أرض منمنمة وظل سجسج

ابن الزقاق

(84) مشاهدة


اقرأ كلمات «أرض منمنمة وظل سجسج» — ابن الزقاق كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرض منمنمة وظل سجسج»

أرضٌ منَمْنَمَةٌ وظِلٌّ سَجْسَجُ
وصَباً بأنفاسِ الرُّبى تتأرَّجُ
ومذانبٌ زُرْقُ النطافِ تَرفُّ في
وَجناتهنَّ شقائقٌ وبنفسج
فالماءُ مصقولُ الأديمِ مُفَضَّضٌ
والروضُ مطلولُ النسيمِ مُدَبَّجُ
صيغَتْ أزاهِرُهُ دنانيراً بها
فترى دنانيرَ النُّضار تُبَهْرَج
قُمْ نَصْطَبِحْها والنجومُ جوانحٌ
والصبحُ في أعقابها مُتَبَلَّج
حمراءَ صافيةً كأنَّ شعاعَها
ضَرَمٌ بأيدي القابسين يُؤَجَّج
تحكي رُضابَ مُديرِها فكأنَّها
قد مجَّها في الكاسِ منه مفلَّج
قد راضَ مُصعَبَها المِزاجُ كأنما
بخلائقِ الملكِ الحُلاحِلِ تُمزَج
مَلِكٌ نمتْه من الملوك أكابرٌ
هُمْ أوضحوا سُبُلَ العَلاءِ وأَنهجوا
شَخْتُ الحواشي باسلٌ يومَ الوغى
ضَخم الجَدا طَلْقُ المحيَّا أَبلَج
غادٍ إلى كسب المعالي رائحٌ
ومهجّرٌ في مُرتضاها مُدلج
أمّا يدُ ابن عليٍّ العَليا فما
ينفكُّ بحرُ نَوالها يتموَّج
فَتَحَت ضروباً للمكارمِ أُبهِمَت
غَلْقاً فما للجودِ بابٌ مُرْتَج
فكأنما هو بالسَّماح مُخَتَّمٌ
وكأنما هو بالعلاء مُتَوَّج
أسدٌ خضيبُ السيفِ من ماء الطلا
والليثُ دامي الظُّفرِ حينَ يهيَّج
شَيْحانُ يقتحمُ العجاجَ وثوبُهُ
ممّا تُمَزِّقُهُ الصَّوارمُ مُنْهَج
بأقبَّ ما طارتْ قوائمُهُ به
إلا اشتهى طَيَرانهنَّ التُّدْرج
من آلِ أعوجَ ما عَهدْنا قبْلَهُ
وقد انتمى بَرْقاً نماهُ أعوج
كم فتكةٍ بسيوفِهِ وَصِعادِهِ
يُمْضي بها العَزَماتِ منه مدجج
ووقائعٍ تُنسيكَ يومَ بُعاثَ إذ
نكصتْ أمامَ الأوْسِ فيه الخزرج
والحربُ قد نشَرَتْ مُلاءَ عَجاجةٍ
بسنابكِ الجُرْدِ الصَّلادم تُنْسَجُ
في حيثُ تلمعُ للسيوفِ بوارقٌ
تَهْفو وينشَأ للقَساطِلِ زِبْرِجُ
وتنير من أَسَلِ الرماحِ كواكبٌ
ما إن لها إلاّ العواملَ أَبْرُجُ
والسيفُ ذو ضدَّينِ فوقَ يمينه
طوراً يسيلُ وتارةً يتأجج
ماءٌ له جثَثُ الفوارسِ جَذْوَةٌ
نارٌ لها قممُ الأعادي عرفج
يَحْنيهِ طولُ ضِرابِهِ هامَ العِدا
حتى يُرَى بيديه منه صَوْلَجُ
لله منه حسامُ مُلكٍ مُرْتَدٍ
بحسامِ هندٍ والوغى تَتَوَهَّج
يَسْبيهِ طَرْفٌ للسِّنانِ وأجردٌ
طِرْفٌ ولا يسبيه طَرْفٌ أدعَج
والبيضُ تُذْهِلُهُ عن البيضِ الدُّمى
حتى لقد حَسَدَ القرابَ الدُّمْلَج
يَشْجوهُ مُعْتَرَكُ الأسودِ صَبابةً
مهما شَجا الركبَ الكثيبُ وَمَنْعِجُ
فَيَعوجُ من شَغَفٍ عليه كلَّما
عاجُوا على مَغنَى الخليطِ وَعَرَّجوا
يا من تَفرَّعَ من ذؤابةِ حميرٍ
وبحميرٍ نَشْرُ العُلا المتأرِّج
للهِ أنت إذا الفوارسُ أحجمت
واندقَّ في الثَّغرِ الوشيجُ الأعوج
والسابغاتُ على الكماةِ كأنها
غُدران ماءٍ بالنسيمِ تُدَرَّج
والبيضُ تَبْسِمُ والجيادُ عوابسٌ
والسُّمْرُ بالعَلَقِ المُمارِ تَضَرَّج
من كلِّ وقَّادِ السِّباقِ كأنما
في كلِّ ذابلةٍ ذُبالٌ مسرج
وإليكَها من واضحات قلائدي
مِدَحاً يرنُّ بها الحمامُ ويهْزج
كقطائعِ البُستانِ أينعَ زهرُها
أو كالعذارى البيضِ إذ تتبرَّج
وَافَتْكَ رائعةَ المحاسنِ طلقةً
غرَّاءَ تَعبَقُ بالثَّنا وتأرَّج

سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات