أومض البرق بعلياء منين
فتيان الشاغوري
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «أومض البرق بعلياء منين» للشاعر فتيان الشاغوري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أومض البرق بعلياء منين»
أَومَضَ البَرقُ بِعَلياءِ مَنين
مُؤذِناً بِالنَصرِ وَالفَتحِ المُبين
قُم نَديمي فَاِسقِنيها قَهوَةً
عُتِّقَت في الدَنِّ حيناً بَعدَ حين
بِنتُ كَرمٍ كَمَجاجِ الشَمسِ مِن
عَينِ حَلبا سُبِئَت أَو مِن عَدين
أَدِرِ الكاساتِ وَاِصبحنا وَلا
تُبقِ يا صاحِ خُمورَ الأَندَرين
بَينَ آسادِ عَرينٍ صادَهُم
بِالهَوى في عَينِ حورٍ حورُ عين
بِقُدودٍ كَرِماحٍ لَدنَةٍ
حَسُنَت ما بَينَ تَثقيفٍ وَلين
وَلِحاظٍ هُنَّ خُرصانُ القَنا
رُكِّبَت إِذ أُمهِيَت في شَنتَرين
طاعِناتٍ طَعنَ مَن كانَ إِلى
مَردَنيشٍ يَعتَزي أَو تاشفين
وَخُدودٍ عِندَها تُفّاحُ لُب
نانَ في الأَغصانِ خَجلانُ حَزين
وَنُهودٍ كَحِقاقِ العاجِ إِذ
مُلِئَت حَبّاً مِنَ الدُرِّ الثَمين
وَمُحِبّاتٍ تَشَرَّينَ دُمىً
كَم دَمٍ أَجرَينَهُ مِن عاشِقين
حينَ يَشدُدنَ الزَنانيرَ بِها
ثُمَّ يَحلُلنَ اِصطِبارَ النّاسِكين
بِعُيونٍ فَعَلَت ما فَعَلَت
يَومَ حِطّينَ سُيوفُ المُسلِمين
كاَنت الإِفرَنجُ أَصناماً وَكَم
مِن حَنيفٍ راغَ ضَرباً بِاليَمين
وَفَتاةٍ دونَها الشَمسُ عَلى
خوطِ بانٍ فَوقَ تَلِّ الياسَمين
دامَةٌ بَل دُميَةٌ في هَيكَلِ ال
بيعَةِ الرومُ لَدَيها ساجِدين
يُمسِكُ الأُسقُفُ في تَقريبِها
قَلبَهُ خَوفاً عَلَيهِ أَن يَبين
أَلزَمُ التَوحيدَ في حُبّي لَها
وَتَرى في الحُبِّ رَأيَ المُشرِكين
وَسَأَستَعدي عَلَيها المَلِكَ ال
أَمجَدَ المَسعودَ في دُنيا وَدين
أَسأَلُ البارِيَ أَن يَملِكَها
ثُمَّ يَحبوني بِها قولوا أَمين
فَهوَ بِالعَدلِ وَبِالإِحسانِ وَال
جودِ وَالإِنصافِ في الحُكمِ قَمين
مَلِكٌ بَل مَلَكٌ صيغَ مِنَ النو
رِ نُورِ العَرشِ لا الماءِ المَهين
شِعرُهُ مُستَحسَنٌ أَجمَعُهُ
وَمِنَ الأَشعارِ غَثٌّ وَسَمين
فَتَعالى مَن بَراهُ رَجُلاً
واحِداً فيهِ جَميعُ العالَمين
رُمحُهُ العَسّالُ فيهِ ثَعلَبٌ
في الوَغى يولَغُ تامورَ الوَتين
وَبِيُمناهُ حُسامٌ راكِعٌ
في العِدا يَهوي فَيَهووا ساجِدين
يَقتُلُ الأَعداءَ وَالوَحشَ بِهِ
مِن سَراحينَ وَمِن أُسدِ عَرين
وَلَهُ النَصرُ عَلى رَغمِ العِدا
حَيثُما أَمَّ قَرينٌ وَخَدين
تَطرَبُ الخَمرَةُ إِذ يَشرَبُها
عَجَباً مِن عَقلِهِ الوافي الرَصين
لَو يَكونُ الناسُ فيها مِثلَهُ
لَم يُحَرَّم شُربُها في المُتَّقين
وَلأَضحَت وَهيَ في الدُنيا وَفي ال
دِينِ قُرباناً بِأَيدي المُجتَنين
وَشَرِبناها جَهاراً لَم نَخَف
مِن ثَمانينَ وَلا مِن أَربَعين
هُوَ سُلطانٌ مَتى ناظَرَ ذا
أَدَبٍ جاءَ بِسُلطانٍ مُبين
وَجَوادٌ لَم تُباشِر كَفُّهُ
قادِحَ الصّوَّانِ إِلّا وَيَلين
زَندُهُ خَيرُ زِنادٍ وَرِيَت
لِمُلوكِ الأَرضِ طُرّاً أَجمَعين
فَهوَ لَو يَقدَحُ ماءً بِحَصىً
أَجَّجَ النارَ مِنَ الماءِ المَعين
صادَفَ المَرجُ بِحاراً فَأَتى
قَدحُهُ مُستَمجِداً في كُلِّ حين
عَجَباً إِذ لَم تَكُن أَقلامُهُ
مورِقاتٍ وَهيَ مِنهُ في اليَمين
يَتَلَقّى وَفدَهُ مِن وَجهِهِ
بِتَباشيرِ سَنا صُبحِ الجَبين
بَعدَما اِستَرقَصَ بَحر الآلِ مِن
إِبلِهِم في المَوجِ بِالسَّيرِ السَّفين
أَيُّها المَلكُ الَّذي في مَدحِهِ
تَصدَعُ المُدّاحُ بِالحَقِّ اليَقين
قَد أَتاكَ العامُ بِالحَقِّ وَبِال
جدِّ يَعلو صَهوَةَ السَبتِ المُبين
مُؤذِناً بِالنَصرِ وَالفَتحِ المُبين
قُم نَديمي فَاِسقِنيها قَهوَةً
عُتِّقَت في الدَنِّ حيناً بَعدَ حين
بِنتُ كَرمٍ كَمَجاجِ الشَمسِ مِن
عَينِ حَلبا سُبِئَت أَو مِن عَدين
أَدِرِ الكاساتِ وَاِصبحنا وَلا
تُبقِ يا صاحِ خُمورَ الأَندَرين
بَينَ آسادِ عَرينٍ صادَهُم
بِالهَوى في عَينِ حورٍ حورُ عين
بِقُدودٍ كَرِماحٍ لَدنَةٍ
حَسُنَت ما بَينَ تَثقيفٍ وَلين
وَلِحاظٍ هُنَّ خُرصانُ القَنا
رُكِّبَت إِذ أُمهِيَت في شَنتَرين
طاعِناتٍ طَعنَ مَن كانَ إِلى
مَردَنيشٍ يَعتَزي أَو تاشفين
وَخُدودٍ عِندَها تُفّاحُ لُب
نانَ في الأَغصانِ خَجلانُ حَزين
وَنُهودٍ كَحِقاقِ العاجِ إِذ
مُلِئَت حَبّاً مِنَ الدُرِّ الثَمين
وَمُحِبّاتٍ تَشَرَّينَ دُمىً
كَم دَمٍ أَجرَينَهُ مِن عاشِقين
حينَ يَشدُدنَ الزَنانيرَ بِها
ثُمَّ يَحلُلنَ اِصطِبارَ النّاسِكين
بِعُيونٍ فَعَلَت ما فَعَلَت
يَومَ حِطّينَ سُيوفُ المُسلِمين
كاَنت الإِفرَنجُ أَصناماً وَكَم
مِن حَنيفٍ راغَ ضَرباً بِاليَمين
وَفَتاةٍ دونَها الشَمسُ عَلى
خوطِ بانٍ فَوقَ تَلِّ الياسَمين
دامَةٌ بَل دُميَةٌ في هَيكَلِ ال
بيعَةِ الرومُ لَدَيها ساجِدين
يُمسِكُ الأُسقُفُ في تَقريبِها
قَلبَهُ خَوفاً عَلَيهِ أَن يَبين
أَلزَمُ التَوحيدَ في حُبّي لَها
وَتَرى في الحُبِّ رَأيَ المُشرِكين
وَسَأَستَعدي عَلَيها المَلِكَ ال
أَمجَدَ المَسعودَ في دُنيا وَدين
أَسأَلُ البارِيَ أَن يَملِكَها
ثُمَّ يَحبوني بِها قولوا أَمين
فَهوَ بِالعَدلِ وَبِالإِحسانِ وَال
جودِ وَالإِنصافِ في الحُكمِ قَمين
مَلِكٌ بَل مَلَكٌ صيغَ مِنَ النو
رِ نُورِ العَرشِ لا الماءِ المَهين
شِعرُهُ مُستَحسَنٌ أَجمَعُهُ
وَمِنَ الأَشعارِ غَثٌّ وَسَمين
فَتَعالى مَن بَراهُ رَجُلاً
واحِداً فيهِ جَميعُ العالَمين
رُمحُهُ العَسّالُ فيهِ ثَعلَبٌ
في الوَغى يولَغُ تامورَ الوَتين
وَبِيُمناهُ حُسامٌ راكِعٌ
في العِدا يَهوي فَيَهووا ساجِدين
يَقتُلُ الأَعداءَ وَالوَحشَ بِهِ
مِن سَراحينَ وَمِن أُسدِ عَرين
وَلَهُ النَصرُ عَلى رَغمِ العِدا
حَيثُما أَمَّ قَرينٌ وَخَدين
تَطرَبُ الخَمرَةُ إِذ يَشرَبُها
عَجَباً مِن عَقلِهِ الوافي الرَصين
لَو يَكونُ الناسُ فيها مِثلَهُ
لَم يُحَرَّم شُربُها في المُتَّقين
وَلأَضحَت وَهيَ في الدُنيا وَفي ال
دِينِ قُرباناً بِأَيدي المُجتَنين
وَشَرِبناها جَهاراً لَم نَخَف
مِن ثَمانينَ وَلا مِن أَربَعين
هُوَ سُلطانٌ مَتى ناظَرَ ذا
أَدَبٍ جاءَ بِسُلطانٍ مُبين
وَجَوادٌ لَم تُباشِر كَفُّهُ
قادِحَ الصّوَّانِ إِلّا وَيَلين
زَندُهُ خَيرُ زِنادٍ وَرِيَت
لِمُلوكِ الأَرضِ طُرّاً أَجمَعين
فَهوَ لَو يَقدَحُ ماءً بِحَصىً
أَجَّجَ النارَ مِنَ الماءِ المَعين
صادَفَ المَرجُ بِحاراً فَأَتى
قَدحُهُ مُستَمجِداً في كُلِّ حين
عَجَباً إِذ لَم تَكُن أَقلامُهُ
مورِقاتٍ وَهيَ مِنهُ في اليَمين
يَتَلَقّى وَفدَهُ مِن وَجهِهِ
بِتَباشيرِ سَنا صُبحِ الجَبين
بَعدَما اِستَرقَصَ بَحر الآلِ مِن
إِبلِهِم في المَوجِ بِالسَّيرِ السَّفين
أَيُّها المَلكُ الَّذي في مَدحِهِ
تَصدَعُ المُدّاحُ بِالحَقِّ اليَقين
قَد أَتاكَ العامُ بِالحَقِّ وَبِال
جدِّ يَعلو صَهوَةَ السَبتِ المُبين
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.