أو لست من لاك الكلام وصاغه

لسان الدين بن الخطيب

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أو لست من لاك الكلام وصاغه» — لسان الدين بن الخطيب: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أو لست من لاك الكلام وصاغه»

أوَ لَسْتُ مَنْ لاكَ الكَلامَ وصاغَهُ
قيْدَ الرِّكابِ وطُرْفَةَ الأسْمارِ
فإذا مدَحْتُ هيَ النّجوم قِلادَةً
وإذا نسَبْتُ فنَسْمَةُ الأسْحارِ
وظلِلْتُ أطْلُبُ في الكِرامِ نَشيدَتي
حتّى أنَخْتُ بعَقْوَةِ الأنْصارِ
فحطَطْتُ رَحْلي بيْنَ نيرانِ القِرى
ورَميْتُ بيْنَهُمُ عَصا التّسْيارِ
للّهِ مثْوى جنّةٍ يمّمْتُهُ
حِزْبُ الرّسولِ وأُسْوَةُ المُخْتارِ
يا وافِدَيْ بَرٍّ وبَحْرٍ لُذْتُما
بمَريع مرْتَبَعٍ وعِزِّ جِوارِ
نصَروا الرّسولَ وقد دَجا ليْلُ الهَوى
والرّوعُ دامي النّابِ والأظْفارِ
ورَعَوا لهُ بعْدَ الوَفاةِ حُقوقَهُ
فمَرتْ سُيوفِ اللهِ كلَّ مَمارِ
قومٌ منَ العَرَبِ اليَمانِينَ الأُلى
نصَروا الهُدى وتبوّأوا بالدّارِ
قامُوا بأمْرِ اللهِ والإسْلامُ ما
بيْنَ العدوِّ ومُزْبِدٍ رخّارِ
واسْتَرْهَفوا البيضَ العِضابَ كأنّما
تُمْضى بكَفَّيْ خالِدٍ وضِرارِ
أَخليفَة الرّحْمانِ وابْنَ عَميدِهِمْ
والمُرْتَجى لجِلائلِ الأخْطارِ
حيّاكَ بالإرْشادِ والإسْعادِ مَنْ
أحْيا بكَ الإسلامَ بعْدَ تَبارِ
وحَباكَ بالنّصْرِ العَزيزِ مُهَيْمِنٌ
نَعَشَ الوَرى بكَ بعْدَ طولِ عِثارِ
أرْعاكَ أمْر عِبادِهِ فرَعَيْتَهُمْ
في حالي الإعْلانِ والإسْرارِ
ونهجْتَ طُرْقَ العَدْلِ مُهْتَدياً بِما
شهِدَتْ علَيْهِ صَحائِحُ الأخْبارِ
وافَيْتَ والإسلامُ صوّحَ نبْتُهُ
فأتَيْتَهُ بالدّيمَةِ المِدْرارِ
وصدَمْتَ بحْرَ الخَطْبِ دونَ ذِمامِهِ
ما بيْنَ غرْبِ مثقّفٍ وغِرارِ
للّهِ يا للّهِ سيرَةَ يوسُفٍ
مُحْيي العُفاةِ وقاتِلِ الإقْتارِ
رُحْمى بِلا مَنٍّ أمْنٌ دونَما
رهَبٍ وحِفْظُ أذِمّةٍ وذِمارِ
نورٌ كما متَعَ الصّباحُ لناظِرٍ
وخَلائِقٌ كالرّوْضِ غِبَّ قِطارِ
إنْ راعَ خطْبٌ أو عَرا جَدْبٌ تُرى
كفّاهُ تدْرأُ ذا وذاك تُداري
لوْ كانَ في جَفْرِ الهَباءَةِ ماثِلاً
لَعَدا على النّقْدِ الهَزَبْرُ الضّاري
أو كانَ في قَنْصِ بْنِ مَعْدٍ ثاوِيّاً
دَهَمَ العَفا رَبيعةَ بْنَ نِزارِ
ولَما تلاشَوْا جُفَّلاً ورَمتْ بهِمْ
أيْدي النّبيطِ أقاصيَ الأنْبارِ
أو كانَ في يومِ الصّريمِ لَما غَدا
حَكَمُ ابْنُ زِنْباعٍ رهينَ إسارِ
أو أمّةُ عَمرُو بنُ ذُهْلٍ ما طَفَتْ
مُهْجاتُ صِبْيَتِهِ على ذي قارِ
ولوَ انّ حِمْيَرَ أغْفَلَتْ أيّامُها
لشَكَتْ إلَيْهِ عِياثَ ذي الأذْعارِ
يا ابْنَ الخَلائِفِ والذينَ إذا احْتَبوْا
أبْصَرْتُ في النّادي هِضابَ وَقارِ
حامينَ يوْمَهُمُ الذِّمارَ ونارُهُمْ
باللّيْلِ تَهْدي في الظّلامِ السّاري
خُذْها كما شاءَ الخَلوصُ بَديعَةً
تُزْهى بِشارَتها على بَشّارِ
سكَنَتْ مَعانيهَا سَوادَ مِدادِها
إنّ المُدامَةَ سِرُّها في القارِ
ما ضرّني أنْ لمْ أجِئْ متقدِّماً
السّبْقُ يُعْرَفُ آخِرَ المِضْمارِ
ولَئِنْ غَدا رَبْعُ البلاغَةِ بلْقَعاً
فلرُبَّ كنْزٍ في أساسِ جِدارِ
وعلى احْتِفالِ المدْحِ فيكَ فإنّما
هيَ نُقْطَةٌ منْ بحْرِكَ الزّخّار

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختار لسانالدينبنالخطيب مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أو لست من لاكالكلام وصاغه»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أو لست من لاكالكلام وصاغه»أداها لسانالدينبنالخطيب
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات