أرض مصردة وأخرى تثجم منها
أبو تمام
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«أرض مصردة وأخرى تثجم منها» — أبو تمام: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرض مصردة وأخرى تثجم منها»
أَرضٌ مُصَرَّدَةٌ وَأُخرى تُثجَمُ مِنها
الَّتي رُزِقَت وَأُخرى تُحرَمُ
فَإِذا تَأَمَّلتَ البِلادَ رَأَيتَها
تُثري كَما تُثري الرِجالُ وَتُعدِمُ
حَظٌّ تَعاوَرَهُ البِقاعُ لِوَقتِهِ
وادٍ بِهِ صِفرٌ وَوادٍ مُفعَمُ
لَولاهُ لَم تَكُنِ النُبُوَّةُ تَرتَقي
شَرَفَ الحِجازَ وَلا الرِسالَةُ تُتهِمُ
وَلِذاكَ أَعرَقَتِ الخِلافَةُ بَعدَما
عَمِرَت عُصوراً وَهيَ عِلقٌ مُشئِمُ
وَبِهِ رَأَينا كَعبَةَ اللَهِ الَّتي
هِيَ كَوكَبُ الدُنيا تُحِلُّ وَتُحرِمُ
تِلكَ الجَزيرَةُ مُذ تَحَمَّلَ مالِكٌ
أَمسَت وَبابُ الغَيثِ عَنها مُبهَمُ
وَعَلَت قُراها غَبرَةٌ وَلَقَد تُرى
في ظِلِّهِ وَكَأَنَّما هِيَ أَنجُمُ
غَنِيَت زَماناً جَنَّةً فَكَأَنَّما
فُتِحَت إِلَيها مُنذُ سارَ جَهَنَّمُ
الجَوُّ أَكلَفُ وَالجَنابُ لِفَقدِهِ
مَحلٌ وَذاكَ الشِقُّ شِقٌّ مُظلِمُ
أَقوَت فَلَم أَذكُر بها لَمّا خَلَت
إِلّا مِنىً لَمّا تَقَضّى المَوسِمُ
وَلَقَد أَراها وَهيَ عِرسٌ كاعِبٌ
فَاليَومَ أَضحَت وَهيَ ثَكلى أَيِّمُ
إِذ في دِيارِ رَبيعَةَ المَطَرُ الحَيا
وَعَلى نَصيبَينَ الطَريقُ الأَعظَمُ
ذَلَّ الحِمى مُذ أوطِئَت تِلكَ الرُبا
وَالغابُ مُذ أَخلاهُ ذاكَ الضَيغَمُ
إِنَّ القِبابَ المُستَقِلَّةَ بَينَها
مَلِكٌ يَطيبُ بِهِ الزَمانُ وَيَكرُمُ
لا تَألَفُ الفَحشاءُ بُردَيهِ وَلا
يَسري إِلَيهِ مَعَ الظَلامِ المَأثَمُ
مُتَبَذِّلٌ في القَومِ وَهوَ مُبَجَّلٌ
مُتَواضِعٌ في الحَيِّ وَهوَ مُعَظَّمُ
يَعلو فَيَعلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُ
وَيُذيلُ فيهِم نَفسَهُ فَيُكَرَّمُ
مَهلاً بَني عَمرِو بنِ غَنمٍ إِنَّكُم
هَدَفُ الأَسِنَّةِ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
المَجدُ أَعنَقُ وَالدِيارُ فَسيحَةٌ
وَالعِزُّ أَقعَسُ وَالعَديدُ عَرَمرَمُ
ما مِنكُمُ إِلّا مُرَدّىً بِالحِجا
أَو مُبشَرٌ بِالأَحوَذِيَّةِ مُؤدَمُ
عَمرَو بنَ كُلثومِ بنِ مالِكٍ بنِ عَت
تابِ بنِ سَعدٍ سَهمُكُم لا يُسهَمُ
خُلِقَت رَبيعَةُ مُذ لَدُن خُلِقَت يَدا
جُشَمُ بنُ بَكرٍ كَفُّها وَالمِعصَمُ
تَغزو فَتَغلِبُ تَغلِبٌ مِثلَ اِسمِها
وَتَسيحُ غَنمٌ في البِلادِ فَتَغنَمُ
وَسَتَذكُرونَ غَداً صَنائِعَ مالِكٍ
إِن جَلَّ خَطبٌ أَو تُدوفَعَ مَغرَمُ
فَمَنِ النَقِيُّ مِنَ العُيوبِ وَقَد غَدا
عَن دارِكُم وَمَنِ العَفيفُ المُسلِمُ
مالي رَأَيتُ تُرابَكُم يَبَساً لَهُ
ما لي أَرى أَطوادَكُم تَتَهَدَّمُ
ما هَذِهِ القُربى الَّتي لا تُصطَفى
ما هَذِهِ الرَحِمُ الَّتي لا تُرحَمُ
حَسَدُ القَرابَةِ لِلقَرابَةِ قَرحَةٌ
أَعيَت عَوانِدُها وَجُرحٌ أَقدَمُ
تِلكُم قُرَيشٌ لَم تَكُن آراؤُها
تَهفو وَلا أَحلامُها تُتَقَسَّمُ
حَتّى إِذا بُعِثَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ
فيهِم غَدَت شَحناؤُهُم تَتَضَرَّمُ
عَزَبَت عُقولُهُمُ وَما مِن مَعشَرٍ
إِلّا وَهُم مِنهُ أَلَبُّ وَأَحزَمُ
لَمّا أَقامَ الوَحيُ بَينَ ظُهورِهِم
وَرَأَوا رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ مِنهُمُ
وَمِنَ الحَزامَةِ لَو تَكونُ حَزامَةٌ
أَلّا يُؤَخَّرَ مَن بِهِ يُتَقَدَّمُ
إِن تَذهَبوا عَن مالِكٍ أَو تَجهَلوا
نُعماهُ فَالرَحِمُ القَريبَةُ تَعلَمُ
هِيَ تِلكَ مُشكاةٌ بِكُم لَو تَشتَكي
مَظلومَةٌ لَو أَنَّها تَتَظَلَّمُ
كانَت لَكُم أَخلاقُهُ مَعسولَةً
فَتَرَكتُموها وَهيَ مِلحٌ عَلقَمُ
حَتّى إِذا أَجنَت لَكُم داوَتكُمُ
مِن دائِكُم إِنَّ الثِقافَ يُقَوِّمُ
فَقَسا لِتَزدَجِروا وَمَن يَكُ حازِماً
فَليَقسُ أَحياناً وَحيناً يَرحَمُ
وَأَخافَكُم كَي تُغمِدوا أَسيافَكُم
إِنَّ الدَمَ المُغتَرَّ يَحرُسُهُ الدَمُ
وَلَقَد جَهَدتُم أَن تُزيلوا عِزَّهُ
فَإِذا أَبانٌ قَد رَسا وَيَلَملَمُ
وَطَعَنتُهُمُ في مَجدِهِ فَثَنَتكُمُ
زُعفٌ يُفَلُّ بِها السِنانُ اللَهذَمُ
أَعزِز عَلَيهِ إِذا اِبتَأَستُم بَعدَهُ
وَتُذُكِّرَت بِالأَمسِ تِلكَ الأَنعُمُ
وَوَجَدتُمُ قَيظَ الأَذى وَرَمَيتُمُ
بِعُيونِكُم أَينَ الرَبيعُ المُرهِمُ
وَنَدِمتُمُ وَلَوِ اِستَطاعَ عَلى جَوى
أَحشائِكُم لَوَقاكُمُ أَن تَندَموا
وَلَوَ اِنَّها مِن هَضبَةٍ تَدنو لَهُ
لَدَنا لَها أَو كانَ عِرقٌ يُحسَمُ
ما ذُعذِعَت تِلكَ السُروبُ وَأَصبَحَت
فِرقَينِ في قَرنَينِ تِلكَ الأَسهُمُ
وَلَقَد عَلِمتُ لَدُن لَجَجتُم أَنَّهُ
ما بَعدَ ذاكَ العُرسِ إِلّا المَأتَمُ
عِلماً طَلَبتُ رُسومَهُ فَوَجدتُها
في الظَنِّ إِنَّ الأَلمَعِيَّ مُنَجِّمُ
ما زِلتُ أَعرِفُ وَبلَهُ مِن عارِضٍ
لَمّا رَأَيتُ سَماءَهُ تَتَغَيَّمُ
يا مالِ قَد عَلِمَت نِزارٌ كُلُّها
ما كانَ مِثلَكَ في الأَراقِمِ أَرقَمُ
طالَت يَدي لَمّا رَأَيتُكَ سالِماً
وَاِنحَتَّ عَن خَدَّيَّ ذاكَ العِظلِمُ
وَشَمِمتُ تُربَ الرَحبَةِ العَبِقَ الثَرى
وَسَقى صَدايَ البَحرُ فيها الخِضرِمُ
كَم حَلَّ في أَكنافِها مِن مُعدِمٍ
أَمسى بِهِ يَأوي إِلَيهِ المُعدِمُ
وَصَنيعَةٍ لَكَ قَد كَتَمتَ جَزيلَها
فَأَبى تَضَوُّعُها الَّذي لا يُكتَمُ
مَجدٌ تَلوحُ فُضولُهُ وَفَضيلَةٌ
لَكَ سافِرٌ وَالحَقُّ لا يَتَلَثَّمُ
تَتَكَلَّفُ الجُلّى وَمَن أَضحى لَهُ
بَيتاكَ في جُشَمٍ فَلا يَتَجَشَّمُ
وَتَشَرَّفُ العُليا وَهَل بِكَ مَذهَبٌ
عَنها وَأَنتَ عَلى المَكارِمِ قَيِّمُ
أَثنَيتُ إِذ كانَ الثَناءُ حِبالَةً
شَرَكاً يُصادُ بِهِ الكَريمُ المُنعِمُ
وَوَفَيتُ إِنَّ مِنَ الوَفاءِ تِجارَةً
وَشَكَرتُ إِنَّ الشُكرَ حَرثٌ مُطعِمُ
الَّتي رُزِقَت وَأُخرى تُحرَمُ
فَإِذا تَأَمَّلتَ البِلادَ رَأَيتَها
تُثري كَما تُثري الرِجالُ وَتُعدِمُ
حَظٌّ تَعاوَرَهُ البِقاعُ لِوَقتِهِ
وادٍ بِهِ صِفرٌ وَوادٍ مُفعَمُ
لَولاهُ لَم تَكُنِ النُبُوَّةُ تَرتَقي
شَرَفَ الحِجازَ وَلا الرِسالَةُ تُتهِمُ
وَلِذاكَ أَعرَقَتِ الخِلافَةُ بَعدَما
عَمِرَت عُصوراً وَهيَ عِلقٌ مُشئِمُ
وَبِهِ رَأَينا كَعبَةَ اللَهِ الَّتي
هِيَ كَوكَبُ الدُنيا تُحِلُّ وَتُحرِمُ
تِلكَ الجَزيرَةُ مُذ تَحَمَّلَ مالِكٌ
أَمسَت وَبابُ الغَيثِ عَنها مُبهَمُ
وَعَلَت قُراها غَبرَةٌ وَلَقَد تُرى
في ظِلِّهِ وَكَأَنَّما هِيَ أَنجُمُ
غَنِيَت زَماناً جَنَّةً فَكَأَنَّما
فُتِحَت إِلَيها مُنذُ سارَ جَهَنَّمُ
الجَوُّ أَكلَفُ وَالجَنابُ لِفَقدِهِ
مَحلٌ وَذاكَ الشِقُّ شِقٌّ مُظلِمُ
أَقوَت فَلَم أَذكُر بها لَمّا خَلَت
إِلّا مِنىً لَمّا تَقَضّى المَوسِمُ
وَلَقَد أَراها وَهيَ عِرسٌ كاعِبٌ
فَاليَومَ أَضحَت وَهيَ ثَكلى أَيِّمُ
إِذ في دِيارِ رَبيعَةَ المَطَرُ الحَيا
وَعَلى نَصيبَينَ الطَريقُ الأَعظَمُ
ذَلَّ الحِمى مُذ أوطِئَت تِلكَ الرُبا
وَالغابُ مُذ أَخلاهُ ذاكَ الضَيغَمُ
إِنَّ القِبابَ المُستَقِلَّةَ بَينَها
مَلِكٌ يَطيبُ بِهِ الزَمانُ وَيَكرُمُ
لا تَألَفُ الفَحشاءُ بُردَيهِ وَلا
يَسري إِلَيهِ مَعَ الظَلامِ المَأثَمُ
مُتَبَذِّلٌ في القَومِ وَهوَ مُبَجَّلٌ
مُتَواضِعٌ في الحَيِّ وَهوَ مُعَظَّمُ
يَعلو فَيَعلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُ
وَيُذيلُ فيهِم نَفسَهُ فَيُكَرَّمُ
مَهلاً بَني عَمرِو بنِ غَنمٍ إِنَّكُم
هَدَفُ الأَسِنَّةِ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
المَجدُ أَعنَقُ وَالدِيارُ فَسيحَةٌ
وَالعِزُّ أَقعَسُ وَالعَديدُ عَرَمرَمُ
ما مِنكُمُ إِلّا مُرَدّىً بِالحِجا
أَو مُبشَرٌ بِالأَحوَذِيَّةِ مُؤدَمُ
عَمرَو بنَ كُلثومِ بنِ مالِكٍ بنِ عَت
تابِ بنِ سَعدٍ سَهمُكُم لا يُسهَمُ
خُلِقَت رَبيعَةُ مُذ لَدُن خُلِقَت يَدا
جُشَمُ بنُ بَكرٍ كَفُّها وَالمِعصَمُ
تَغزو فَتَغلِبُ تَغلِبٌ مِثلَ اِسمِها
وَتَسيحُ غَنمٌ في البِلادِ فَتَغنَمُ
وَسَتَذكُرونَ غَداً صَنائِعَ مالِكٍ
إِن جَلَّ خَطبٌ أَو تُدوفَعَ مَغرَمُ
فَمَنِ النَقِيُّ مِنَ العُيوبِ وَقَد غَدا
عَن دارِكُم وَمَنِ العَفيفُ المُسلِمُ
مالي رَأَيتُ تُرابَكُم يَبَساً لَهُ
ما لي أَرى أَطوادَكُم تَتَهَدَّمُ
ما هَذِهِ القُربى الَّتي لا تُصطَفى
ما هَذِهِ الرَحِمُ الَّتي لا تُرحَمُ
حَسَدُ القَرابَةِ لِلقَرابَةِ قَرحَةٌ
أَعيَت عَوانِدُها وَجُرحٌ أَقدَمُ
تِلكُم قُرَيشٌ لَم تَكُن آراؤُها
تَهفو وَلا أَحلامُها تُتَقَسَّمُ
حَتّى إِذا بُعِثَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ
فيهِم غَدَت شَحناؤُهُم تَتَضَرَّمُ
عَزَبَت عُقولُهُمُ وَما مِن مَعشَرٍ
إِلّا وَهُم مِنهُ أَلَبُّ وَأَحزَمُ
لَمّا أَقامَ الوَحيُ بَينَ ظُهورِهِم
وَرَأَوا رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ مِنهُمُ
وَمِنَ الحَزامَةِ لَو تَكونُ حَزامَةٌ
أَلّا يُؤَخَّرَ مَن بِهِ يُتَقَدَّمُ
إِن تَذهَبوا عَن مالِكٍ أَو تَجهَلوا
نُعماهُ فَالرَحِمُ القَريبَةُ تَعلَمُ
هِيَ تِلكَ مُشكاةٌ بِكُم لَو تَشتَكي
مَظلومَةٌ لَو أَنَّها تَتَظَلَّمُ
كانَت لَكُم أَخلاقُهُ مَعسولَةً
فَتَرَكتُموها وَهيَ مِلحٌ عَلقَمُ
حَتّى إِذا أَجنَت لَكُم داوَتكُمُ
مِن دائِكُم إِنَّ الثِقافَ يُقَوِّمُ
فَقَسا لِتَزدَجِروا وَمَن يَكُ حازِماً
فَليَقسُ أَحياناً وَحيناً يَرحَمُ
وَأَخافَكُم كَي تُغمِدوا أَسيافَكُم
إِنَّ الدَمَ المُغتَرَّ يَحرُسُهُ الدَمُ
وَلَقَد جَهَدتُم أَن تُزيلوا عِزَّهُ
فَإِذا أَبانٌ قَد رَسا وَيَلَملَمُ
وَطَعَنتُهُمُ في مَجدِهِ فَثَنَتكُمُ
زُعفٌ يُفَلُّ بِها السِنانُ اللَهذَمُ
أَعزِز عَلَيهِ إِذا اِبتَأَستُم بَعدَهُ
وَتُذُكِّرَت بِالأَمسِ تِلكَ الأَنعُمُ
وَوَجَدتُمُ قَيظَ الأَذى وَرَمَيتُمُ
بِعُيونِكُم أَينَ الرَبيعُ المُرهِمُ
وَنَدِمتُمُ وَلَوِ اِستَطاعَ عَلى جَوى
أَحشائِكُم لَوَقاكُمُ أَن تَندَموا
وَلَوَ اِنَّها مِن هَضبَةٍ تَدنو لَهُ
لَدَنا لَها أَو كانَ عِرقٌ يُحسَمُ
ما ذُعذِعَت تِلكَ السُروبُ وَأَصبَحَت
فِرقَينِ في قَرنَينِ تِلكَ الأَسهُمُ
وَلَقَد عَلِمتُ لَدُن لَجَجتُم أَنَّهُ
ما بَعدَ ذاكَ العُرسِ إِلّا المَأتَمُ
عِلماً طَلَبتُ رُسومَهُ فَوَجدتُها
في الظَنِّ إِنَّ الأَلمَعِيَّ مُنَجِّمُ
ما زِلتُ أَعرِفُ وَبلَهُ مِن عارِضٍ
لَمّا رَأَيتُ سَماءَهُ تَتَغَيَّمُ
يا مالِ قَد عَلِمَت نِزارٌ كُلُّها
ما كانَ مِثلَكَ في الأَراقِمِ أَرقَمُ
طالَت يَدي لَمّا رَأَيتُكَ سالِماً
وَاِنحَتَّ عَن خَدَّيَّ ذاكَ العِظلِمُ
وَشَمِمتُ تُربَ الرَحبَةِ العَبِقَ الثَرى
وَسَقى صَدايَ البَحرُ فيها الخِضرِمُ
كَم حَلَّ في أَكنافِها مِن مُعدِمٍ
أَمسى بِهِ يَأوي إِلَيهِ المُعدِمُ
وَصَنيعَةٍ لَكَ قَد كَتَمتَ جَزيلَها
فَأَبى تَضَوُّعُها الَّذي لا يُكتَمُ
مَجدٌ تَلوحُ فُضولُهُ وَفَضيلَةٌ
لَكَ سافِرٌ وَالحَقُّ لا يَتَلَثَّمُ
تَتَكَلَّفُ الجُلّى وَمَن أَضحى لَهُ
بَيتاكَ في جُشَمٍ فَلا يَتَجَشَّمُ
وَتَشَرَّفُ العُليا وَهَل بِكَ مَذهَبٌ
عَنها وَأَنتَ عَلى المَكارِمِ قَيِّمُ
أَثنَيتُ إِذ كانَ الثَناءُ حِبالَةً
شَرَكاً يُصادُ بِهِ الكَريمُ المُنعِمُ
وَوَفَيتُ إِنَّ مِنَ الوَفاءِ تِجارَةً
وَشَكَرتُ إِنَّ الشُكرَ حَرثٌ مُطعِمُ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.