أرأيت كيف ذرى الدموع وناحا

خليل مردم بك

(44) مشاهدة


«أرأيت كيف ذرى الدموع وناحا» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرأيت كيف ذرى الدموع وناحا»

أرأيتَ كيف ذَرى الدموعَ وناحا
لما رأى بَرْقَ الجزيرةِ لاحا
وَتنفّسَ الصُعَداءَ حتى إِنْ سرتْ
نسماتُ أوديةِ العقيقِ ارتاحا
وَإذا عرته من التشوّقِ غَشْيَةٌ
ثم استفيق بذكرِ (مكة) صاحا
بلدٌ دعا فيه (الحسينُ) إلى التي
تركتْ معبّسةَ الوجوه صباحا
أملٌ به قد عاد أخضرَ ناظراً
من بعد ما قالَ العداةُ انصاحا
حيتّكِ يا شبهَ الجزيرة مزنةٌ
تدع المفاوزَ والملاع قراحا
هل تعلمين بما أَصاب بلادَنا
فالبغي مدَّ عَلى الربوع جناحا
كان الذي ناب البلادَ وَأهلها
قدر تطيش له الحلوم متاحا
ضاقتْ عَلى أبنائِها أرجاؤها
وَغدا عليها الأجنبيُّ وَراحا
في الشامِ ما يدع الحليمَ محمّقاً
جمحتْ به خيلُ الأَناةِ جماحا
هاضوا جناحيها وَخلوا قبلها
غرضاً يسيل من السهام جراحا
وَ (ببعلبكَ) حوادثٌ لو أنها
تنمى لعمرو ما أساغَ الراحا
هتك المحارمَ وَهو جدّ محرمٍ
أضحى لأعلاجِ البغاةِ مباحا
المحصناتُ مباحةٌ حرماتُها
تجد السياطَ عَلى الخصورِ وِشاحا
كم مسجدٍ حرقوا وَكم مِنْ راكعٍ
سالتْ دماؤهمُ بها ضحضاحا
أضحى كتابُ اللهِ وَهو ممزقٌ
أرجوا إليه أسنةً وَصفاحا
يا غيرةَ الله اغضبي لكتابهِ
إنْ قومه لم يبذلوا الأرواحا
يا أيها الثوار هذا يومكمْ
فإذا انقضى لا تدركون فلاحا
إنَّ المواثق والعهود تمخضتْ
عن شَوْبِ مكر عاد بعد مراحا
حلفاؤكمْ حسبوا البلادَ غنيمةً
جادوا بها إذْ قسَّموا الأرباحا
الحكمُ لله المهيمن لا لهمْ
ذلّ الذي يلقي الغداةَ سلاحا
لا خيرَ في وَطنٍ وَلا في أَهله
ما دام محتل الذرى مجتاحا
ما زلتُمُ في فسحةٍ من أمرِكم
كي تبعثوها غارةً ملحاحا
هي جولةٌ لا تنجلي إلاّ وقدْ
بلغتْ بها نفسُ الأبيّ نجاحا
بل ليلةٌ ظلماءُ دانٍ صبحُها
حمد السُرى من أدرك الأصباحا
أين الكتائبُ منكمُ رجراجةً
تذر الروابيَ والتلاعَ بطاحا
أين الأسنّةُ والرماح شواجراً
عقدتْ عَلى مهجِ العدو نكاحا
الموتُ أربحُ صفقة من عيشةٍ
مِنْ أسرِها لا ترتجون سراحا
قل للأُلى يتربصون بنا الردى
ما كل من أدلى الدلاءَ امتاحا
تَرِبَتْ يدا من يبتغي إذلالَنا
أودى به عادي الغرورِ وَطاحا

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات