أرقدي أرقدي فغير الرقاد

إلياس أبو شبكة

(41) مشاهدة


نص «أرقدي أرقدي فغير الرقاد» للشاعر إلياس أبو شبكة مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرقدي أرقدي فغير الرقاد»

أُرقِدي أُرقِدي فَغَيرُ الرِقادِ
لَيسَ يَحلو لِأَعيُنِ الأَولادِ
أَنتِ في المَهدِ مِثلُ زَهرَةِ فَجرٍ
أَنعَشَتها يَدُ النَدى في الوادي
يا سعاداً هذي عُيونُ العَذارى
باسِماتٌ جَميعُها لسعادِ
ساكِباتٌ في طُهرِ قَلبكِ نوراً
من سَراجِ النُفوسِ وَالأَكبادِ
أُرقِدي وَاِحلَمي فحلمُك عَذبٌ
يا سعاداً كَالسَلسَبيل البُرادِ
وَدَعي أُمَّكِ الحَنونَ تُناغي
كِ بِصَفوِ الحَنينِ وَالإِنشادِ
يا مَلاكاً ما أَنتَ في المَهدِ إِنسا
ناً كَذاكَ الإِنسانِ عِندَ الرشادِ
أَنتَ ما زِلتَ في سَريرك روحاً
كَبَّلَتها يَدُ بِقَيدِ الجمادِ
أَنتَ لا تَعرِفُ العبادَ وَلكِن
قَذفتُك السَماءُ بَينَ العِبادِ
أَهُناكَ اِقتَرَفتَ ذَنباً فجوزي
تَ بِنَفيٍ في عالَمِ الإَضطهادِ
يا سعاداً غَداً نَراك فَتاةً
تَسكُبين الهَوى بِكُلِّ فُؤادِ
وَصبّ الشَبابُ في كَأس جِفنَي
كِ رَحيقَ الجَمالِ لِلوَرّادِ
فَاِحذَري حينَذاكَ راصِدة الكَأ
سِ فَعين الحَياةِ بِالمِرصادِ
لا تَخوضي الهَوى فَما هُوَ إِلّا
نَزواتُ الأَرواحِ في الأَجسادِ
يا سعاداً غَداً تَرينَ قُدوداً
مُسكِراتٍ تُباعُ بَيعَ المَزادِ
وَعُيوناً لِلحُسنِ تَنفِثُ فيها
حَشَراتُ الأَقذارِ كحلَ الفَسادِ
حافِظي حافِظي عَلى طهرِ هذا ال
غُصنِ غُصنِ الطُفولَةِ المَيّادِ
وَدَعيهِ يَنمو فَفيهِ ثِمارٌ
طَيِّباتٌ لكلِّ غرشةِ صادِ
إِنَّما أَثمارُ الطَهارَةِ تَحيا
من مهودِ الصبا لِيَومِ التنادي
وَإِذا مَرَّت العشيُّ عَلَيها
فَهيَ مَنثورَةٌ عَلى الأَلحادِ
أُرقِدي يا سعادُ فَالنَومُ عَذبٌ
لِفُؤادٍ ما ذاقَ طُعمَ السهادِ
وَاِبسَمي فَالحَياةُ تبسمُ في المَهدِ
وَيَغفو السَلامُ تَحتَ الوِسادِ

قراءة في كلمات الأغنية

«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إلياس أبو شبكة
بلد المنشأ: الولايات المتحدة
سنة الميلاد: 1903
سنة الوفاة: 1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات