أرابك من مشيبي ما أرابا
الشريف الرضي
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أرابك من مشيبي ما أرابا» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرابك من مشيبي ما أرابا»
أَرابَكِ مِن مَشيبي ما أَرابا
وَما هَذا البَياضُ عَلَيَّ عابا
لَئِن أَبغَضتِ مِنّي شَيبَ رَأسي
فَإِنّي مُبغِضٌ مِنكِ الشَبابا
يَذُمُّ البيضُ مِن جَزَعٍ مَشيبي
وَدَلُّ البيضِ أَوَّلُ ما أَشابا
وَكانَت سَكرَةٌ فَصَحَوتُ مِنها
وَأَنجَبَ مَن أَبى ذاكَ الشَرابا
يَميلُ بي الهَوى طَرَباً وَأَنأى
وَيَجذِبُني الصِبا غَزَلاً فَآبى
وَيَمنَعُني العَفافُ كَأَنَّ بَيني
وَبَينَ مَآرِبي مِنهُ هِضابا
نَصَلتُ عَنِ الصِبا وَمُصاحِبيهِ
وَأَبدَلَني الزَمانُ بِهِم صِحابا
وَلَمّا جَدَّ جَدُّ البَينِ فينا
وَهَبتُ لَهُ الظَعائِنَ وَالقِبابا
وَما رَوَّعتُ مِن جَزَعٍ جَناناً
وَلا رَوَّيتُ مِن دَمعٍ جَنابا
دَعيني أَطلُبُ الدُنيا فَإِنّي
أَرى المَسعودَ مَن رُزِقَ الطَلابا
وَمَن أَبقى لِآجِلِهِ حَديثاً
وَمَن عانى لِعاجِلِهِ اِكتِسابا
وَما المَغبونُ إِلّا مَن دَهَتهُ
وَلا مَجداً وَلا جِدَةً أَصابا
فَلا وَاللَهِ أَترُكُها خَليّاً
وَلَمّا أَجنُبِ الأُسدَ الغِضابا
وَأَركَبُها مُحَصَّنَةً شَبوباً
تُمانِعُ غَيرَ فارِسِها الرِكابا
إِذا نَهنَهتُها أَرِنَت جِماحاً
إِلى أَمَلي تُجاذِبُني جِذابا
فَإِمّا أَملَأُ الدُنيا عَلاءً
وَإِمّا أَملَأُ الدُنيا مُصابا
سَجيَّةُ مَن رَعى الأَيّامَ حَتّى
أَشابَ جَماجِماً مِنها وَشابا
وَهَل تُشوي حَقائِقُ أَلمَعيٍّ
إِذا ما ظَنَّ أَغرَضَ أَو أَصابا
وَلَم أَرَ كَالمَآرِبِ رامِياتٍ
بِنا الدُنيا بِعاداً وَاِقتِرابا
تُخَوِّضُنا البِحارَ مُزَمجِراتٍ
وَتُسلِكُنا المَضايِقَ وَالعُقابا
وَأَعظَمُ مِن عُبابِ البَحرِ حِرصٌ
عَلى الأَرزاقِ أَركَبَنا العُبابا
وَغُلبٌ كَالقَواضِبِ مِن قُرَيشٍ
يَرَونَ القَواضِبَ وَالكِعابا
فَما وَلَدَ الأَجارِبُ مِن تَميمٍ
نَظيرَهُمُ وَلا الشُعرُ الرُقابا
وَإِنَّ المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ
وَدارَ العِزِّ وَالنَسَبَ القُرابا
لَأَطوَلِهِم إِذا رَكِبوا رِماحاً
وَأَعلاهُم إِذا نَزَلوا قِبابا
وَأَغزَرِهِم إِذا سُئِلوا عَطاءً
وَأَوحاهُم إِذا غَضِبوا ضِرابا
بَنو عَمِّ النَبيِّ وَأَقرَبوهُ
وَأَلصَقُهُم بِهِ عِرقاً لُبابا
عُلىً بيدِ الحُسَينِ ذُؤابَتاها
وَفَرعاها اللَذا كَثُرا وَطابا
وَكانَت لا تُجارُ مِنَ الأَعادي
فَسانَدَ غَربُهُ ذاكَ النِصابا
وَحَصَّنَها فَلَيسَ يَنالُ مِنها
ذَنوباً مَن يَهُمُّ وَلا ذِنابا
هُمامٌ ما يَزالُ بِكُلِّ أَرضٍ
يُبَرقِعُ تُربُها الخَيلَ العِرابا
نَزائِعَ كَالسِهامِ كُسينَ نَحضاً
خَفيفاً لا اللُؤامَ وَلا اللُغابا
مُحَبَّسَةً عَلى الأَهوالِ تَلقى
بِها العُقبانَ رافِعَةَ الذُنابى
يُوَقِّرُها فَتَحسَبُها أُسوداً
وَيُطلِقُها فَتَحسَبُها ذِئابا
وَأَعطَتهُ الرُؤوسَ مُسَوَّماتٌ
تَدُقُّ بِها الجَنادِلَ وَالظِرابا
إِذا قَطَعَت بِهِ شَأواً بَلاها
بِأَبعَدَ غايَةٍ وَأَمَدَّ قابا
تَجاوَزُهُ المَقاوِلُ وَهوَ باقٍ
يَبُذُّ رِقابَ غُلبِهِمِ غِلابا
كَنَصلِ السَيفِ تَسلَمُ شَفرَتاهُ
وَيُخلِقُ كُلَّ أَيّامٍ قِرابا
إِذا اِشتَجَرَ القَنا فَصَلَ الهَوادي
وَإِن قَرَّ الوَغى فَصَلَ الخِطابا
بَلى وَبَلَت يَداهُ مِنَ الأَعادي
أَراقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابا
فَقَوَّمَ بِالأَذى مِنها صِعاداً
وَذَلَّلَ بِالرُقى مِنها صِعابا
وَغادَرَ كُلَّ أَرقَمَ ذي طُلوعٍ
عَلى الأَعداءِ يَدَّرِعُ التُرابا
حَذارِ بَني الضَغائِنِ مِن جَريٍّ
إِذا ما الرَيبُ بادَهَهُ أَرابا
يَعَضُّ عَلى لَواحِظَ أُفعُوانٍ
فَإِن سيمَ الأَذى طَلَبَ الوِثابا
وَإِنَّ وَراءَ ذاكَ الحِلمِ صَولاً
وَإِنَّ لِتِلكُمُ البُقيا عِقابا
وَلَو أَنَّ الضَراغِمَ نابَذَتهُ
تَوَلَّجَ خَلفَها أَجَماً وَغابا
رَماكُم بِالضَوامِرِ مُقرَباتٍ
يُزاوِلنَ المَحانِيَ وَالشِعابا
وَيُعجِلنَ الصَريخَ وَهُنَّ زَورٌ
إِلى الأَعداءِ يُرسِلنَ اللُعابا
فَأَرعى مِن جَماجِمِكُم جَميماً
وَأَمطَرَ مِن دِمائِكُمُ سَحابا
لَكَ الهِمَمُ الَّتي عَرَفَ الأَعادي
تَشُبُّ بِكُلِّ مُظلِمَةٍ شِهابا
إِذا خَفَقَت رِياحُ العَزمِ فيها
تَبَلَّجَ عارِضٌ مِنها فَصابا
وَمُشرَعَةِ الأَسِنَّةِ ذاتِ جَرسٍ
يَقودُ عُقابُ رايَتِها العُقابا
تَخوضُ اللَيلَ يَلمَعُ جانِباها
كَأَنَّ الصُبحَ قَد حَدَرَ النِقابا
لَها في فُرجَةِ الفَجرِ اِختِلاطٌ
يَرُدُّ الصُبحَ مِن رَهَجٍ غِيابا
وَتَغدو كَالكَواكِبِ لامِعاتٍ
تُمَزِّقُ مِن عَجاجَتِها الحِجابا
يُصافِحُها شُعاعُ الشَمسِ حَتّى
كَأَنَّ عَلى الظُبى ذَهَباً مُذابا
صَدَمتَ بِها العَدوَّ وَأَنتَ تَدعو
نَزالِ فَأَيُّ داعِيَةٍ أَجابا
وَقَوَّضتَ الخِيامَ تَذُبُّ عَنها
أُسودُ وَغىً وَأَصفَرتَ الوِطابا
رَأَينا الطايِعَ المَيمونَ بَدءاً
يَسُلُّكَ في النَوائِبِ وَاِعتِقابا
وَلَمّا جَرَّبَ البيضَ المَواضي
رَآكَ مِنَ الظُبى أَمضى ذُبابا
فَأَلحَمَكَ العِدى حَتّى تَهاوَوا
وَلا دِمَناً تَحِسُّ وَلا ضِبابا
هُناكَ قُدومُ أَعيادٍ طِراقٍ
تَصوبُ العِزَّ ما وَجَدَت مَصابا
وَأَيّامٌ تَجوزُ عَلَيكَ بيضٌ
وَقَد قَرَعَت مِنَ الإِقبالِ بابا
فَكَم يَومٍ كَيَومِكَ قُدتَ فيهِ
عَلى الغُرَرِ المَقانِبِ وَالرِكابا
إِلى البَلَدِ الأَمينِ مُقَوَّماتٍ
يُماطِلُها التَعَجُّلَ وَالإِيابا
بِحَيثُ تُفَرِّغُ الكومُ المَطايا
حَقائِبَها وَتَحتَقِبُ الثَوابا
مَعالِمُ إِن أَجالَ الطَرفَ فيها
مُصِرُّ القَومِ أَقلَعَ أَو أَنابا
فَفُزتَ بِها ثَمانِيَ مُعلَماتٍ
نَصَرتَ بِها النُبوَّةَ وَالكِتابا
بَعَثتُ لَكَ الثَناءَ عَلى صَنيعٍ
إِذا ما هِبتَ دَعوَتَهُ أَهابا
رَغائِبُ قَد قَطَعنَ حَنينَ عيسٍ
فَلا نَأياً أُريغُ وَلا اِغتِرابا
وَقَبلَ اليَومِ ما أَغمَدنَ عَنّي
مِنَ الأَيّامِ نائِبَةً وَنابا
وَما هَذا البَياضُ عَلَيَّ عابا
لَئِن أَبغَضتِ مِنّي شَيبَ رَأسي
فَإِنّي مُبغِضٌ مِنكِ الشَبابا
يَذُمُّ البيضُ مِن جَزَعٍ مَشيبي
وَدَلُّ البيضِ أَوَّلُ ما أَشابا
وَكانَت سَكرَةٌ فَصَحَوتُ مِنها
وَأَنجَبَ مَن أَبى ذاكَ الشَرابا
يَميلُ بي الهَوى طَرَباً وَأَنأى
وَيَجذِبُني الصِبا غَزَلاً فَآبى
وَيَمنَعُني العَفافُ كَأَنَّ بَيني
وَبَينَ مَآرِبي مِنهُ هِضابا
نَصَلتُ عَنِ الصِبا وَمُصاحِبيهِ
وَأَبدَلَني الزَمانُ بِهِم صِحابا
وَلَمّا جَدَّ جَدُّ البَينِ فينا
وَهَبتُ لَهُ الظَعائِنَ وَالقِبابا
وَما رَوَّعتُ مِن جَزَعٍ جَناناً
وَلا رَوَّيتُ مِن دَمعٍ جَنابا
دَعيني أَطلُبُ الدُنيا فَإِنّي
أَرى المَسعودَ مَن رُزِقَ الطَلابا
وَمَن أَبقى لِآجِلِهِ حَديثاً
وَمَن عانى لِعاجِلِهِ اِكتِسابا
وَما المَغبونُ إِلّا مَن دَهَتهُ
وَلا مَجداً وَلا جِدَةً أَصابا
فَلا وَاللَهِ أَترُكُها خَليّاً
وَلَمّا أَجنُبِ الأُسدَ الغِضابا
وَأَركَبُها مُحَصَّنَةً شَبوباً
تُمانِعُ غَيرَ فارِسِها الرِكابا
إِذا نَهنَهتُها أَرِنَت جِماحاً
إِلى أَمَلي تُجاذِبُني جِذابا
فَإِمّا أَملَأُ الدُنيا عَلاءً
وَإِمّا أَملَأُ الدُنيا مُصابا
سَجيَّةُ مَن رَعى الأَيّامَ حَتّى
أَشابَ جَماجِماً مِنها وَشابا
وَهَل تُشوي حَقائِقُ أَلمَعيٍّ
إِذا ما ظَنَّ أَغرَضَ أَو أَصابا
وَلَم أَرَ كَالمَآرِبِ رامِياتٍ
بِنا الدُنيا بِعاداً وَاِقتِرابا
تُخَوِّضُنا البِحارَ مُزَمجِراتٍ
وَتُسلِكُنا المَضايِقَ وَالعُقابا
وَأَعظَمُ مِن عُبابِ البَحرِ حِرصٌ
عَلى الأَرزاقِ أَركَبَنا العُبابا
وَغُلبٌ كَالقَواضِبِ مِن قُرَيشٍ
يَرَونَ القَواضِبَ وَالكِعابا
فَما وَلَدَ الأَجارِبُ مِن تَميمٍ
نَظيرَهُمُ وَلا الشُعرُ الرُقابا
وَإِنَّ المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ
وَدارَ العِزِّ وَالنَسَبَ القُرابا
لَأَطوَلِهِم إِذا رَكِبوا رِماحاً
وَأَعلاهُم إِذا نَزَلوا قِبابا
وَأَغزَرِهِم إِذا سُئِلوا عَطاءً
وَأَوحاهُم إِذا غَضِبوا ضِرابا
بَنو عَمِّ النَبيِّ وَأَقرَبوهُ
وَأَلصَقُهُم بِهِ عِرقاً لُبابا
عُلىً بيدِ الحُسَينِ ذُؤابَتاها
وَفَرعاها اللَذا كَثُرا وَطابا
وَكانَت لا تُجارُ مِنَ الأَعادي
فَسانَدَ غَربُهُ ذاكَ النِصابا
وَحَصَّنَها فَلَيسَ يَنالُ مِنها
ذَنوباً مَن يَهُمُّ وَلا ذِنابا
هُمامٌ ما يَزالُ بِكُلِّ أَرضٍ
يُبَرقِعُ تُربُها الخَيلَ العِرابا
نَزائِعَ كَالسِهامِ كُسينَ نَحضاً
خَفيفاً لا اللُؤامَ وَلا اللُغابا
مُحَبَّسَةً عَلى الأَهوالِ تَلقى
بِها العُقبانَ رافِعَةَ الذُنابى
يُوَقِّرُها فَتَحسَبُها أُسوداً
وَيُطلِقُها فَتَحسَبُها ذِئابا
وَأَعطَتهُ الرُؤوسَ مُسَوَّماتٌ
تَدُقُّ بِها الجَنادِلَ وَالظِرابا
إِذا قَطَعَت بِهِ شَأواً بَلاها
بِأَبعَدَ غايَةٍ وَأَمَدَّ قابا
تَجاوَزُهُ المَقاوِلُ وَهوَ باقٍ
يَبُذُّ رِقابَ غُلبِهِمِ غِلابا
كَنَصلِ السَيفِ تَسلَمُ شَفرَتاهُ
وَيُخلِقُ كُلَّ أَيّامٍ قِرابا
إِذا اِشتَجَرَ القَنا فَصَلَ الهَوادي
وَإِن قَرَّ الوَغى فَصَلَ الخِطابا
بَلى وَبَلَت يَداهُ مِنَ الأَعادي
أَراقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابا
فَقَوَّمَ بِالأَذى مِنها صِعاداً
وَذَلَّلَ بِالرُقى مِنها صِعابا
وَغادَرَ كُلَّ أَرقَمَ ذي طُلوعٍ
عَلى الأَعداءِ يَدَّرِعُ التُرابا
حَذارِ بَني الضَغائِنِ مِن جَريٍّ
إِذا ما الرَيبُ بادَهَهُ أَرابا
يَعَضُّ عَلى لَواحِظَ أُفعُوانٍ
فَإِن سيمَ الأَذى طَلَبَ الوِثابا
وَإِنَّ وَراءَ ذاكَ الحِلمِ صَولاً
وَإِنَّ لِتِلكُمُ البُقيا عِقابا
وَلَو أَنَّ الضَراغِمَ نابَذَتهُ
تَوَلَّجَ خَلفَها أَجَماً وَغابا
رَماكُم بِالضَوامِرِ مُقرَباتٍ
يُزاوِلنَ المَحانِيَ وَالشِعابا
وَيُعجِلنَ الصَريخَ وَهُنَّ زَورٌ
إِلى الأَعداءِ يُرسِلنَ اللُعابا
فَأَرعى مِن جَماجِمِكُم جَميماً
وَأَمطَرَ مِن دِمائِكُمُ سَحابا
لَكَ الهِمَمُ الَّتي عَرَفَ الأَعادي
تَشُبُّ بِكُلِّ مُظلِمَةٍ شِهابا
إِذا خَفَقَت رِياحُ العَزمِ فيها
تَبَلَّجَ عارِضٌ مِنها فَصابا
وَمُشرَعَةِ الأَسِنَّةِ ذاتِ جَرسٍ
يَقودُ عُقابُ رايَتِها العُقابا
تَخوضُ اللَيلَ يَلمَعُ جانِباها
كَأَنَّ الصُبحَ قَد حَدَرَ النِقابا
لَها في فُرجَةِ الفَجرِ اِختِلاطٌ
يَرُدُّ الصُبحَ مِن رَهَجٍ غِيابا
وَتَغدو كَالكَواكِبِ لامِعاتٍ
تُمَزِّقُ مِن عَجاجَتِها الحِجابا
يُصافِحُها شُعاعُ الشَمسِ حَتّى
كَأَنَّ عَلى الظُبى ذَهَباً مُذابا
صَدَمتَ بِها العَدوَّ وَأَنتَ تَدعو
نَزالِ فَأَيُّ داعِيَةٍ أَجابا
وَقَوَّضتَ الخِيامَ تَذُبُّ عَنها
أُسودُ وَغىً وَأَصفَرتَ الوِطابا
رَأَينا الطايِعَ المَيمونَ بَدءاً
يَسُلُّكَ في النَوائِبِ وَاِعتِقابا
وَلَمّا جَرَّبَ البيضَ المَواضي
رَآكَ مِنَ الظُبى أَمضى ذُبابا
فَأَلحَمَكَ العِدى حَتّى تَهاوَوا
وَلا دِمَناً تَحِسُّ وَلا ضِبابا
هُناكَ قُدومُ أَعيادٍ طِراقٍ
تَصوبُ العِزَّ ما وَجَدَت مَصابا
وَأَيّامٌ تَجوزُ عَلَيكَ بيضٌ
وَقَد قَرَعَت مِنَ الإِقبالِ بابا
فَكَم يَومٍ كَيَومِكَ قُدتَ فيهِ
عَلى الغُرَرِ المَقانِبِ وَالرِكابا
إِلى البَلَدِ الأَمينِ مُقَوَّماتٍ
يُماطِلُها التَعَجُّلَ وَالإِيابا
بِحَيثُ تُفَرِّغُ الكومُ المَطايا
حَقائِبَها وَتَحتَقِبُ الثَوابا
مَعالِمُ إِن أَجالَ الطَرفَ فيها
مُصِرُّ القَومِ أَقلَعَ أَو أَنابا
فَفُزتَ بِها ثَمانِيَ مُعلَماتٍ
نَصَرتَ بِها النُبوَّةَ وَالكِتابا
بَعَثتُ لَكَ الثَناءَ عَلى صَنيعٍ
إِذا ما هِبتَ دَعوَتَهُ أَهابا
رَغائِبُ قَد قَطَعنَ حَنينَ عيسٍ
فَلا نَأياً أُريغُ وَلا اِغتِرابا
وَقَبلَ اليَومِ ما أَغمَدنَ عَنّي
مِنَ الأَيّامِ نائِبَةً وَنابا
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.