أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى
الهبل
(50) مشاهدة
نص «أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى» — الهبل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أو أنه كان يرضي الموت فيك فدى»
أو أنه كانَ يُرضي المَوت فيكَ فدىً
إذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ
لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدى
ولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ
ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍ
ولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ
يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماً
ويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ
مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْ
بلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ
مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَا
حَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد
كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباً
حُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ
لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقد
فَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ
أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْ
أذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ
رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاً
وفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ
جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْ
يا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ
فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌ
ولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ
وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌ
وغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ
لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بها
أنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ
وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُه
فأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ
كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُ
لاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ
ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍ
أَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي
القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُ
بينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ
المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌ
والباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ
غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَها
وقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ
واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةً
لا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ
وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌ
فأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ
إذاً فدَيناكِ بالأَهلين والوَلَدِ
لكنّه الموتُ لا يُرضيهِ بذلُ فدى
ولاَ يصيخُ إلى عَذلٍ ولا فَنَدِ
ولا يرقّ لِذي ضعفٍ وذي خورٍ
ولا يُحاذرُ بطشَ الفارسِ النّجدِ
يأتي الملوكَ ملوكَ الأرضِ مُقْتحماً
ويُخرجُ الشبلَ من عرّيسةِ الأسدِ
مَنْ لِلْمساكين قد أصليتِ أكبدِهمْ
بلاعجٍ من ضرام الحُزنِ مُتّقِدِ
مَنْ لِلأَراملِ تبكيكَ الدّماءَ لِمَا
حَمَلْنَ بعدَكِ من كربٍ ومن كمد
كَمْ مِن فؤادٍ غدا حَيرانَ مُلْتهباً
حُزناً ومن مَدْمعٍ في الخدّ مُطرّدِ
لا غَرو إنْ مُتْنَ مِنُ حُزنٍ عليكَ فقد
فَقَدْنَ مِنكَ لعمري خيرَ مفتَقدِ
أمّا كَرُزْئِك لاَ واللهِ مَا سَمِعَتْ
أذنٌ ولا دَارَ في فكْرٍ ولا خَلَدِ
رُزوٌ غدا مِنهُ شملُ المجدِ مُنْصَدعاً
وفتّ في ساعِد العلياء والعَضُدِ
جلَّ المصابُ فما خَلْقٌ يقولُ إذنْ
يا صَبْرَ أسْعِدْ لأَمرِ الواحِد الصَّمَدِ
فالصَّبرُ عقدٌ نفيسٌ ما لَهُ ثمَنٌ
ولا يكونُ لغير السيِّد السَّنَدِ
وما الرَّزِيَّةُ يا مولايَ هَيِّنةٌ
وغن أُمرْتَ بحُسْنِ الصبَّرِ والجَلَدِ
لكِن نَسُومُكَ عَادَاتٍ عُرِفْتَ بها
أنْ لَسْتَ تُلْقِي إلى حُزْنٍ غَزَا بِيَدِ
وليسَ مثلكَ مَنْ بالصَّبر نأمرُه
فأنتَ أنتَ الَّذي يَهْدِي إلى الرشدِ
كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتَهُ
لاقيتَهُ مِن جَميل الصَّبرِ في عُدَدِ
ألستَ مِن سَادةٍ شمٍّ غطارفةٍ
أَحْيوا بوَبْل النَدى الوكّافِ كلَّ نَدِي
القومُ تَضْربُ أمثَالَ العُلَى بِهمُ
بينَ البريّة طُرّاً آخرَ الأَبدِ
المقْدمونَ وأسْدُ الغابِ خَاضعةٌ
والباذلو الجود والأنواء لم تَجُدِ
غُرٌّ رَقَوا مِن مَراقي المجدِ أَرفَعَها
وقوَّمُوا كلَّ ذي زَيْغٍ وذي أَوَدِ
واشكُرْ لمولاك إذ أَولاكَ عافيةً
لا زِلْتَ ترفلُ في أثوابها الجُدُدِ
وما بقيتَ لنا فالصَّدعُ ملتَئمٌ
فأنتَ للدّين مثلُ الرّوحِ لِلْجسدِ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.