أنزلت من ليل كظل حصاة
ابن المعتز
(55) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
888
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أنزلت من ليل كظل حصاة» — ابن المعتز: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنزلت من ليل كظل حصاة»
أُنزِلتُ مِن لَيلٍ كَظِلِّ حَصاةِ
لَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِ
لِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍ
دِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُت
أَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَت
مِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِ
نَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍ
فُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍ
غَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُها
فَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجى
يَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَت
يَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍ
لِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَه
صَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌ
كَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍ
سَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍ
وَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِ
طَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَدا
شِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدى
وَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِ
في السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُ
عَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاً
بِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةً
في حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِها
في زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ
لَيلاً كَظِلِّ الرُمحِ وَهوَ مُؤاتِ
وَتُحارِبُ الإِنسانَ عِدَّةُ عَقلِهِ
لِحَوادِثِ الدَهرِ الَّذي هُوَ آتِ
وَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ شُربَ ثَلاثَةٍ
دِرياقُ هَمٍّ مُسرِعٍ بِنَجاةِ
فَاِشرَب عَلى قَرنِ الزَمانِ وَلا تَمُت
أَسَفاً عَلَيهِ دائِمَ الحَسَراتِ
وَاِنظُر إِلى دُنيا رَبيعٍ أَقبَلَت
مِثلَ النِساءِ تَبَرَّجَت لِزُناةِ
وَإِذا تَعَرّى الصُبحُ مِن كافورِهِ
نَطَقَت صُنوفُ طُيورِها بِلُغاتِ
وَالوَردُ يَضحَكُ مِن نَواظِرِ نَرجِسٍ
فُدِيَت وَآذَنَ حُبُّها بِمَماتِ
فَتَتَوَّجَ الزَرعُ السَنِيُّ بِسُنبُلٍ
غَضِّ الكَمائِمِ أَخضَرِ الشَعراتِ
وَالكَمأَةُ الصَفراءُ بادٍ حَجمُها
فَبِكُلِّ أَرضٍ مَوسِمٌ لِحَياةِ
فَكَأَنَّ أَيديهِم وَقَد بَلَغَ الدُجى
يَفحَصنَ في الميقاتِ عَن هاماتِ
وَتَظَلُّ غِربانُ الفَلا فيما اِدَّعَت
يَأكُلنَ لَحمَ الأَرضِ مُبتَدِراتِ
وَالغَيثُ يُهدي الدَمعَ كُلَّ عَشِيَّةٍ
لِغُيومِ يَومٍ لَم يُحَط بِنَباتِ
وَتَرى الرِياحَ إِذا مَسَحنَ غَديرَه
صَقَّلنَهُ وَنَفَينَ كُلَّ قَذاةِ
ما إِن يَزالُ عَلَيهِ ظَبيٌ كارِعٌ
كَتَطَلُّعِ الحَسناءِ في المِرآةِ
وَسَوابِخٌ يَجذِفنَ فيهِ بِأَرجُلٍ
سَكَنَت عَلَيهِ بِكَثرَةِ الحَرَكاتِ
فَتَخالِهُنَّ كَرَوضَةٍ في لُجَّةٍ
وَكَأَنَّما يَصفِرنَ مِن قَصَباتِ
وَيُغَرِّدُ المُكّاءُ في صَحرائِهِ
طَرَباً لِتَرنيحٍ مِنَ النَشَواتِ
يا صاحِ غادِ الخَندَريسَ فَقَد بَدا
شِمراخُ صُبحٍ لاحَ في الظُلُماتِ
وَالريحُ قَد باحَت بِأَسرارِ النَدى
وَتَنَفَّسَ الرَيحانُ بِالجَنّاتِ
شَفِّع يَدَ الساقي وَطيبَةَ مائِهِ
في السُكرِ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَغَداةِ
وَمُعَشَّقِ الحَرَكاتِ يَحلو كُلُّهُ
عَذبٌ إِذا ما ذيقَ في الخَلَواتِ
ما إِن يَزالُ إِذا مَشى مُتَمَنطِقاً
بِمَناطِقٍ مِن فِضَّةٍ قَلِقاتِ
فَكَأَنَّهُ مُستَصحِباً صِنّاجَةً
في حَضرَةٍ مِن كَثرَةِ الجَلَباتِ
طالَبتُهُ بِمَواعِدٍ فَوَفى بِها
في زَورَةٍ كانَت مِنَ الفَلَتاتِ
قراءة في كلمات الأغنية
يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أنزلت من ليل كظلحصاة»أداهاابنالمعتز،بويعبالخلا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «طبقات الشعراء» من مصادر تاريخ الشعر العبّاسي التي لا يستغني عنها باحث. ولا يزال المصطلح الذي وضعه — البديع — اسماً لعلم قائم يُدرَّس إلى اليوم بعد أحد عشر قرناً. ومن مفارقات سيرته أن أميراً عاش بعيداً عن الحكم قصداً، لم يُقتل إلا يوم قُرّب منه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن المعتز
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
861
سنة الوفاة:
908
بداية المسيرة:
888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
عن الشاعر: ابن المعتز
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن المعتز
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.