أرقت للبرق بالعلياء يضطرم

الشريف المرتضى

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أرقت للبرق بالعلياء يضطرم» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرقت للبرق بالعلياء يضطرم»

أرِقْتُ للبرق بالعلياء يضطرمُ
وحبّذا ومضُهُ لو أنّه أَمَمُ
أمسى يشُنُّ على الآفاقِ صِبغتَه
كأنّما الجوّ منه عَنْدَمٌ ودمُ
يَنزو خلال الدّجى واللّيلُ مُعتكرٌ
نَزْوَ الشّرارةِ من أرجائها الغممُ
ولامعٌ قابعٌ طَوراً إِخالُ به
اللّيلُ يضحك والآفاق تبتسمُ
قَد شاقني وبلادي منه نازحةٌ
إلى وجوهٍ بهنّ الحسنُ يعتصمُ
قومٌ يَضِنّون بالجَدوى فإن بذلوا
من غير عمدٍ لشيءٍ في الهوى ندموا
ويأمرونا بصبرٍ عن لقائِهمُ
وكيف نصبرُ والألبْابُ عندهُمُ
وعيّرتني مشيبَ الرَأس خُرْعُبَةٌ
وربّ شيبٍ بدا لم يجنه الهرمُ
لا تَتَشكَّي كُلوماً لم تُصِبْكِ فما
يَشكو أذى الشّيب إلّا العُذرُ واللِّمَمُ
شيبٌ كما شُنّ في جُنحِ الدّجى قَبَسٌ
أَو اِنجَلَتْ عن تباشير الضّحى ظُلَمُ
ما كنتُ قبل مشيبٍ بات يظلمني
لظالمٍ أبَدَ الأيّامِ أنْظَلِمُ
يا صاحبيَّ على نَعْمانَ دونكما
قلباً تَذَكُّرُ نَعْمانٍ له سَقَمُ
كم فيه من قاتلٍ عمداً ولا قَوَدٌ
وظالمٍ لمحبّيهِ ولا حَكَمُ
وماطِلٍ ما اِقتضيناهُ مَواعدَنا
إلّا وفي سمعه عن قولنا صَمَمُ
وسلِّما فَهناك الحبُّ مجتمعٌ
على شعابٍ بهنّ الضّالُ والسَّلَمُ
يَلحَى العذولُ وما اِستنصحتُه سَفَهاً
وكلُّ من يبتديك النُّصْحَ مُتَّهَمُ
وما على مثله لولا تكلُّفُهُ
من الأَحِبَّةِ لَمُّوا الحَبْلَ أمْ صَرَموا
يا مَنزل الغيثِ مرخىً من ذَلاذِلِهِ
يحثّه صَخَبُ التّغريدِ مهتزمُ
كأنّما سُحْبُهُ سُحْماً مهدَّلَةً
زالتْ بها الصُّمُّ أو شُلَّتْ بها النَّعَمُ
سقى المنازلَ من أرْجانَ ما اِحتَملتْ
رَفهاً فلا حاجةٌ تبقى ولا سَأَمُ
مواطنٌ أُبّهاتُ الملك ثاويةٌ
فيهنّ والسُّؤددُ الفّضفاضُ والكرمُ
المَوْرِدُ العَذْبُ مبذولاً لواردِهِ
والمالُ يُظلمُ بالجَدْوى ويُهتَضَمُ
وجانبٌ لا يُخاف الدّهرُ فيه ولا
يهابُ من نَفَجاتٍ عنده العَدَمُ
للنّازلين محلُّ القاطنين به
والأقربون لأضيافِ القِرى خَدَمُ
وواهبٌ سالبٌ ما شاء من عَرَضٍ
ومنعمٌ محسنٌ طوراً ومنتقمُ
يُلقي على كُثُبِ النُّعْمى شَراشِرَهُ
فالحمدُ مجتمِعٌ والمالُ مُقتَسَمُ
أمّا قناتُك يا مَلكَ الملوك فما
زالتْ تردّ نُيوبَ القومِ إذْ عَجَموا
صُمّاً يُرجَّعُ عنها الغامزون لها
وفي أناملهمْ من غمزها ألَمُ
وقد بَلَوْك ونارُ الحربِ موقَدَةٌ
واليومُ ملتهبُ القُطرين محتدمُ
يومٌ كأنّ أُسودَ الغاب ضاريةٌ
فرسانُهُ وقنا فرسانِهِ الأَجَمُ
في ظهرِ مَعروقةِ اللَّحيَينِ ثائرةٍ
كأنّما مسّها من طيشها لَمَمُ
مَعقولةٌ باِزدِحامِ الخيل تُعثِرها
ولا عِثارَ بها الأحشاءُ والقِمَمُ
وفِتْيَةٌ كقِداحِ النّبعِ تَحمِلُهمْ
على خِطارِ الرّدى الأخطارُ والشِّيَمُ
بَينَ القَنا والظُّبا مسلولةً نشأوا
وَفي ظهورِ الجِيادِ القُرَّحِ اِحتَلموا
من كلّ مُلتَبِسٍ بالطّعنِ منغمسٍ
يَعْتمُّ بالدمِ طَوراً ثمّ يلتثمُ
تراهُمُ كيفما لاقوا أعادِيَهمْ
لا يَغنَمون سوى الأرواح إنْ غنموا
محجّبين عن الفحشاء قاطبةً
كأنّهمْ بسوى المعروف ما علموا
إِنْ ظاهَروا البدرَ في ثوبِ الدّجى ظهروا
أو ظالموا اللّيثَ في عِرِّيسهِ ظَلموا
كم أوْهنوا من جراثيمٍ وما وهنوا
وأَرغموا من عرانينٍ وما رُغِموا
وأرهقوا من عظيمٍ خُنْزُوانَتَه
يئِطُّ في القِدِّ أو تهفو به الرَّخَمُ
تقيّلوا منك أخلاقاً تثبّتُهمْ
في مأزقٍ هزّه الشّجعانُ فاِنهَزموا
وَأَقدموا بَعدَ أَنْ ضاق المَكَرُّ بهمْ
لمّا رأوك على الأهوالِ تَقتحمُ
مَن مُبلغٌ مالكَ الأطرافِ مَأْلُكَةً
فَإنّما العِيُّ في الأقوالِ مُحتَشَمُ
بعدتُمُ فحسبتمْ بُعْدَكمْ حَرَماً
والأمنُ دون النّوى منكم هو الحَرَمُ
وكلُّ ناءٍ وإنْ شطّ الِبعادُ به
تناله من بهاءِ الدّولةِ الهِممُ
كالشّمس في الفلك الدّوّار قاصيةٌ
ويصطلي حرَّها الأقوامُ والأُمَمُ
وإنّما غرّكْم بالجهلِ أنَّكم
سرقتمُ ما ظننتمْ أنّه لكمُ
تغنّموا سِلْمَه واِخشَوْا صريمَته
فالسِّلْمُ من مثلِهِ يا قومُ مُغتَنَمُ
وَاِستَمسكوا بذمامٍ من عقوبتِهِ
فَليسَ تَنفع إلّا عنده الذّممُ
بني بُوَيْهٍ أتمّ اللَّهُ نِعمَتكمْ
ولا يزلْ منكُم في الملكِ محتكِمُ
وأنتَ يا ملك الأملاك عشْ أبداً
فما سلمتَ لنا فالخلقُ قد سلموا
وَاِنعمْ نعمتَ بذا النَّيْروزِ مُرتقباً
إلى المحلّ الّذي لم تَرْقَهُ قَدَمُ
مُبَلَّغاً كلّما تهوى وإنْ قَصُرَتْ
عنه الأمانِيُّ موصولاً لك النِّعمُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أرقت للبرقبالعلياء يضطرم»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالمرتضىبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات