اراك نسيت يا ظبي الصريم
مصطفى صادق الرافعي
(52) مشاهدة
كلمات «اراك نسيت يا ظبي الصريم» للشاعر مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «اراك نسيت يا ظبي الصريم»
اراكَ نسيتَ يا ظبي الصريم
ليالي ذلكَ الأنسِ القديمِ
ولجَّ بكَ الجفاءُ فما تبالي
بما ألقى من الوجدِ الأليمِ
وطالَ عليَّ همُّ الهجرِ حتى
لقدء سئمتْ ملازمتي همومي
وكنتُ أرى لهذا الدهرِ حلماً
ولكن ضاقَ بي صدرُ الحليمِ
وعهدي بالهوى ملكاً رحيماً
فأينَ تعطفُ الملكِ الرحيمِ
ليالي والصبا غصنٌ رطيبٌ
يكادُ يمجُّ من ماءِ النعيمِ
فكم من ليلةٍ بتنا نشاوى
كما شاءتْ لنا بنتُ الكرومِ
وقد أوحتْ إليَّ بكلِّ معنىً
أخفَّ عليكَ من مرِّ النسيمِ
فمن غزلٍ كأنَّ السحرَ فيهِ
ومن عتبٍ كعافيةِ السقيمِ
ولا غيٌّ سوى غيِّ التَّصابي
ولا عبثٌ سوى عبثِ النديمِ
وبتنا والكؤوسُ مصففاتٌ
تباهي الجيدَ بالعقدِ النظيمِ
إذا رُحنا لها تحنو علينا
حنوَّ المرضعاتِ على الفطيمِ
وتخدعنا مدامتُها فتُغضي
كما يُغضي الحميمُ عن الحميمِ
جلوناها وعينُ الفجرِ توحي
لواحظَها إلى الليلِ البهيمِ
وكانَ الروضُ مطلولَ الحواشي
وذاكَ النهرُ مصقولَ الأديمِ
تعرضَ للنجومِ على جفاها
فزارتهُ خيالاتُ النجومِ
ويومٍ قد قطعناهُ حديثاً
ألذُّ من الأماني للعديمِ
على إفكِ العواذلِ واللواحي
وظنة كلّ أفاكٍ أثيمِ
يلاحظني وألحظهُ كلانا
كما نَظَرَ اليتيمُ إلى اليتيمِ
وما أنسى مواعدهُ وقولي
عسى يومٌ أهنأُ بالعقيمِ
ولا أنسى بكائي يومَ غنى
إذا غضبتْ عليكَ بنو تميمِ
فيا ريحانَ كلِّ فتىً شجيِّ
حبيبٍ أو خليلٍ أو كليمِ
ويا ملكَ القلوبِ وقد أراهُ
علا منها على العرشِ العظيمِ
لقد عذبتني بالهجرِ ظلماً
فهل لي من يعينُ على الظلومِ
وما أبقيتَ يومَ صددتَ روحي
فما تبقى من الجسدِ الرميمِ
أحاطَ بكَ الوشاةُ وكنتَ تدري
غوايةَ كلِّ شيطانٍ رجيمِ
فما لكَ حلتَ عن عهدِ التصابي
وما عهدُ التصابي بالذميمِ
تباركَ من أعدَّ لكلِّ صبٍّ
عذولاً من لئيمٍ أو كريمِ
ليالي ذلكَ الأنسِ القديمِ
ولجَّ بكَ الجفاءُ فما تبالي
بما ألقى من الوجدِ الأليمِ
وطالَ عليَّ همُّ الهجرِ حتى
لقدء سئمتْ ملازمتي همومي
وكنتُ أرى لهذا الدهرِ حلماً
ولكن ضاقَ بي صدرُ الحليمِ
وعهدي بالهوى ملكاً رحيماً
فأينَ تعطفُ الملكِ الرحيمِ
ليالي والصبا غصنٌ رطيبٌ
يكادُ يمجُّ من ماءِ النعيمِ
فكم من ليلةٍ بتنا نشاوى
كما شاءتْ لنا بنتُ الكرومِ
وقد أوحتْ إليَّ بكلِّ معنىً
أخفَّ عليكَ من مرِّ النسيمِ
فمن غزلٍ كأنَّ السحرَ فيهِ
ومن عتبٍ كعافيةِ السقيمِ
ولا غيٌّ سوى غيِّ التَّصابي
ولا عبثٌ سوى عبثِ النديمِ
وبتنا والكؤوسُ مصففاتٌ
تباهي الجيدَ بالعقدِ النظيمِ
إذا رُحنا لها تحنو علينا
حنوَّ المرضعاتِ على الفطيمِ
وتخدعنا مدامتُها فتُغضي
كما يُغضي الحميمُ عن الحميمِ
جلوناها وعينُ الفجرِ توحي
لواحظَها إلى الليلِ البهيمِ
وكانَ الروضُ مطلولَ الحواشي
وذاكَ النهرُ مصقولَ الأديمِ
تعرضَ للنجومِ على جفاها
فزارتهُ خيالاتُ النجومِ
ويومٍ قد قطعناهُ حديثاً
ألذُّ من الأماني للعديمِ
على إفكِ العواذلِ واللواحي
وظنة كلّ أفاكٍ أثيمِ
يلاحظني وألحظهُ كلانا
كما نَظَرَ اليتيمُ إلى اليتيمِ
وما أنسى مواعدهُ وقولي
عسى يومٌ أهنأُ بالعقيمِ
ولا أنسى بكائي يومَ غنى
إذا غضبتْ عليكَ بنو تميمِ
فيا ريحانَ كلِّ فتىً شجيِّ
حبيبٍ أو خليلٍ أو كليمِ
ويا ملكَ القلوبِ وقد أراهُ
علا منها على العرشِ العظيمِ
لقد عذبتني بالهجرِ ظلماً
فهل لي من يعينُ على الظلومِ
وما أبقيتَ يومَ صددتَ روحي
فما تبقى من الجسدِ الرميمِ
أحاطَ بكَ الوشاةُ وكنتَ تدري
غوايةَ كلِّ شيطانٍ رجيمِ
فما لكَ حلتَ عن عهدِ التصابي
وما عهدُ التصابي بالذميمِ
تباركَ من أعدَّ لكلِّ صبٍّ
عذولاً من لئيمٍ أو كريمِ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.