أريقك أم صهباء في الكأس إسفنط
فتيان الشاغوري
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«أريقك أم صهباء في الكأس إسفنط» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أريقك أم صهباء في الكأس إسفنط»
أريقُكِ أَم صَهباءَ في الكَأسِ إِسفِنطُ
وَثَغرُكِ أَم دُرٌّ تَضَمَّنَهُ السِّمطُ
وَلَفظُكِ هَذا أَم جُمانٌ مُبَدَّدٌ
وَلَيسَ لَهُ إِلّا بِأَسماعِنا لَقطُ
وَقَدُّكِ أَم غُصنٌ عَلى الدِّعصِ مائِلٌ
تَحارُ لَهُ لا بَل تَغارُ القَنا الخَطُّ
لَقَد ضَمَّ مِنكِ المِرطُ فِتنَةَ عاشِقٍ
فَيا لِأُصَيحابي لِما ضَمَّهُ المِرطُ
تَكَنَّفَني شَوقٌ إِلَيكِ يَزيدُهُ
عَلى كُلِّ حالٍ قُربُ دارِكِ وَالشَحطُ
لأَرهَفتِ وُدّي حينَ قَلَّمتِ رَأسَهُ
كَما أَرهَفَ الأَقلامَ وَالشَمعَ القَطُّ
لَبِستُ الهَوى مِنكُم قَشيباً لِباسُهُ
صَبِيّاً إِلى أَن لاحَ في المَفرِقِ الوَخطُ
وَجارِيَةٍ باتَت تُعاطي مُدامَةً
نَدامى أَرَتهُم جيدَ جارِيَةٍ تَعطو
هِيَ البَدرُ تَجلو شَمسَ راحٍ بِكَأسِها
وَفي أُذنِها نَجمُ الثُرَيّا لَها قُرطُ
غَدَت تَجتَني حَبَّ القُلوبِ بِحُبِّها
فَإِن شَرَطَت وَصلاً فَلَن يوجَدَ الشَرطُ
فَعاداتُها أَن تَلزَمَ القِسطَ في الهَوى
وَعاداتُ نورِ الدينِ في العالَمِ القِسطُ
بِهِ طارَ عَنّا الخَوفُ وَالأَمنُ واقِعٌ
وَخَيَّمَ رَكبُ الخِصبِ وَاِرتَفَعَ القَحطُ
يُقابِضُ أَرواحَ العِدا باسِطَ النَدى
فَلِلَهِ مِنهُ ذَلِكَ القَبضُ وَالبَسطُ
إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ اِنبَرَت
مَطايا رَجاءَ الخَيرِ راتِكَةً تَمطو
إِلى المَلكِ مِن أَقلامِهِ وَرِماحِهِ
بِيُمناهُ أَبدى فَخرَهُ الخَطُّ وَالخَطُّ
فَمِن ضَربِهِ طولاً وَعَرضاً بِسَيفِهِ
يُرى القَدُّ في صَرعى أَعاديهِ وَالقطُّ
هُوَ الأَسَدُ الدامي الأَظافِرِ في الوَغى
تَقَهقَرُ عَن كَرّاتِهِ الأُسُدُ الضُّبطُ
هُوَ الدَهرُ يُرجى كُلَّ وَقتٍ وَيُتَّقى
هُوَ البَحرُ جوداً ما يُوافى لَهُ شَطُّ
تُقَبِّلُ أَفواهُ السَلاطينِ بُسطَهُ
فَتَفنى مِنَ التَقبيلِ لا غَيرِهِ البُسطُ
وَسَل عَنهُ عُبّادَ الصَليبِ وَخَيلُهُ
سَواهِمُ مِن تَحتِ العَجاج لَها نَحطُ
حَكَوا بَلَهَ الضَّأنِ المُمَزِّقِ شَملَها
سَراحينُ مِن فُرسانِهِ في العَضا مُعطُ
فَما عَطَفَتهُم عِندَ ذَلِكَ رَحمَةٌ
وَلا رَحِمٌ لَمّا اِستُبيحوا لَها أَطُّ
فَمِنهُم قَتيلٌ أَو أَسيرٌ وَمِنهُمُ
جَريحٌ وَمُستَولٍ عَلى جَنبِهِ العَطُّ
فَإِن بَكَرَ العافونَ أَغناهُمُ الرِّضى
فَمِن بَأسِهِ العادونَ أَفناهُمُ السُخطُ
