أرسوم دار أم سطور كتاب
البحتري
(79) مشاهدة
«أرسوم دار أم سطور كتاب» — البحتري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرسوم دار أم سطور كتاب»
أَرُسومُ دارٍ أَم سُطورُ كِتابِ
دَرَسَت بَشاشَتِها مَعَ الأَحقابِ
يَجتازُ زائِرُها بِغَيرِ لُبانَةٍ
وَيُرَدُّ سائِلُها بِغَيرِ جَوابِ
وَلَرُبَّما كانَ الزَمانُ مُحَبَّباً
فينا بِمَن فيهِ مِنَ الأَحبابِ
أَيّامَ رَوضِ العَيشِ أَخضَرُ وَالهَوى
تِربٌ لِأُدمِ ظِبائِها الأَترابِ
بيضٌ كَواعِبُ يَشتَبِهنَ غَرارَةً
وَيَبِنَّ عَن نَشوى الجُفونِ كَعابِ
تَرنو فَتَنقَلِبُ القُلوبُ لِلَحظِها
مَرضى السُلُوِّ صَحائِحَ الأَوصابِ
رَفَعَت مِنَ السِجفِ المُنيفِ وَسَلَّمَت
بِأَنامِلٍ فيهِنَّ دَرسُ خِضابِ
وَتَعَجَّبَت مِن لَوعَتي فَتَبَسَّمَت
عَن واضِحاتٍ لَو لُثِمنَ عِذابِ
لَو تُسعِفينَ وَماسَأَلتُ مَشَقَّةً
لَعَدَلتِ حَرَّ هَوىً بِبَردِ رُضابِ
وَلَئِن شَكَوتُ ظَمايَ إِنَّكِ لِلَّتي
قِدماً جَعَلتِ مِنَ السَرابِ شَرابي
وَعَتَبتِ مِن حُبّيكِ حَتّى إِنَّني
أَخشى مَلامَكِ أَن أَبُثَّكِ مابي
وَلَقَد عَلِمتُ وَلِلمُحِبِّ جَهالَةٌ
أَنَّ الصِبا بَعدَ المَشيبِ تَصابِ
وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوى
لَسَلَوتُ عَنكِ وَفِيَّ بَعضُ شَبابي
لاتَغلُ في شَمسِ بنِ أَكلُبَ إِنَّها
ظُفري فَرَيتُ بِها العَدُوَّ وَنابي
وَدَعِ الخُطوبَ فَإِنَّهُ يَكفيكَها
مِن حَيثُ واجَهَها أَبو الخَطّابِ
خِرقٌ إِذا بَلَغَ الزَمانُ فِناءَهُ
نَكَصَت عَواقِبُهُ عَلى الأَعقابِ
نَصَرَ السَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِف
دونَ المَكارِمِ وَقفَةَ المُرتابِ
لَيسَ السَحابُ بِبالِغٍ فيهِ الرِضا
فَأَقولَ إِنَّ نَداهُ صَوبُ سَحابِ
وَلَئِن طَلَبتُ شَبيهَهُ إِنّي إِذاً
لَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحالِ رِكابي
صاحَبتُ مِنهُ خَلائِقاً لَم تَدنُ مِن
ذَمٍّ وَكُنتُ مُهَذَّبَ الأَصحابِ
وَاختَرتُهُ عَضبَ المَهَزِّ وَلَم أَكُن
أَتَقَلَّدُ السَيفَ الكَهامَ النابي
وُصِلَت بَنو عِمرانَ يَومَ فَخارِهِ
بِمَناقِبٍ طائِيَّةِ الأَنسابِ
قَومٌ يَضيمونَ الجِبالَ وَقَد رَسَت
أَعلامُها بِرَجاحَةَ الأَلبابِ
سَحَبوا حَواشي الأَتحَمِيِّ وَإِنَّما
وَشيُ البُرودِ عَلى أُسودِ الغابِ
نَزَلوا مِنَ الجَبَلَينِ حَيثُ تَعَلَّقَت
غُرُّ السَحائِبِ مِن رُباً وَهِضابِ
مُتَمَسِّكينَ بِأَوَّلِيَّةِ سُؤدُدٍ
وَبِمَنصِبٍ في أَسوَدانَ لُبابِ
يَستَحدِثونَ مَكارِماً قَد أَحسَروا
فيها نُفوسَهُمُ مِنَ الإِتعابِ
وَكَأَنَّما سَبَقوا إِلى قِدَمِ العُلا
في القُربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
أَلقَوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوا
لِمُباعِدٍ عِندَ الدَنِيَّةِ آبِ
يَغدو وَأُبَّهَةُ المُلوكِ تُريكَهُ
مُستَعلِياً وَجَلالَةُ الكُتّابِ
فاتَ الرِجالَ وَفي الرِجالِ تَفاوُتٌ
بِخَصائِصِ الأَخلاقِ وَالآدابِ
فَكَأَنَّما البَحرُ اِستَجاشَ يَمينَهُ
فَقَضى بِها أَرَباً مِنَ الآرابِ
وَالمَكرُماتِ مَواهِبٌ مَمنوعَةٌ
إِلّا مِنَ المُتَكَرِّمِ الوَهّابِ
بِكَ يا أَبا الخَطابِ أَسهَلَ مَطلَبي
وَأَضاءَ في ظُلَمِ الخُطوبِ شِهابي
وَلَئِن تَوَلَّتني يَداكَ بِنائِلٍ
جَزلٍ وَأَمرَعَ مِن نَداكَ جَنابي
فَأَنا ابنُ عَمِّكَ وَالمَوَدَّةُ بَينَنا
ثُمَّ القَوافي سائِرُ الأَنسابِ
دَرَسَت بَشاشَتِها مَعَ الأَحقابِ
يَجتازُ زائِرُها بِغَيرِ لُبانَةٍ
وَيُرَدُّ سائِلُها بِغَيرِ جَوابِ
وَلَرُبَّما كانَ الزَمانُ مُحَبَّباً
فينا بِمَن فيهِ مِنَ الأَحبابِ
أَيّامَ رَوضِ العَيشِ أَخضَرُ وَالهَوى
تِربٌ لِأُدمِ ظِبائِها الأَترابِ
بيضٌ كَواعِبُ يَشتَبِهنَ غَرارَةً
وَيَبِنَّ عَن نَشوى الجُفونِ كَعابِ
تَرنو فَتَنقَلِبُ القُلوبُ لِلَحظِها
مَرضى السُلُوِّ صَحائِحَ الأَوصابِ
رَفَعَت مِنَ السِجفِ المُنيفِ وَسَلَّمَت
بِأَنامِلٍ فيهِنَّ دَرسُ خِضابِ
وَتَعَجَّبَت مِن لَوعَتي فَتَبَسَّمَت
عَن واضِحاتٍ لَو لُثِمنَ عِذابِ
لَو تُسعِفينَ وَماسَأَلتُ مَشَقَّةً
لَعَدَلتِ حَرَّ هَوىً بِبَردِ رُضابِ
وَلَئِن شَكَوتُ ظَمايَ إِنَّكِ لِلَّتي
قِدماً جَعَلتِ مِنَ السَرابِ شَرابي
وَعَتَبتِ مِن حُبّيكِ حَتّى إِنَّني
أَخشى مَلامَكِ أَن أَبُثَّكِ مابي
وَلَقَد عَلِمتُ وَلِلمُحِبِّ جَهالَةٌ
أَنَّ الصِبا بَعدَ المَشيبِ تَصابِ
وَأَما لَوَ انَّ الغَدرَ يَجمُلُ في الهَوى
لَسَلَوتُ عَنكِ وَفِيَّ بَعضُ شَبابي
لاتَغلُ في شَمسِ بنِ أَكلُبَ إِنَّها
ظُفري فَرَيتُ بِها العَدُوَّ وَنابي
وَدَعِ الخُطوبَ فَإِنَّهُ يَكفيكَها
مِن حَيثُ واجَهَها أَبو الخَطّابِ
خِرقٌ إِذا بَلَغَ الزَمانُ فِناءَهُ
نَكَصَت عَواقِبُهُ عَلى الأَعقابِ
نَصَرَ السَماحَ عَلى التِلادِ وَلَم يَقِف
دونَ المَكارِمِ وَقفَةَ المُرتابِ
لَيسَ السَحابُ بِبالِغٍ فيهِ الرِضا
فَأَقولَ إِنَّ نَداهُ صَوبُ سَحابِ
وَلَئِن طَلَبتُ شَبيهَهُ إِنّي إِذاً
لَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحالِ رِكابي
صاحَبتُ مِنهُ خَلائِقاً لَم تَدنُ مِن
ذَمٍّ وَكُنتُ مُهَذَّبَ الأَصحابِ
وَاختَرتُهُ عَضبَ المَهَزِّ وَلَم أَكُن
أَتَقَلَّدُ السَيفَ الكَهامَ النابي
وُصِلَت بَنو عِمرانَ يَومَ فَخارِهِ
بِمَناقِبٍ طائِيَّةِ الأَنسابِ
قَومٌ يَضيمونَ الجِبالَ وَقَد رَسَت
أَعلامُها بِرَجاحَةَ الأَلبابِ
سَحَبوا حَواشي الأَتحَمِيِّ وَإِنَّما
وَشيُ البُرودِ عَلى أُسودِ الغابِ
نَزَلوا مِنَ الجَبَلَينِ حَيثُ تَعَلَّقَت
غُرُّ السَحائِبِ مِن رُباً وَهِضابِ
مُتَمَسِّكينَ بِأَوَّلِيَّةِ سُؤدُدٍ
وَبِمَنصِبٍ في أَسوَدانَ لُبابِ
يَستَحدِثونَ مَكارِماً قَد أَحسَروا
فيها نُفوسَهُمُ مِنَ الإِتعابِ
وَكَأَنَّما سَبَقوا إِلى قِدَمِ العُلا
في القُربِ أَو غَلَبوا عَلى الأَحسابِ
أَلقَوا إِلى الحَسَنِ الأُمورَ وَأَصحَبوا
لِمُباعِدٍ عِندَ الدَنِيَّةِ آبِ
يَغدو وَأُبَّهَةُ المُلوكِ تُريكَهُ
مُستَعلِياً وَجَلالَةُ الكُتّابِ
فاتَ الرِجالَ وَفي الرِجالِ تَفاوُتٌ
بِخَصائِصِ الأَخلاقِ وَالآدابِ
فَكَأَنَّما البَحرُ اِستَجاشَ يَمينَهُ
فَقَضى بِها أَرَباً مِنَ الآرابِ
وَالمَكرُماتِ مَواهِبٌ مَمنوعَةٌ
إِلّا مِنَ المُتَكَرِّمِ الوَهّابِ
بِكَ يا أَبا الخَطابِ أَسهَلَ مَطلَبي
وَأَضاءَ في ظُلَمِ الخُطوبِ شِهابي
وَلَئِن تَوَلَّتني يَداكَ بِنائِلٍ
جَزلٍ وَأَمرَعَ مِن نَداكَ جَنابي
فَأَنا ابنُ عَمِّكَ وَالمَوَدَّةُ بَينَنا
ثُمَّ القَوافي سائِرُ الأَنسابِ
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.