أو لم يأن أن يفيق من الغفلة
مصطفى بن زكري
(48) مشاهدة
كلمات «أو لم يأن أن يفيق من الغفلة» للشاعر مصطفى بن زكري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أو لم يأن أن يفيق من الغفلة»
أو لم يأن أن يفيق من الغف
لة قلب تهمزّه الأهواء
طالما عانق الهيام فللنف
لة قلب تهزّه الأهواء
ومتاع الدنيا قليل ففي زه
رتها كيف ترغب العقلاء
إنما المال والبنون على ح
بهما فتنة لنا وابتلاء
لا يغرّنك الغرور ولا يغ
ريك من كيد دهرك الاغفاء
قلّما باكر الصباح بما س
رّك إلا وساءك الإمساء
فاغتنم فرصة الأوان وهل تذ
هب إلا بعمرك الآناء
وتزوَّد من الحياة وخير ال
زاد في شدة المعاد التقاء
لا يسرّنك ابتسام أماني
ك ولا تستفزّك البأساء
واصطبر واعتبر بحزم أولي العز
م إذا عزّ في المصاب العزاء
وارتقب حيث ما دجى ليل خطب
فرجاً تنجلي به الظلماء
أقبل اليسر يقتفي أثر العس
ر وللكرب شدَّة ورخاء
عجباً يغفل اللبيب وللمو
ت انتباه وللحياة انتهاء
فإلى تحث نوق الأماني
لسراب وواردوه ظماء
بين نشر المنى وطي المنايا
سنة عمت الورى وابتلاء
يهدم الموت ما يؤسسه العم
ر وللنفس في الخراب بناء
فسل الأرض كم طوت من نواص
نشر الصبح ذكرها والمساء
وكفى واعظاً بذلك لو لم
تك عمت وأعمت الأهواء
تبخل الأغنياء خشية إملا
ق وفي فاقة القنوع ثراء
ليت شعري من يقرض الله قرضاً
حسناً كيف أجره والجزاء
ذلك الجود والسخاء وقد فا
ز به من عبادك السمحاء
قلّما يرزق اللبيب فهل يح
سب من رزقه عليه الذكاء
أم لأَمر وحكمة حيث لا تد
رك نفس بكدها ما تشاء
فارض بالمستطاع من طلب الرز
ق ففيما كفى اللبيب غناء
يرزق الله من يشاء بمقدا
ر ولا يرزق الحجا والدهاء
وإذا كانت الأمور بمقدا
ر فحرص الفتى عليها شقاء
فدع الكدّ واستلم راحة الرا
حة واقنع بما قضاه القضاء
واتق الله حينما كنت فالل
ه رقيب إن غابت الرقباء
عالم الغيب والشهادة هل تغ
رب عن علم ربك الأشياء
هب أنك أخفيت ما جنيت فهل يح
سن غلا من الإله الأشياء
ودع الظلم إنه ظلمات
بئس مثوى للظالمين لظاء
يوم لا يظلمون شيئاً وتجزى
كل نفس وتشهد الأعضاء
يوم لا ينفع التكاثر والما
ل ولا تنتمي لك الأبناء
يوم تبلى سرائر المرء لا يخ
فى على الله عمدها والخطاء
يوم تطوى السماء والحاكم العد
ل وتأبى الشفاعة الشفعاء
ذلك اليوم وعد ربك حقّاً
وإلى الله ترجع الأشياء
فسل الله حيث يدعو إلى جن
ة عدن بفضله من يشاء
تلكم الجنة التي وعد الل
ه لتسعى وتسعد الأتقياء
جنة عرضها السموات والأر
ض ورزق لا يعتريه فناء
وتزوّد من الرجاء إذا ما
كنت ذا فاقة وعزَّ الغناء
ربما يثمر الرجاء وأعما
لك من عاهة الرياء عفاء
أو من يغفر الذنوب جميعاً
لم ينل فضل عفوه الضعفاء
ورجائي في قوله يا عبادي
فيه للنفس راحة وعزاء
لة قلب تهمزّه الأهواء
طالما عانق الهيام فللنف
لة قلب تهزّه الأهواء
ومتاع الدنيا قليل ففي زه
رتها كيف ترغب العقلاء
إنما المال والبنون على ح
بهما فتنة لنا وابتلاء
لا يغرّنك الغرور ولا يغ
ريك من كيد دهرك الاغفاء
قلّما باكر الصباح بما س
رّك إلا وساءك الإمساء
فاغتنم فرصة الأوان وهل تذ
هب إلا بعمرك الآناء
وتزوَّد من الحياة وخير ال
زاد في شدة المعاد التقاء
لا يسرّنك ابتسام أماني
ك ولا تستفزّك البأساء
واصطبر واعتبر بحزم أولي العز
م إذا عزّ في المصاب العزاء
وارتقب حيث ما دجى ليل خطب
فرجاً تنجلي به الظلماء
أقبل اليسر يقتفي أثر العس
ر وللكرب شدَّة ورخاء
عجباً يغفل اللبيب وللمو
ت انتباه وللحياة انتهاء
فإلى تحث نوق الأماني
لسراب وواردوه ظماء
بين نشر المنى وطي المنايا
سنة عمت الورى وابتلاء
يهدم الموت ما يؤسسه العم
ر وللنفس في الخراب بناء
فسل الأرض كم طوت من نواص
نشر الصبح ذكرها والمساء
وكفى واعظاً بذلك لو لم
تك عمت وأعمت الأهواء
تبخل الأغنياء خشية إملا
ق وفي فاقة القنوع ثراء
ليت شعري من يقرض الله قرضاً
حسناً كيف أجره والجزاء
ذلك الجود والسخاء وقد فا
ز به من عبادك السمحاء
قلّما يرزق اللبيب فهل يح
سب من رزقه عليه الذكاء
أم لأَمر وحكمة حيث لا تد
رك نفس بكدها ما تشاء
فارض بالمستطاع من طلب الرز
ق ففيما كفى اللبيب غناء
يرزق الله من يشاء بمقدا
ر ولا يرزق الحجا والدهاء
وإذا كانت الأمور بمقدا
ر فحرص الفتى عليها شقاء
فدع الكدّ واستلم راحة الرا
حة واقنع بما قضاه القضاء
واتق الله حينما كنت فالل
ه رقيب إن غابت الرقباء
عالم الغيب والشهادة هل تغ
رب عن علم ربك الأشياء
هب أنك أخفيت ما جنيت فهل يح
سن غلا من الإله الأشياء
ودع الظلم إنه ظلمات
بئس مثوى للظالمين لظاء
يوم لا يظلمون شيئاً وتجزى
كل نفس وتشهد الأعضاء
يوم لا ينفع التكاثر والما
ل ولا تنتمي لك الأبناء
يوم تبلى سرائر المرء لا يخ
فى على الله عمدها والخطاء
يوم تطوى السماء والحاكم العد
ل وتأبى الشفاعة الشفعاء
ذلك اليوم وعد ربك حقّاً
وإلى الله ترجع الأشياء
فسل الله حيث يدعو إلى جن
ة عدن بفضله من يشاء
تلكم الجنة التي وعد الل
ه لتسعى وتسعد الأتقياء
جنة عرضها السموات والأر
ض ورزق لا يعتريه فناء
وتزوّد من الرجاء إذا ما
كنت ذا فاقة وعزَّ الغناء
ربما يثمر الرجاء وأعما
لك من عاهة الرياء عفاء
أو من يغفر الذنوب جميعاً
لم ينل فضل عفوه الضعفاء
ورجائي في قوله يا عبادي
فيه للنفس راحة وعزاء
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: ابن زكري ليبي من طرابلس الغرب، وقد وقع في بعض الفهارس نسبته إلى غير بلده، والصحيح ما أثبته المؤرّخون الليبيون وكتب التراجم — مولده ووفاته بطرابلس. أمّا أدبه فيُقرأ في سياقه الصحيح: طرابلس أواخر العهد العثماني، مدينة على حافّة تحوّل ضخم، فيها تعليم أزهري الطابع وفيها انفتاح على المشرق وعلى الطباعة الحديثة. وشعره يجمع خصلتين قلّ اجتماعهما: تمكّن لغوي يُخرج أرجوزة في التصريف، وحسّ مدني بمدينته يظهر في نظمه فيها. وأهمّ ما يعطينا إياه أنه من الأصوات القليلة التي تحفظ لنا لغة النخبة الأدبية الليبية قبيل الاحتلال الإيطالي سنة 1911م ومن قبل ما تلاه — فهو شاهد على ما كان لا على ما صار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أو لم يأنأن يفيق منالغفلة»أداها مصطفىبنزكري. مصطفىبن محمدبنإبراهيمبنزكريالطرابلسي (1853 - 1917م)،شاعر وأديب ليبي منطرابلسالغرب، ولد فيها وتوفّي فيها لهديوان مطبوع، و«نزهةالألباب» وهيأرجوزة نظم فيها قواعد «الشافية…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«نزهة الألباب» أرجوزة في قواعد «الشافية» لابن الحاجب في التصريف، طُبعت مع ديوانه، وهي من باب نظم العلوم للحفظ لا من باب الشعر الفنّي. وقد وقع في بعض المواقع نسبته إلى غير ليبيا، وهو خطأ يتكرّر في الفهارس الرقمية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى بن زكري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
ليبيا
سنة الميلاد:
1853
سنة الوفاة:
1917
يُعتبر مصطفى بن زكري شاعر بارزاً من ليبيا، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـمصطفى بن زكري: والذي سواك لا أهوي، يمر الزمان ولا نلتقي، لا برء من لسعة الفراق، أفديه من طيف أتى وانثنى، قام يسعى بقده المياس، بروحي من يمر بعاشقيه، يسوم سلوى في هواه بصده، يا معرضا عني ولا يترفق، لولا محياك والقوام، بين آس وأقاح، حكم اخص بها منادمة الفكر، قوت روحي هواك بل روح ذاتي، فعال البر لا تخفى ولكن، إذا لم تطق ذل الهوى وهوانه، يا معرضا عمن تعرض.
أعمال أخرى لـ مصطفى بن زكري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.