إِلى بابِ مَولانا اِزدَهَتنِيَ رَغبَةٌ
وَما كانَ دونَ البابِ عَن قاصِدٍ لَطُّ
فَلَيسَ لِرَهطِ الفَضلِ إِلّا ظِلالُهُ
إِذا ما اِشتَكى مِن وَعرَةِ العَسرَةِ الرَّهطُ
وَراجٍ سِوى أَبناءِ أَيّوبَ في الوَرى
كَعَشواءَ في جُنحِ الظَّلامِ لَها خَبطُ
كَتارِكِ كِلتا جَنَّتَيهِ وَلَم يَكُن
لَهُ بَعدُ إِلّا الأَثلُ وَالأُكُلُ الخَمطُ
وَهَل في مُلوكِ الأَرضِ مِثلُ أَبيهُمُ
يُرى أَبَداً أَو كانَ مِثلٌ لَهُ قَطُّ
قَبيلٌ هُمُ الأَسباطُ لِلمُلكِ كُلَّما
مَضى مِنهُمُ سِبطٌ تَقَيَّلَهُ سِبطُ
يَكادُ نَداهُم يُغرِقُ الأَرضَ طَلُّهُ
وَيُحرِقُها مِن زَندِ بَأسِهِمُ سِقطُ
وَمُلتَمَسي رِزقٌ عَلَيَّ يُدِرُّهُ
لَعَلَّ يُوافي عُقدَتي عِندَهُ نَشطُ
فَوَقِّع بِإِعطائي الَّذي أَنا طالِبٌ
إِلى مَعشَرٍ إِن يُنطَ أَمري لَهُم يُنطُوا
وَمَن رامَ مِن بَحرِ المَكارِمِ رَيَّهُ
فَما هُوَ فيما رامَهُ مِنهُ مُشتَطُّ
وَلَم آلُهُ في الدَّهرِ ما عِشتُ داعِياً
يُؤَمِّنُ حَولي مِن تَلامِذَتي رَهطُ
وَمَن ساوَرَ الإِعدامَ لا فَرقَ بَينَهُ
وَبَينَ اِمرِئٍ باتَت تُساوِرُهُ الرُّقطُ
عَلِيٌّ لَقَد جَلَّت أَياديكَ كَثرَةً
فَقَصَّرَ عَن إِحصائِها الهِندُ وَالقِبطُ
فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ ساعَةً
وَجَدُّكَ فيها صاعِدٌ لَيسَ يَنحَطُّ
وَلا زِلتَ تولي أَولِياءَكَ أَنعُماً
وَتَسطو عَلى الأَعداءِ ما شِئتَ أَن تَسطو
وَثَغرُكِ أَم دُرٌّ تَضَمَّنَهُ السِّمطُ
وَلَفظُكِ هَذا أَم جُمانٌ مُبَدَّدٌ
وَلَيسَ لَهُ إِلّا بِأَسماعِنا لَقطُ
وَقَدُّكِ أَم غُصنٌ عَلى الدِّعصِ مائِلٌ
تَحارُ لَهُ لا بَل تَغارُ القَنا الخَطُّ
لَقَد ضَمَّ مِنكِ المِرطُ فِتنَةَ عاشِقٍ
فَيا لِأُصَيحابي لِما ضَمَّهُ المِرطُ
تَكَنَّفَني شَوقٌ إِلَيكِ يَزيدُهُ
عَلى كُلِّ حالٍ قُربُ دارِكِ وَالشَحطُ
لأَرهَفتِ وُدّي حينَ قَلَّمتِ رَأسَهُ
كَما أَرهَفَ الأَقلامَ وَالشَمعَ القَطُّ
لَبِستُ الهَوى مِنكُم قَشيباً لِباسُهُ
صَبِيّاً إِلى أَن لاحَ في المَفرِقِ الوَخطُ
وَجارِيَةٍ باتَت تُعاطي مُدامَةً
نَدامى أَرَتهُم جيدَ جارِيَةٍ تَعطو
هِيَ البَدرُ تَجلو شَمسَ راحٍ بِكَأسِها
وَفي أُذنِها نَجمُ الثُرَيّا لَها قُرطُ
غَدَت تَجتَني حَبَّ القُلوبِ بِحُبِّها
فَإِن شَرَطَت وَصلاً فَلَن يوجَدَ الشَرطُ
فَعاداتُها أَن تَلزَمَ القِسطَ في الهَوى
وَعاداتُ نورِ الدينِ في العالَمِ القِسطُ
بِهِ طارَ عَنّا الخَوفُ وَالأَمنُ واقِعٌ
وَخَيَّمَ رَكبُ الخِصبِ وَاِرتَفَعَ القَحطُ
يُقابِضُ أَرواحَ العِدا باسِطَ النَدى
فَلِلَهِ مِنهُ ذَلِكَ القَبضُ وَالبَسطُ
إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ اِنبَرَت
مَطايا رَجاءَ الخَيرِ راتِكَةً تَمطو
إِلى المَلكِ مِن أَقلامِهِ وَرِماحِهِ
بِيُمناهُ أَبدى فَخرَهُ الخَطُّ وَالخَطُّ
فَمِن ضَربِهِ طولاً وَعَرضاً بِسَيفِهِ
يُرى القَدُّ في صَرعى أَعاديهِ وَالقطُّ
هُوَ الأَسَدُ الدامي الأَظافِرِ في الوَغى
تَقَهقَرُ عَن كَرّاتِهِ الأُسُدُ الضُّبطُ
هُوَ الدَهرُ يُرجى كُلَّ وَقتٍ وَيُتَّقى
هُوَ البَحرُ جوداً ما يُوافى لَهُ شَطُّ
تُقَبِّلُ أَفواهُ السَلاطينِ بُسطَهُ
فَتَفنى مِنَ التَقبيلِ لا غَيرِهِ البُسطُ
وَسَل عَنهُ عُبّادَ الصَليبِ وَخَيلُهُ
سَواهِمُ مِن تَحتِ العَجاج لَها نَحطُ
حَكَوا بَلَهَ الضَّأنِ المُمَزِّقِ شَملَها
سَراحينُ مِن فُرسانِهِ في العَضا مُعطُ
فَما عَطَفَتهُم عِندَ ذَلِكَ رَحمَةٌ
وَلا رَحِمٌ لَمّا اِستُبيحوا لَها أَطُّ
فَمِنهُم قَتيلٌ أَو أَسيرٌ وَمِنهُمُ
جَريحٌ وَمُستَولٍ عَلى جَنبِهِ العَطُّ
فَإِن بَكَرَ العافونَ أَغناهُمُ الرِّضى
فَمِن بَأسِهِ العادونَ أَفناهُمُ السُخطُ
إِلى بابِ مَولانا اِزدَهَتنِيَ رَغبَةٌ
وَما كانَ دونَ البابِ عَن قاصِدٍ لَطُّ
فَلَيسَ لِرَهطِ الفَضلِ إِلّا ظِلالُهُ
إِذا ما اِشتَكى مِن وَعرَةِ العَسرَةِ الرَّهطُ
وَراجٍ سِوى أَبناءِ أَيّوبَ في الوَرى
كَعَشواءَ في جُنحِ الظَّلامِ لَها خَبطُ
كَتارِكِ كِلتا جَنَّتَيهِ وَلَم يَكُن
لَهُ بَعدُ إِلّا الأَثلُ وَالأُكُلُ الخَمطُ
وَهَل في مُلوكِ الأَرضِ مِثلُ أَبيهُمُ
يُرى أَبَداً أَو كانَ مِثلٌ لَهُ قَطُّ
قَبيلٌ هُمُ الأَسباطُ لِلمُلكِ كُلَّما
مَضى مِنهُمُ سِبطٌ تَقَيَّلَهُ سِبطُ
يَكادُ نَداهُم يُغرِقُ الأَرضَ طَلُّهُ
وَيُحرِقُها مِن زَندِ بَأسِهِمُ سِقطُ
وَمُلتَمَسي رِزقٌ عَلَيَّ يُدِرُّهُ
لَعَلَّ يُوافي عُقدَتي عِندَهُ نَشطُ
فَوَقِّع بِإِعطائي الَّذي أَنا طالِبٌ
إِلى مَعشَرٍ إِن يُنطَ أَمري لَهُم يُنطُوا
وَمَن رامَ مِن بَحرِ المَكارِمِ رَيَّهُ
فَما هُوَ فيما رامَهُ مِنهُ مُشتَطُّ
وَلَم آلُهُ في الدَّهرِ ما عِشتُ داعِياً
يُؤَمِّنُ حَولي مِن تَلامِذَتي رَهطُ
وَمَن ساوَرَ الإِعدامَ لا فَرقَ بَينَهُ
وَبَينَ اِمرِئٍ باتَت تُساوِرُهُ الرُّقطُ
عَلِيٌّ لَقَد جَلَّت أَياديكَ كَثرَةً
فَقَصَّرَ عَن إِحصائِها الهِندُ وَالقِبطُ
فَلا ذاقَتِ الدُنيا فِراقَكَ ساعَةً
وَجَدُّكَ فيها صاعِدٌ لَيسَ يَنحَطُّ
وَلا زِلتَ تولي أَولِياءَكَ أَنعُماً
وَتَسطو عَلى الأَعداءِ ما شِئتَ أَن تَسطو
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.