أنظر إليَّ وخلصني
قاسم حداد
(44) مشاهدة
نص «أنظر إليَّ وخلصني» للشاعر قاسم حداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنظر إليَّ وخلصني»
صرخ في وجهه ممسكاً به يرجّه رجّاً هل هو صنمٌ أم وثنْ ها أنا أدعوه أن يساعدني أياً كان أي إلهٍ هذا، لا يسمع ولا ينظر ولا يتكلم ولا يُخلّص الناس من عذابهم ما حاجتي لأحجار وأخشاب ورسوم تصدر عن الوهم وتذهب إليه أريد أن أحلم
ترك طرفة المكان وخرج يدمدم بكلمات هي بين الغضب والنزيف فاض به الشكّ وتفجرت الأسئلة ليلته الماضية كانت أقسى عليه من لحظة خروج الروح من الجسد توغل بأسئلته كثيراً وهو يتحقق مع راعي كنيسة دير العذارى الأسقف مار يوحنا الأزرق في صمت الآلهة عن شعوبها، مستعصياً عليه هذا الصمت فهو لا يفهم لم لا تكالم الآلهةُ الناسَ الذين يعبدونها أليس من حق الإنسان أن يكالم سيده يناشده ويساجله الحديث هو ضربٌ من الحب، هو الصلاة في لحظة العمل غير أنه لا يرى آلهة تعبأ أو تكترث بمن يصلي لها ويعبدها ويتضرع إليها
حين بسط طرفة للأسقف سلامَ الاحترام، سأله عن صمت الآلهة إزاء بطش الملوك في الناس سأله عن تكاثر الأديان ونقص الحب، وعن تناسل رجال الكنائس والمعابد من دون أن تردّ الآلهة التعاسة عن بشرٍ لا يتوقفون عن الصلاة والشكر ولا ينجون من العذاب
كانت تلك الليلة محمومة بفعل الأسئلة التي حسبها الأسقفُ الأزرق ضرباً غير مسبوقٍ من التجديف الذي لم تعهده كنائس الحيرة ولا أديرتها لقد وصل جدالُ الشاعر حدود الفزع، فاضطر الأسقف أن ينزع الصليب من يديّ طرفة فيما كان يصرخ في المذبح
إن كنتَ تسمعني،
أنظرْ إليّ وخلصني
تمكن الأسقف الأزرق من الحيلولة بين طرفة والخشبة، خرجَ به إلى حديقة الدير يتلو له كلمات تردُّه عن الغَيّ مما جعل طرفة يترك دير العذارى إلى حانة قريبة
طفق طرفة يبوح بكوامنه في فضاء المكان الذي يذهب إليه في البحر والبحرين يطلق أشعاره ويوقظ أسئلة الناس المحبوسة لا ليصقل الحياة في الأرواح المستسلمة فحسب، لكن ليضع القناديل للخطوات المذعورة في طريق الخروج على آلهةٍ تُعِينُ الطغاةَ على الناس
غير أن أحداً لا يقرأ قلبَ الشاعر ولا يرى إلى نبوءاته، فأتاحَ ذلك للملوك أن يستفردوا بالشاعر ويغدروا بأحلامه
ترك طرفة المكان وخرج يدمدم بكلمات هي بين الغضب والنزيف فاض به الشكّ وتفجرت الأسئلة ليلته الماضية كانت أقسى عليه من لحظة خروج الروح من الجسد توغل بأسئلته كثيراً وهو يتحقق مع راعي كنيسة دير العذارى الأسقف مار يوحنا الأزرق في صمت الآلهة عن شعوبها، مستعصياً عليه هذا الصمت فهو لا يفهم لم لا تكالم الآلهةُ الناسَ الذين يعبدونها أليس من حق الإنسان أن يكالم سيده يناشده ويساجله الحديث هو ضربٌ من الحب، هو الصلاة في لحظة العمل غير أنه لا يرى آلهة تعبأ أو تكترث بمن يصلي لها ويعبدها ويتضرع إليها
حين بسط طرفة للأسقف سلامَ الاحترام، سأله عن صمت الآلهة إزاء بطش الملوك في الناس سأله عن تكاثر الأديان ونقص الحب، وعن تناسل رجال الكنائس والمعابد من دون أن تردّ الآلهة التعاسة عن بشرٍ لا يتوقفون عن الصلاة والشكر ولا ينجون من العذاب
كانت تلك الليلة محمومة بفعل الأسئلة التي حسبها الأسقفُ الأزرق ضرباً غير مسبوقٍ من التجديف الذي لم تعهده كنائس الحيرة ولا أديرتها لقد وصل جدالُ الشاعر حدود الفزع، فاضطر الأسقف أن ينزع الصليب من يديّ طرفة فيما كان يصرخ في المذبح
إن كنتَ تسمعني،
أنظرْ إليّ وخلصني
تمكن الأسقف الأزرق من الحيلولة بين طرفة والخشبة، خرجَ به إلى حديقة الدير يتلو له كلمات تردُّه عن الغَيّ مما جعل طرفة يترك دير العذارى إلى حانة قريبة
طفق طرفة يبوح بكوامنه في فضاء المكان الذي يذهب إليه في البحر والبحرين يطلق أشعاره ويوقظ أسئلة الناس المحبوسة لا ليصقل الحياة في الأرواح المستسلمة فحسب، لكن ليضع القناديل للخطوات المذعورة في طريق الخروج على آلهةٍ تُعِينُ الطغاةَ على الناس
غير أن أحداً لا يقرأ قلبَ الشاعر ولا يرى إلى نبوءاته، فأتاحَ ذلك للملوك أن يستفردوا بالشاعر ويغدروا بأحلامه
قصة العمل
تأتيأغنية «أنظرإليَّ وخلصني»ضمنأعمال قاسمحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.