونُ للشعراءِ
لا تقولوا قَضَى ولا تندبوه
هذه رجعةُ الغريبِ النائي
إنما الشاعرُ العظيمُ غريبٌ
في ديارِ الأجدادِ والآباءِ
جَسَدٌ في الثرى وروحٌ شريدٌ
في الأعالي محلِّقٌ في السماءِ
ولقد رُدَّ ذا الغريب عن
الدنيا إلى أصلِه في الجوزاءِ
كيف يفنى من عَطَّرَ الخلدُ
برديه وفي شعرهِ نسيجُ البقاءِ
إيهِ يا خدنَ مصطفى كاملٍ
والعَهدُ عهدُ الخطوبِ والإيذاءِ
وصديقاً لا ينثني ووفياً في
الزمانِ الضنينِ بالأوفياءِ
وشقِيَّا ينسى تَفَاقُمَ بلواه
ويبلَى لغيره في الشقاءِ
وفقيراً يرى الغنَى والأماني
في اعتصامِ النفوس بالكبرياءِ
إذا العبقريُّ رامَ أمراً تَوَخَّى
سُبُلاً فوقَ قدرةِ الأقوياء
ورأى السقمَ علةَ الواهي الخا
ئف والبؤس حجة الضعفاءِ
أتراهم في ذروة الخلدِ فوا
لك عنا الجديدَ في الأنباءِ
حومةُ الموتِ استصرخت
مصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ
واللواءُ الخصيبُ كم زادَ حبَّا
فانثنَى ظافراً عزيزَ اللواءِ
طالعاً مطلعَ الهلالِ إذا ما
لاحَ في جنحِ ليلةٍ قمراءِ
انطوى ذلكَ البساطُ الذي
مُدَّ وفُضَّت مجالسُ الندماءِ
وليالي الصفاء تمضي عجالاً
والمنايا بالموتِ غيرُ بطاءِ
وحبيبٌ يمرُّ إثرَ حبيبٍ
ليتَ شعري ما بعدَ هذا الثناءِ
والنوى كالردَى عذابٌ ولكن
يمسكُ القلبُ حُلمَه باللقاءِ
لا يُصاغُ الرثاءُ للأحياءِ
هذه الهجرةُ التي عَزَّ معنا
ها على الآخرينَ والخلصاءِ
زورةٌ في معارجِ النور تلقى ال
وَحي فيها والشعرَ كالإسراءِ
مَن يقل ماتَ حافظٌ ضلَّ رأياً
البلى لا يكونُ للشعراءِ
لا تقولوا قَضَى ولا تندبوه
هذه رجعةُ الغريبِ النائي
إنما الشاعرُ العظيمُ غريبٌ
في ديارِ الأجدادِ والآباءِ
جَسَدٌ في الثرى وروحٌ شريدٌ
في الأعالي محلِّقٌ في السماءِ
ولقد رُدَّ ذا الغريب عن
الدنيا إلى أصلِه في الجوزاءِ
كيف يفنى من عَطَّرَ الخلدُ
برديه وفي شعرهِ نسيجُ البقاءِ
إيهِ يا خدنَ مصطفى كاملٍ
والعَهدُ عهدُ الخطوبِ والإيذاءِ
وصديقاً لا ينثني ووفياً في
الزمانِ الضنينِ بالأوفياءِ
وشقِيَّا ينسى تَفَاقُمَ بلواه
ويبلَى لغيره في الشقاءِ
وفقيراً يرى الغنَى والأماني
في اعتصامِ النفوس بالكبرياءِ
إذا العبقريُّ رامَ أمراً تَوَخَّى
سُبُلاً فوقَ قدرةِ الأقوياء
ورأى السقمَ علةَ الواهي الخا
ئف والبؤس حجة الضعفاءِ
أتراهم في ذروة الخلدِ فوا
لك عنا الجديدَ في الأنباءِ
حومةُ الموتِ استصرخت
مصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ
واللواءُ الخصيبُ كم زادَ حبَّا
فانثنَى ظافراً عزيزَ اللواءِ
طالعاً مطلعَ الهلالِ إذا ما
لاحَ في جنحِ ليلةٍ قمراءِ
انطوى ذلكَ البساطُ الذي
مُدَّ وفُضَّت مجالسُ الندماءِ
وليالي الصفاء تمضي عجالاً
والمنايا بالموتِ غيرُ بطاءِ
وحبيبٌ يمرُّ إثرَ حبيبٍ
ليتَ شعري ما بعدَ هذا الثناءِ
والنوى كالردَى عذابٌ ولكن
يمسكُ القلبُ حُلمَه باللقاءِ
قصة العمل
تأتيأغنية «أنتحيبرغمِعادالفناء»ضمنأعمالابراهيم ناجي. وعملط…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.