أرحلت من سلمى بغير متاع
المسيب بن علس
(67) مشاهدة
اقرأ «أرحلت من سلمى بغير متاع» من نظم المسيب بن علس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرحلت من سلمى بغير متاع»
أَرَحَلتَ مِن سَلمى بِغَيرِ مَتاعِ
قَبلَ العُطاسِ وَرُعتَها بِوَداعِ
مِن غَيرِ مَقلِيَةٍ وَإِنَّ حِبالَها
لَيسَت بِأَرمامٍ وَلا أَقطاعِ
إِذ تَستَبيكَ بِأَصلَتِيٍّ ناعِمٍ
قامَت لِتَفتِنَهُ بِغَيرِ قِناعِ
وَمَهاً يَرُفُّ كَأَنَّهُ إِذ ذُقتَهُ
عانِيَّةٌ شُجَّت بِماءِ وِقاعِ
أَو صَوبُ غادِيَةٍ أَدَرَّتهُ الصَبا
بِبَزيلِ أَزهَرَ مُدمَجٍ بِسَياعِ
فَرَأَيتُ أَنَّ الحُكمَ مُجتَنِبُ الصِبا
وَصَحَوتُ بَعدَ تَشَوُّقٍ وَرُواعِ
فَتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هِيَ أَعرَضَت
بِخَميصَةٍ سُرُحِ اليَدَينِ وِساعِ
صَكّاءَ ذِعلِبَةٍ إِذا اِستَدبَرتَها
حَرَجٍ إِذا اِستَقبَلَتها هِلواعِ
وَكَأَنَّ قِنطَرَةً بِمَوضِعِ كورِها
مَلساءَ بَينَ غَوامِضِ الأَنساعِ
وَإِذا تَعاوَرَتِ الحَصا أَخفافُها
دَوّى نَواديهِ بِظَهرِ القاعِ
وَكَأَنَّ غارِبَها رَباوَةُ مَخرَمٍ
وَتَمُدُّ ثِنيَ جَديلِها بِشِراعِ
وَإِذا أَطَفتَ بِها أَطَفتَ بِكَلكَلٍ
نَبِضِ الفَرائِصِ مُجفَرِ الأَضلاعِ
مَرِحَت يَداها لِلنَجاءِ كَأَنَّما
تَكرو بِكَفَّي لاعِبٍ في صاعِ
فِعلَ السَريعَةِ بادَرَت جُدّادَها
قَبلَ المَساءِ تَهُمُّ بِالإِسراعِ
فَلَأُهدِيَنَّ مَعَ الرِياحِ قَصيدَةً
مِنّي مُغَلغَلَةً إِلى القَعقاعِ
تَرِدُ المِياهَ فَما تَزالُ غَريبَةً
في القَومِ بَينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ
وَإِذا المُلوكُ تَدافَعَت أَركانُها
أَفضَلتَ فَوقَ أَكُفِّهِم بِذِراعِ
وَإِذا تَهيجُ الريحُ مِن صُرّادِها
ثَلجاً يُنيخُ النَيبَ بِالجَعجاعِ
أَحلَلتَ بَيتَكَ بِالجَميعِ وَبَعضُهُم
مُتَفَرِّقٌ لِيَحُلَّ بِالأَوزاعِ
وَلَأَنتَ أَجوَدُ مِن خَليجٍ مُفعَمٍ
مُتَراكِمِ الآذِيِّ ذي دُفّاعِ
وَكَأَنَّ بُلقَ الخَيلِ في حافاتِهِ
يَرمي بِهِنَّ دَوالِيَ الزُرّاعِ
وَلَأَنتَ أَشجَعُ في الأَعادي كُلِّها
مِن مُخدِرٍ لَيثٍ مُعيدِ وِقاعِ
يَأتي عَلى القَومِ الكَثيرِ سِلاحُهُم
فَيَبيتُ مِنهُ القَومُ في وَعواعِ
أَنتَ الوَفِيُّ فَما تُذَمُّ وَبَعضُهُم
تودي بِذِمَّتِهِ عُقابُ مَلاعِ
وَإِذا رَماهُ الكاشِحونَ رَماهُمُ
بِمَعابِلَ مَذروبَةٍ وَقِطاعِ
وَلِذاكُمُ زَعَمَت تَميمٌ أَنَّهُ
أَهلُ السَماحَةِ وَالنَدى وَالباعِ
قَبلَ العُطاسِ وَرُعتَها بِوَداعِ
مِن غَيرِ مَقلِيَةٍ وَإِنَّ حِبالَها
لَيسَت بِأَرمامٍ وَلا أَقطاعِ
إِذ تَستَبيكَ بِأَصلَتِيٍّ ناعِمٍ
قامَت لِتَفتِنَهُ بِغَيرِ قِناعِ
وَمَهاً يَرُفُّ كَأَنَّهُ إِذ ذُقتَهُ
عانِيَّةٌ شُجَّت بِماءِ وِقاعِ
أَو صَوبُ غادِيَةٍ أَدَرَّتهُ الصَبا
بِبَزيلِ أَزهَرَ مُدمَجٍ بِسَياعِ
فَرَأَيتُ أَنَّ الحُكمَ مُجتَنِبُ الصِبا
وَصَحَوتُ بَعدَ تَشَوُّقٍ وَرُواعِ
فَتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هِيَ أَعرَضَت
بِخَميصَةٍ سُرُحِ اليَدَينِ وِساعِ
صَكّاءَ ذِعلِبَةٍ إِذا اِستَدبَرتَها
حَرَجٍ إِذا اِستَقبَلَتها هِلواعِ
وَكَأَنَّ قِنطَرَةً بِمَوضِعِ كورِها
مَلساءَ بَينَ غَوامِضِ الأَنساعِ
وَإِذا تَعاوَرَتِ الحَصا أَخفافُها
دَوّى نَواديهِ بِظَهرِ القاعِ
وَكَأَنَّ غارِبَها رَباوَةُ مَخرَمٍ
وَتَمُدُّ ثِنيَ جَديلِها بِشِراعِ
وَإِذا أَطَفتَ بِها أَطَفتَ بِكَلكَلٍ
نَبِضِ الفَرائِصِ مُجفَرِ الأَضلاعِ
مَرِحَت يَداها لِلنَجاءِ كَأَنَّما
تَكرو بِكَفَّي لاعِبٍ في صاعِ
فِعلَ السَريعَةِ بادَرَت جُدّادَها
قَبلَ المَساءِ تَهُمُّ بِالإِسراعِ
فَلَأُهدِيَنَّ مَعَ الرِياحِ قَصيدَةً
مِنّي مُغَلغَلَةً إِلى القَعقاعِ
تَرِدُ المِياهَ فَما تَزالُ غَريبَةً
في القَومِ بَينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ
وَإِذا المُلوكُ تَدافَعَت أَركانُها
أَفضَلتَ فَوقَ أَكُفِّهِم بِذِراعِ
وَإِذا تَهيجُ الريحُ مِن صُرّادِها
ثَلجاً يُنيخُ النَيبَ بِالجَعجاعِ
أَحلَلتَ بَيتَكَ بِالجَميعِ وَبَعضُهُم
مُتَفَرِّقٌ لِيَحُلَّ بِالأَوزاعِ
وَلَأَنتَ أَجوَدُ مِن خَليجٍ مُفعَمٍ
مُتَراكِمِ الآذِيِّ ذي دُفّاعِ
وَكَأَنَّ بُلقَ الخَيلِ في حافاتِهِ
يَرمي بِهِنَّ دَوالِيَ الزُرّاعِ
وَلَأَنتَ أَشجَعُ في الأَعادي كُلِّها
مِن مُخدِرٍ لَيثٍ مُعيدِ وِقاعِ
يَأتي عَلى القَومِ الكَثيرِ سِلاحُهُم
فَيَبيتُ مِنهُ القَومُ في وَعواعِ
أَنتَ الوَفِيُّ فَما تُذَمُّ وَبَعضُهُم
تودي بِذِمَّتِهِ عُقابُ مَلاعِ
وَإِذا رَماهُ الكاشِحونَ رَماهُمُ
بِمَعابِلَ مَذروبَةٍ وَقِطاعِ
وَلِذاكُمُ زَعَمَت تَميمٌ أَنَّهُ
أَهلُ السَماحَةِ وَالنَدى وَالباعِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهميّة المسيّب بن عَلَس في تاريخ الشعر العربي أهميّة بنيوية: هو دليل على أن الشعر الجاهلي كان يُتعلَّم لا يُلهَم. فالأعشى — وهو من كبار الفحول وأحد من يُذكر في المعلّقات — أخذ الصنعة عن قريب له سبقه، وهذا يهدم صورة الشاعر الجاهلي الذي ينبع شعره من الفطرة وحده. والصورة الصحيحة أن هناك مدارس وأسانيد وروايةً وأخذاً، شاعر عن شاعر، كما في العلم. ويُضاف إلى ذلك ما يترتّب عليه عملياً: اختلاط شعر الراوي بشعر المروي عنه، وهو أحد أكبر أسباب اضطراب النسبة في الشعر الجاهلي كلّه — وحالة المسيّب والأعشى من أوضح أمثلته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
المسيّب من شعراء الجاهلية الذين وصلنا شعرهم قليلاً، وأشهر ما يُذكر في ترجمته صلته بالأعشى: كان الأعشى يروي شعره ويأخذ عنه، حتى قيل إن بعض ما يُنسب إلى أحدهما يُنسب إلى الآخر. وله في وصف الإبل والرحلة والمدح شعر معتبر، وذكره اللغويون في مواضع الاستشهاد. وقد أُدرج في بعض المجموعات القديمة ضمن من يُقرن بأصحاب الطبقة الأولى.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلاط شعر الرواة بشعر من يروون عنهم من أعقد مسائل تحقيق الشعر الجاهلي، وقد بُنيت عليه شكوك واسعة في نسبة قصائد مشهورة. وقلّة ما وصل من شعر المسيّب لا تدلّ على قلّة قدره عند القدماء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المسيب بن علس
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
525
سنة الوفاة:
575
المسيب بن علس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالمسيب بن علس: أصرمت حبل الوصل من فتر، أرحلت من سلمى بغير متاع، وقتيل مرة أثأرن فإنه، وكأن فاها كلما نبهتها، كأنهم إذا خرجوا من عرعر، بكرت لتحزن عاشقاً طفل، أبلغ ضبيعة أن البلاد، جزى الله عنا والجزاء بكفه، إني امرؤ مهد بغيب تحية، وقد أختلس الطعنة، إذ هي كالرشإ المخروف زينها، أيا جلندى يا ابن مستكير، لسسن بقول الصيف حتى كأنما، كلفت بليلى خدين الشباب، بان الخليط ورفع الخرق.
أعمال أخرى لـ المسيب بن علس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.