أو قارح في الغرابيات ذو نسب

الطفيل الغنوي

(47) مشاهدة


«أو قارح في الغرابيات ذو نسب» — الطفيل الغنوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أو قارح في الغرابيات ذو نسب»

أَو قارِحٌ في الغُرابِيّاتِ ذُو نَسَبٍ
وَفي الجِراءِ مِسَحُّ الشَدِّ إِجفيلُ
وَلا أَقولُ لِجارِ البَيتِ يَتبَعُني
نَفِّس مَحَلَّكَ إِنَّ الجَوَّ مَحلولُ
وَلا أُخالِفُ جاري في حَليلَتِهِ
وَلا اِبنُ عَمِّيَ غالَتني إِذاً غولُ
وَلا أَقولُ وَجَمُّ الماءِ ذو نَفَسٍ
مِنَ الحَرارَةِ إِنَّ الماءَ مَشغولُ
وَلا أُحَدِّدُ أَظفاري أُقاتِلُهُ
إِنَّ اللِطامَ وَقَولَ السَوءِ مَحمولُ
وَلا أَكونُ وِكاءَ الزادِ أَحبِسُهُ
إِنّي لأَعلَمُ أنَّ الزادَ مَأكولُ
حَتّى يُقالَ وَقَد عوليتُ في حَرَجٍ
أَينَ اِبنُ عَوفٍ أَبو قُرّانَ مَجعولُ
إِنّي أُعِدُّ لِأَقوامٍ أُفاخِرُهُم
إِذا تُنوزِعَ عِندَ المَشهَدِ القيلُ
وَلا أُجَلِّلُ قَومي خِزيَةً أَبَداً
فيها القُرودُ رُدافاً وَالتَنابيلُ
وَغارَةٍ كَجَرادِ الريحِ زَعزَعَها
مِخراقُ حَربٍ كَنَصلِ السَيفِ بُهلولُ
يَعلو بِها البيدَ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ
أَروَعَ قَد قَلَصَت عَنهُ السَرابيلُ
شَهِدتُ ثُمَّتَ لَم أَحوِ الرِكابَ إِذا
سوقِطنَ ذو قَتَبٍ مِنها وَمَرحولُ
بِساهِمِ الوَجهِ لَم تُقطَع أَباجِلُهُ
يُصانُ وَهوَ لِيَومِ الرَوعِ مَبذولُ
كَأَنَّهُ بَعدَما صَدَّرنَ مِن عَرَقٍ
سيدٌ تَمطَّرَ جُنحَ اللَيلِ مَبلولُ
إِنَّ النِساءَ كَأَشجارٍ نَبَتنَ مَعاً
مِنها المِرارُ وَبَعضُ المُرِّ مَأكولُ
إِنَّ النِساءَ مَتى يَنهَينَ عَن خُلُقٍ
فَإِنَّهُ واجِبٌ لا بُدَّ مَفعولُ
لا يَنثَنينَ لِرُشدٍ إِن مُنينَ لَهُ
وَهُنَّ بَعدُ مَلوماتٌ مَخاذيلُ

قراءة في كلمات الأغنية

الطفيل الغنوي حالة نادرة في الأدب العربي: شاعر تخصّص. فالمعتاد أن يطرق الشاعر الأغراض كلّها — فخراً ورثاءً وغزلاً ووصفاً — أمّا هو فصار علماً في باب واحد. وهذا يفتح مسألة تستحقّ النظر: الوصف الدقيق في الشعر الجاهلي ليس زينة بل معرفة تقنية. فالفرس كانت أغلى ما يملكه العربي وأداة بقائه في الحرب، ووصفها الدقيق كان ينقل خبرة عملية — أيّ الخيل يُنتقى وبأيّ علامة يُعرف الجيّد. فقصائد الطفيل في هذا تشبه أن تكون كتاب معرفة منظوماً، ومن هنا تقديم اللغويين والفرسان له معاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يشتهر الطفيل بحرب ولا بغزل ولا بمدح ملك، بل بشيء واحد: وصف الخيل. فكان يعرف من أحوال الفرس وأعضائها وعدوها وضمورها ما لا يعرفه غيره، فأجمع أهل النقد على تقديمه في هذا الغرض، حتى قيل إنه أشعر الناس في الخيل، وإن من جاء بعده كان يعوّل على ما رسمه. ولُقّب بالخيّال لذلك، فصار الشاعر الذي يُذكر بغرض واحد يتقنه إتقاناً لم يُنازع فيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إجماع النقّاد القدماء على تقديمه في وصف الخيل من قليل ما اتّفقوا عليه في ترتيب الشعراء، فهم يختلفون في كلّ شيء تقريباً. ولقبه «الخيّال» مأخوذ من موضوع شعره لا من فروسيّته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 610
الطفيل الغنوي (توفي\u062a سنة 610م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 610م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم الطفيل الغنوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بالعفر دار من جميلة هيجت، غشيت بِقرا فرط حول مكمل، صحا قلبه وأقصر اليوم باطله، وأبيك خير إن إبل محمد، ألم تر للحريش بقاع بدر، جزى الله عوفا من موالي جنابة، لحافي لحاف الضيف والبيت بيته، هريت قصير عذار اللجام، فهياك والأمر الذي إن تراحبت، نبئت أن أبا شتيم يدعي، أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب، فذب عن العشيرة حيث كانت، إذا تخازرت وما بي من خزر، لمن طلل بذي خيم قديم، ولما التقى الحيان ألقيت العصا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الطفيل الغنوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات