أرقت من بارق بالجزع لماع

الملك الأمجد

(45) مشاهدة


«أرقت من بارق بالجزع لماع» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أرقت من بارق بالجزع لماع»

أرِْقتُ مِن بارقٍ بالجِزْعِ لمّاعِ
بدا فهيَّجَ أشواقي وأوجاعي
أهدَى الحنينَ وقد لاحتْ لوامِعُهُ
لمغرمٍ مِن بعادِ الحيَّ مُرْتاعِ
مصاحبُ البينِ ما تنفكُّ أينُقُهُ
مغذّةً بينَ أجراعٍ وأجزاعِ
تَعافُ أن تردَ الماءَ الجِمامَ وأنْ
ترعَى الجميمَ على خِصْبٍ واِمراعِ
في كلَّ هَجْلٍ بعيدِ القفرِ تقطعُهُ
سواهماً بينَ اِيجافٍ واِيضاعِ
تهوى بكلَّ ربيطِ الجأْشِ مُدَّرعٍ
ماضي العزيمةِ حامي العِرْضِ شرّاعِ
يحمي السوامَ إذا الأذوادُ أهملَها
رعاتُها وأناخوها بِجَعْجاعِ
مُهَمّلاتٍ غَدَتْ في كلَّ ناحيةٍ
مضاعةً لم تَصُنْها سطوةُ الراعي
يذودُ عنها العِدى يقظانَ ما اكتحلتْ
عيناهُ عمّا يراعيهِ بِتَهْجاعِ
بكلَّ أسمرَ دامي الحدَّ لَهْذَمُهُ
وكلَّ أبيضَ ماضي الغَرْبِ قَطّاعِ
مِن حولهِ غِلْمَةٌ يحمونَ جارَهُمُ
يومَ الصريخِ إذا ما ثوَّبَ الداعي
يمشونَ والموتُ قد أبدَى نواجِذَهُ
اليهِ ما بينَ سبّاقٍ وسرّاعِ
لا يعرفونَ بروداً غيرَ ما لبسوا
مِنَ الشجاعةِ أو مِنْ زَغْفِ أدراعِ
في الحربِ والسلمِ مِنْ كَرًّ ومِنْ كَرَمٍ
لم يَبْرَحوا بينَ ضرّارٍ ونفّاعِ
يا صاحِبَيَّ أعيدا ذكرَ كاظمةٍ
على فؤادٍ إلى الأحبابِ نَزّاعِ
واستنشقا نفحاتِ البانِ أن نسمتْ
بنافحٍ مِنْ عبيرِ العِقْدِ ضَوّاعِ
فثمَّ موضعُ أطرابي ومألَفُها
بلْ ثمَّ شهوةُ أبصاري وأسماعي
فلا عدا أرضَها تَسكابُ دمعيَ اِنْ
ضنَّ السحابُ بِتَهْمالٍ وتَهْماعِ
دمعٌ إذا أقلعَ الغيثُ المُلِثُ هَمَى
على المنازلِ لم يُؤْذِنْ باِقلاعِ
أرضٌ تباعدَ أهلُوها وما نَقَصَتْ
عمّا عَهِدْتُ صباباتي وأطماعي
ما هبَّتِ الريحُ إلا هِمْتُ مِنْ طَرَبٍ
إليكِ يا ظبيةَ الوَعْساءِ والقاعِ
بيني وبينكِ بيدٌ لا يُقَرَّبُها
اِلاّ عزيمةُ اِمضائي واِزماعي
فما الأناةُ ونُجْبي في معاطِنِها
سئمنَ عطلة أقتادٍ وأنساعِ
شُدَّ الرحالُ عليها فَهْيَ كافلةٌ
بالوخدِ تقريبَ ما أعيا على الساعي
عيسٌ إذا غمراتُ الآلِ طُفْنَ بها
حسبتَها منه في لُجًّ ودُفّاعِ
يطولُ باعي إذا الباغي أرادَ بها
سوءاً ويَقْصُرُ عن نيلِ الخَنا باعي
تُحْمَى بأشوسَ ضرّابٍ بصارمِهِ
مفارقَ الصَّيدِ شرّابٍ بأنقاعِ
لا يعرِفُ الأمنَ إلا أن تراهُ على
أَقَبَّ نحوَ قِراعِ البيضِ مُنْصاعِ
تسري بذمَّتِهِ في مَهْمَهٍ قَذَفٍ
خُوصٌ تَدافَعُ في كُثْبٍ وأجراعِ
خِرْقٍ هُمامٍ كحدَّ السيفِ مُنْصَلِتٍ
مُشَيَّعٍ لِثنايا المَجْدِ طَلاّعِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أرقت منبارقبالجزع لماع»ضمنأعمالالملكالأمجد.الملكالأمجدبهرامشاهبن فرّخشاهالأيوبي (توفّيسنة 1231م)،أميربعلبك وشاعر.حكم مدينته نحوخمسينسنة فيظلّالدولةالأيوبية،ثمخُلععنها وانتقلإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات