انظر إلى الكواكب

جميل صدقي الزهاوي

(46) مشاهدة


اقرأ «انظر إلى الكواكب» من نظم جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «انظر إلى الكواكب»

انظر إلى الكواكب
يسبحن في الغياهب
من ذاهب في شوطه
ولاحق بالذاهب
الى الطوالع الوضا
ء الزهر والغوارب
الى الجمال آخذاً
الى الشعاع السائب
والليل ساج قد خلا
من العصوف الصاخب
يعبرن عرض بحره
من جانب لجانب
غرقى الى الجيد الى
الثدي إلى الترائب
ارسلن شعراً من
اشعة على المناكب
وقد حللن ما على
الرؤوس من عصائب
ما ان رأت عين امرئ
ابهى من الكواكب
يلمعن مثل الماس او
كومضة الحباحب
يمشين اسرابا كأترا
ب من الكواعب
يذهبن من مشارق الارض
الى المغارب
والليل ضارب روا
قه على الجوانب
كل الجمال في النجو
م اللمع الثواقب
العاريات للخلا
عات من الجلابب
ما ان لهن غير
نيل الحب من مآرب
يضحكن من شيبي ومن
آمالي الكواذب
اشدو بمالهن من
حسن ومن مناقب
كأنهن الحور يطللن
من المراقب
أمن بنات الليل هن
ام من الربائب
او من طيور الخلد
يرففن على المشارب
عصائب يقعن اسرا
با على عصائب
والماء في المجرة
البيضاء غير ناضب
وربما اختلفن في
الاميال والمذاهب
خاطبتهن لو سمعن
القول من مخاطب
يا لهفتي على ضيا
ع للشهاب الثاقب
قد خر من عين الدجى
ليلا كدمع ساكب
وخيم الليل ونا
م القطب في المضارب
ماذا الذي قد خلف
القطب عن الصواحب
ما اجهل الليل وقد
خيم بالعواقب
فليس يدرى ما يلا
قيه من المصائب
لقد رماه الفجر في
الصدر بسهم صائب
وكان لما ناله
بالسهم غير كاذب
وكثر الليل عنذ
الانياب كالمغاضب
وجرد الصبح عليه
السيف كالمحارب
وظل يفري جلده
فري حنيق غاضب
جر الغرور الليل
مخذولا إلى المعاطب
ملاقياً جزاءه
من ثائر معاقب
والليل لا يقوى على
ردّ الصباح الواثب
يفر كالمغلوب من
وجه القوي الغالب
وهو جريح دمه
يجري على الجوانب
ما انتصر الليل بما
جمع من كتائب
بل انه اختفى عن العين
كملح ذائب
ان عبس الليل فليس
الذنب للكواكب
فهن يبتسمن حتى
للعدو الناصب
هو الذي جنى فكنّ
عرضة النوائب
وظلت الشعرى تنا
جي الصبح كالمعاتب
بين الصباح مسفرا
والليل ذي الغياهب
ثأر سيبقى فتقه
دهراً بغير رائب
غمّ النجوم ما تقا
سيه من المصائب
والصبح لما راعها
ما كان بالمداعب
كأنه باز جرى
يسطو على ارانب
او قسور حمارس
سطا على ثعالب
يريد ان يفترس
الانجم بالمخالب
فغرن جمعاء من الخشية
في المذانب
اني لأقرأ الأسى
في الاوجه الشواحب
اجفلن لا يحملن غير
الخوف في الحقائب
تؤذى العذارى في الحيا
ة قلة التجارب
تاللَه ما هذي الوجو
ه الغر للنوائب
والعندليب هب يشدو
بانتصار الغالب
والديك صاح يعلن
السرور للصواحب
كأنما قد فرحا
بنكبة الكواكب
يا كوكب الصبح لك
الصبح من الاقارب
ما كان ينبغي له
صفعك كالمعاقب
لا تيأسن وانتظر
ليل الغد المقارب
تكن كما قد كنت في
العين من الرغائب
يا ايها الصبح الجميل
يا ملاذ الراعب
لقد قسوت حين اخنيت
على الكواكب
رميت شملهن
بالتشتيت والمصاعب
ما ضر لو حميتهن
مثل ام حادب
كنّ ينبن عنك في الليل
الطويل اللازب
وكن زينة السما
ء في عيون الراقب
ما اجمل الشمس بدت
مرخية الذوائب
قد طلعت في موكب
من افخم المواكب
تنثر من ضيائها
تبراً على الجوانب
على البحار والجبا
ل الشم والسباسب
يا شمس انت للورى
من اكبر المواهب
حبيبة انت الى
الشبان والاشايب
اكبر بما تهدين من
نور ومن كهارب

قراءة في كلمات الأغنية

الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات