أرقني سقم النوى

أبو الفيض الكتاني

(56) مشاهدة


كلمات «أرقني سقم النوى» للشاعر أبو الفيض الكتاني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرقني سقم النوى»

أرقني سقم النوى
والجسم ذاب من جوى
الليل جن ونوى
من بعد ذاك البلج
بهاؤه عطر نسيم
كنرجس منه قديم
دعني أشم ذا الشميم
من شمر فاض البهج
تملك الجسم العليل
فالسحر منه في الكحيل
أصابني سهم كليل
من رونقيه الدعج
ثناؤه حشو الحشا
والقلب ذاب دهشا
يا ليتني زرت الرشأ
الوصل منه علج
جماله زهر يفوح
كسوسن منه يلوح
الورد منه في جنوح
ها شادن في دلج
حوى الظبا ربع الحمى
وجزعها مأوى الظما
السمك منها في سما
في ظلها منعرج
خيامها في بيد طي
وضرعها كثبان طي
عرج أخي نحو حي
لروضها المؤرج
دام الهناء والسرور
بين الموالي في القصور
الصبح عنا صاح نور
من مبسميه الأرج
ذاب الفؤاد والحذق
من ومضه بين الغسق
الكحل منه في حرق
وروحه في هرج
رق الزجاج كالهوى
والعشق في قلبي كوى
الراح في الكأس دوى
من وصب ذاك الوهج
زار الغزال في المنام
والطيف مني في ملام
الجفن مني في غرام
من بين آس سمج
طار الفؤاد في القرى
والغمض قد خزى الكرى
السهم في الجسم انبرى
والنار فيه عجج
ظبي حمى ربع الحلك
فتت في سير الفلك
النجم صار لي فلك
من نعمة الممتزج
كتمت حبي يا عذول
وبت في شمس الأفول
ليل لي الصبح يصول
من ثغر ذاك الفلج
لما بدا منه الصباح
همت هناك في فرح
ذاب الفؤاد وانجرح
من شدة اللذخرج
قد كنت في سقم الخفا
والبين مني شططا
أردت منه الهبطا
فأومأن لا تعج
نحت على ذاك الخيال
وبت أرعى ذا الجمال
لعل ذاك لي أمل
من وصمة المنجدرج
صاح العليل في نقا
يا محنتي دام البقا
يا هاجري كن لي مقا
فلحظنا ذو سرج
ظل الكئيب في ترج
يا مالك القلب الشرح
صب غدا نحو الطرح
في شط ذاك اللجج
على الكئيب أسل
بسحر لحظ خضل
السهم فيه زحل
من أجل ذاك درج
غاب الرقيب والنكد
والوقت طاب ما عند
رق النسيم والجسد
يا رب لا عاد الريج
فقت الطباع والثبات
لما نظرت ذا الحياة
يا فرحتي في ذا السعات
هذا النسيم يعج
قال الوصال مرحبا
سلوني في ذاك الصبا
إذا سلوت في صبا
فكل ذاك همج
سار البعير في جنان
والظبي قد حبي الجنان
ظبي على ظبي الجيان
منه المغنى نفج
شممت منه ذا العبير
عند اللقاء بيسير
فأومأن أنت الخبير
يا ليت ليلي يفرج
همت على ربع الظلل
والفقر منه في امل
تعبت بالصد الزلال
فأحرق القلب الشجي
ولي الحمام الكاذب
والصبر منه هارب
ذاب الفؤاد الكاعب
من مقلتيه وهج
يا غيدا يا غيدا
يا من في روحي رغدا
مضى ملامك سرمدا
بحق هذا البرج
أرقه سقم النوى
والجسم ذاب من جوى
الليل جن ونوى
من بعد ذاك البلج

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الكتّاني شعر تصوّف لا شعر فنّ، وهذا يحدّد كيف يُقرأ. فالغرض فيه التربية والتوجيه والمدائح النبوية، والصورة فيه خادمة للمعنى العرفاني لا مقصودة لذاتها. وقيمته في موضعه من تاريخ المغرب أكثر منها في تاريخ الشعر: هو نموذج على الشيخ الصوفي الذي لم يكتفِ بالزاوية بل تحوّل إلى فاعل سياسي، وهذه ظاهرة تكرّرت في المغرب الأقصى في مواجهة التوسّع الأوروبي. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم في سياق تاريخ الحركات الإصلاحية والصوفية معاً، لا في سياق مدارس الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الكتّاني في فاس شيخ طريقة له أتباع كثيرون، ولم يقتصر على التربية الروحية بل تكلّم في شأن الدولة ودعا إلى الإصلاح ومقاومة النفوذ الأجنبي في المغرب، وذلك في سنوات كانت الدولة المغربية تتفكّك فيها بين سلطانين والقوى الأوروبية تشدّ عليها. فدخل في خلاف مع السلطة انتهى بالقبض عليه، ومات سنة 1909، وتصف المصادر نهايته بأنها كانت عنيفة بأمر السلطان. فصار اسمه في الذاكرة المغربية مقروناً بذلك الحادث أكثر ممّا يُقرن بكتبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الكتّانية التي أسّسها بقيت لها حضور في المغرب بعده، وبيت الكتّاني من البيوت العلمية المعروفة في فاس. وقد أُلّف في نهايته وما جرى فيها أكثر ممّا أُلّف في شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفيض الكتاني
سنة الميلاد: 1873
سنة الوفاة: 1909
أبو الفيض الكتاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 142 عملاً منسوباً إليه، منها: يا راميا قلبا جريح، أقمت بدار كي أصون حقائق، إن الأهاويل في جنب الوصول إلى، أرقني سقم النوى، أبدت شموس أم بدت أقمار، سما قدرا، وقد لاقيت من وقع سهمها، أشكو له منه مهجتي، أدر المدامة يا نديم إلى الصباح، فاشهدوا أني غلام، الدهر أعلى بالتنفيس قد سجعت، بجيم جمال الله أسأل منيتي، ونقطة باء في الحقيقة عينه، نعمل من لهوى كسوى، كتبت إلى سري بسطر من الهوى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الفيض الكتاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات