أرأيت أي سوالف وخدود

أبو تمام

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أرأيت أي سوالف وخدود» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرأيت أي سوالف وخدود»

أَرَأَيتَ أَيُّ سَوالِفٍ وَخُدودِ
عَنَّت لَنا بَينَ اللِوى فَزَرودِ
أَترابُ غافِلَةِ اللَيالي أَلَّفَت
عُقَدَ الهَوى في يارَقِ وَعُقودِ
بَيضاءُ يَصرَعُها الصِبا عَبَثَ الصَبا
أُصُلاً بِخوطِ البانَةِ الأُملودِ
وَحشِيَّةٌ تَرمي القُلوبَ إِذا اِغتَدَت
وَسنى فَما تَصطادُ غَيرَ الصيدِ
لا حَزمَ عِندَ مُجَرِّبٍ فيها وَلا
جَبّارُ قَومٍ عِندَها بِعَنيدِ
مالي بِرَبعٍ مِنهُمُ مَعهودُ
إِلّا الأَسى وَعَزيمَةُ المَجلودِ
إِن كانَ مَسعودٌ سَقى أَطلالَهُم
سَبَلَ الشُؤونِ فَلَستُ مِن مَسعودِ
ظَعَنوا فَكانَ بُكايَ حَولاً بَعدَهُم
ثُمَّ اِرعَوَيتُ وَذاكَ حُكمُ لَبيدِ
أَجدِر بِجِمرَةِ لَوعَةٍ إِطفاؤُها
بِالدَمعِ أَن تَزدادَ طولَ وُقودِ
لا أُفقِرُ الطَرَبَ القِلاصَ وَلا أُرى
مَع زيرِ نِسوانٍ أَشُدُّ قُتودي
شَوقٌ ضَرَحتُ قَذاتَهُ عَن مَشرَبي
وَهَوىً أَطَرتُ لِحاءَهُ عَن عودي
عامي وَعامُ العيسِ بَينَ وَديقَةٍ
مَسجورَةٍ وَتَنوفَةٍ صَيخودِ
حَتّى أُغادِرَ كُلَّ يَومٍ بِالفَلا
لِلطَيرِ عيداً مِن بَناتِ العيدِ
هَيهاتَ مِنها رَوضَةٌ مَحمودَةٌ
حَتّى تُناخَ بِأَحمَدَ المَحمودِ
بِمُعَرَّسِ العَرَبِ الَّذي وَجَدَت بِهِ
أَمنَ المَروعِ وَنَجدَةَ المَنجودِ
حَلَّت عُرا أَثقالِها وَهُمومَها
أَبناءُ إِسماعيلَ فيهِ وَهودِ
أَمَلٌ أَناخَ بِهِم وُفوداً فَاِغتَدَوا
مِن عِندِهُ وَهُمُ مُناخُ وُفودِ
بَدَأَ النَدى وَأَعادَهُ فيهِم وَكَم
مِن مُبدِئٍ لِلعُرفِ غَيرُ مُعيدِ
يا أَحمَدَ بنَ أَبي دُوادٍ حُطتَني
بِحِياطَتي وَلَدَدتَني بِلُدودي
وَمَنَحتَني وُدّاً حَمَيتُ ذِمارَهُ
وَذِمامَهُ مِن هِجرَةٍ وَصُدودِ
وَلَكَم عَدُوٍّ قالَ لي مُتَمَثِّلاً
كَم مِن وَدودٍ لَيسَ بِالمَودودِ
أَضجَت إِيادٌ في مَعَدٍّ كُلِّها
وَهُمُ إِيادُ بِنائِها المَمدودِ
تَنميكَ في قُلَلِ المَكارِمِ وَالعُلى
زُهرٌ لِزُهرِ أُبُوَّةٍ وَجُدودِ
إِن كُنتُمُ عادِيَّ ذاكَ النَبعِ إِن
نَسَبوا وَفَلقَةَ ذَلِكَ الجُلمودِ
وَشَرِكتُموهُم دونَنا فَلَأَنتُمُ
شُرَكاؤُنا مِن دونِهِم في الجودِ
كَعبٌ وَحاتَمٌ اللَذانِ تَقَسَّما
خُطَطَ العُلى مِن طارِفٍ وَتَليدِ
هَذا الَّذي خَلَفَ السَحابَ وَماتَ ذا
في المَجدِ ميتَةَ خِضرِمٍ صِنديدِ
إِلّا يَكُن فيها الشَهيدَ فَقَومُهُ
لا يَسمَحونَ بِهِ بِأَلفِ شَهيدِ
ما قاسَيا في المَجدِ إِلّا دونَ ما
قاسَيتَهُ في العَدلِ وَالتَوحيدِ
فَاِسمَع مَقالَةَ زائِرٍ لَم تَشتَبِه
آراؤُهُ عِندَ اِشتِباهِ البيدِ
يَستامُ بَعضَ القَولِ مِنكَ بِفِعلِهِ
كَمَلاً وَعَفوَ رِضاكَ بِالمَجهودِ
أَسرى طَريداً لِلحَياءِ مِنَ الَّتي
زَعَموا وَلَيسَ لِرَهبَةٍ بِطَريدِ
كُنتَ الرَبيعَ أَمامَهُ وَوَراءَهُ
قَمَرُ القَبائِلِ خالِدِ بنِ يَزيدِ
فَالغَيثُ مِن زُهرٍ سَحابَةُ رَأفَةٍ
وَالرُكنُ مِن شَيبانَ طَودُ حَديدِ
وَغَداً تَبَيَّنُ ما بَراءَةُ ساحَتي
لَو قَد نَفَضتَ تَهائِمي وَنُجودي
هَذا الوَليدُ رَأى التَثَبُّتَ بَعدَما
قالوا يَزيدُ بنُ المُهَلَّبِ مودِ
فَتَزَعزَعَ الزورُ المُؤَسَّسُ عِندَهُ
وَبِناءُ هَذا الإِفكِ غَيرُ مَشيدِ
وَتَمَكَّنَ اِبنُ أَبي سَعيدٍ مِن حِجا
مَلِكٍ بِشُكرِ بَني المُلوكِ سَعيدِ
ما خالِدٌ لي دونَ أَيّوبٍ وَلا
عَبدُ العَزيزِ وَلَستُ دونَ وَليدِ
نَفسي فِداؤُكَ أَيَّ بابٍ مُلِمَّةٍ
لَم يُرمَ فيهِ إِلَيكَ بِالإِقليدِ
لِمُقارِفِ البُهتانِ غَيرُ مُقارِفٍ
وَمِنَ البَعيدِ الرَهطِ غَيرُ بَعيدِ
لَمّا أَظَلَّتني غَمامُكَ أَصبَحَت
تِلكَ الشُهودُ عَلَيَّ وَهِيَ شُهودي
مِن بَعدِ أَن ظَنّوا بِأَن سَيَكونُ لي
يَومٌ بِبَغيِِهِم كَيَومِ عَبيدِ
أُمنِيَّةٌ ما صادَفوا شَيطانَها
فيها بِعِفريتٍ وَلا بِمَريدِ
نَزَعوا بِسَهمِ قَطيعَةٍ يَهفو بِهِ
ريشُ العُقوقِ فَكانَ غَيرَ سَديدِ
وَإِذا أَرادَ اللَهُ نَشرَ فَضيلَةٍ
طُوِيَت أَتاحَ لَها لِسانَ حَسودِ
لَولا اِشتِعالُ النارِ فيما جاوَرَت
ما كانَ يُعرَفُ طيبُ عَرفِ العودِ
لَولا التَخَوُّفَ لِلعَواقِبِ لَم تَزَل
لِلحاسِدِ النُعمى عَلى المَحسودِ
خُذها مُثَقَّفَةَ القَوافي رَبُّها
لِسَوابِغِ النَعماءِ غَيرُ كَنودِ
حَذّاءُ تَملَأُ كُلَّ أُذنٍ حِكمَةً
وَبَلاغَةً وَتُدَرُّ كُلَّ وَريدِ
كَالطَعنَةِ النَجلاءِ مِن يَدِ ثائِرٍ
بِأَخيهِ أَو كَالضَربَةِ الأُخدودِ
كَالدُرِّ وَالمَرجانِ أُلِّفَ نَظمُهُ
بِالشَذرِ في عُنُقِ الفَتاةِ الرودِ
كَشَقيقَةِ البُردِ المُنَمنَمِ وَشيُهُ
في أَرضِ مَهرَةَ أَو بِلادِ تَزيدِ
يُعطي بِها البُشرى الكَريمُ وَيَحتَبي
بِرِدائِها في المَحفَلِ المَشهودِ
بُشرى الغَنِيِّ أَبي البَناتِ تَتابَعَت
بُشَراؤُهُ بِالفارِسِ المَولودِ
كَرُقى الأَساوِدِ وَالأَراقِمِ طالَما
نَزَعَت حُماتَ سَخائِمٍ وَحُقودِ

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات