أرى الإقامة أضحت في يد الظعن

ابن قلاقس

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «أرى الإقامة أضحت في يد الظعن» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرى الإقامة أضحت في يد الظعن»

أَرَى الإِقامَةَ أَضْحَتْ في يَدِ الظَّعَنِ
أَبْدَيْتَ يا دَهْرُ ما تُخْفِي مِنَ الضَّعَن
هَبْهُمْ طوَوْا بينَ أَثناءِ الدُّنُوِّ نَوىً
أَلَمْ يَبِنْ لَكَ أَنَّ الودَّ لم يَبِنِ
وما يَضُرُّ ولِلأَرواحِ مُجْتَمَعٌ
تفريقُهُمْ بَدَناً في الحُبِّ عن بَدَنِ
أَشكو إِلى اللهِ شكوى تقتضي فَرَجاً
نَوًى تَرَدَّدُ بين العَيْن والأُذُنِ
سَكَّنْتُ فيه حِراكِي إِذ عَدِمْتُ قُوًى
وما سَكَنْتُ لأَنِّي فُزْتُ بالسَّكَنِ
في كلّ يومٍ يُرِيني صاحِبٌ مِحَناً
الحَمْدُ للِه لا أَخْلُو من المِحَنِ
هل عادَ قلبِيَ بِرْجاساً تُقَارِضُه
نَبْلُ النَّوائبِ عن إِنْبَاضَةِ الزَّمَنِ
أَمْ غَرَّ مِنَّي الليالِي أَنَّها جَذَبَتْ
بِمِقْوَدِي فَرَأَتْنِي طَيَّعَ الرَّسَنِ
هيهاتَ يمنعها عزمٌ تَعَوَّدَ أَنْ
يُمْطِي إِلى اللينِ ظهْرَ المَرْكَبِ الخَشِنِ
يهيمُ بالنَّجمِ لا السَّارِي على قَدَحٍ
ويَعْشَقُ البَدْرَ لا السَّارِي على غُصنِ
ويَجْتَنِي ثمراتِ العِزِّ يانِعَةً
في مَغْرِسِ الحَرْبِ من مُنْآدةِ اللُّدُنِ
طوراً تراهُ على هَوْجَاءَ ضارمَةٍ
طوراً وَيَعْدُو بأَعلَى سابِقٍ أَرِنِ
تحاولُ الحالُ منهُ ذُلُّ جانِبِهِ
والعِزُّ شَىْءٌ تَغَذَّاهُ مع اللَّبَنِ
إِنْ كانَ كالَّنبْعِ عُرْيَاناً بلا ثَمَرٍ
فمثلُهُ هُوَ طَلاَّعٌ عَلَى القُنَنِ
وقد أَساءَ إِلَيْهِ الدهرُ مجتهداً
حتى دَعَا فأَجِبْهُ يا أَبا الحَسَنِ
أَوْرِدْهُ عندَكَ عّذْبَ الماءِ سَلْسَلَهُ
واحْرُسْهُ بالوُدِّ عن تكديرِهِ الأَسنِ
وقد أَقامَكَ رَبًّا لا شريكَ لَهُ
وما أَظُنُّكَ تثنيهِ إِلى الوَثَنِ
يخونُه اللُّه في سَمْع وفي بَصَرٍ
إِنْ كانَ خانَكَ في سِرٍّ ولا عَلَنِ
يهواكَ للدِّينِ والدنيا فأَنْتَ له
نعم المُقَرِّبُ من عَدْنٍ ومن عَدَنِ
ملكْتَهُ بأَيادِيكَ التي سَلَفَتْ
فأَضْعَفَتْهُ بما أَضْعَفْتَ في الثَّمَنِ
فاجْذِبْ بكفِّكَ منه غير مُطَّرَحٍ
وانظُرْ بعينيكَ فيه غَيْرَ مُمْتَهَنِ
ولا تَظُنَّ به ما لَيْسَ يعرِفُه
فَظَنُّ رَبِّكَ مرفوعٌ عَنِ الظَّنَنِ
الناسُ في العَيْنِ أَشخاصٌ لها شَبَهٌ
والعَقْلُ يَفْرِقُ بين النَّفْخِ والسِّمَنِ
عُذْرِي لمجدِكَ أَني غَيْرُ مُتَّهَمٍ
فإِنْ شَكَكْتَ على الإِيمانِ فامْتَحِنِ
عاهَدْتُ فيكَ ضَمِيرِي عَهْدَ ذِي ثِقَةٍ
لو نازَعَتْهُ المَنَايَا فيهِ لم يَخُنِ
رَفَعْتُ كفِّيَ أَستجديكَ مغفرةً
فاسمَحْ بها يا شقيقَ العارِضِ الهَتنِ
وما هززتُكَ إلا بعد مخبرةٍ
بأَنَّ كفِّيَ هَزَّتْ نَبْعَةَ اليَمَنِ
وما أَظُنُّكَ تَنْسَى كّلَّ سائِرَةٍ
مُقِيمَةٍ غَرَّبَتْ لِلْحُسْنِ في الوطَنِ
حَبَّرْتُهَا فيكَ والأَلفَاظُ هاجِعَةٌ
فَنَابَ ذِكْرُكِ لِي فيها عن الْوَسَنِ
أَوْضَحْتَ مَنْهَجَها إِذْ كُنْتَ غايَتَهُ
فّضَلَّ مَنْ ضَلَّ واسْتَوْلَتْ عَلَى السُّنَنِ
وقارَنَتْ مِنْكَ معروفًا بمَعْرِفَةٍ
ولم تَزَلْ تقرِنُ الإِحْسانَ بالْحَسَنِ
من ماهر فاضلٍ علاَّمَةٍ لَسِنٍ
في ماهرٍ فاضلٍ علامةٍ لَسِنِ
يقولُ سامِعُهَا مِمَّا يُدَاخِلُهُ
مَنْ ذَا الَّذِي قالَها أَو حُبِّرَتْ لِمَنِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات