أساحة للحرب أم محشر

حافظ ابراهيم

(92) مشاهدة


نص «أساحة للحرب أم محشر» للشاعر حافظ ابراهيم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أساحة للحرب أم محشر»

أَساحَةٌ لِلحَربِ أَم مَحشَرُ
وَمَورِدُ المَوتِ أَمِ الكَوثَرُ
وَهَذِهِ جُندٌ أَطاعوا هَوى
أَربابِهِم أَم نَعَمٌ تُنحَرُ
لِلَّهِ ما أَقسى قُلوبَ الأُلى
قاموا بِأَمرِ المُلكِ وَاِستَأثَروا
وَغَرَّهُم في الدَهرِ سُلطانُهُم
فَأَمعَنوا في الأَرضِ وَاِستَعمَروا
قَد أَقسَمَ البيضُ بِصُلبانِهِم
لا يَهجُرونَ المَوتَ أَو يُنصَروا
وَأَقسَمَ الصُفرُ بِأَوثانِهِم
لا يَغمِدونَ السَيفَ أَو يَظفَروا
فَمادَتِ الأَرضُ بِأَوتادِها
حينَ اِلتَقى الأَبيَضُ وَالأَصفَرُ
وَأَثمَلَتها خَمرَةٌ مِن دَمٍ
يَلهو بِها الميكادُ وَالقَيصَرُ
وَأَشبَهَت يَومَ الوَغى أُختَها
إِذ لاحَ فيها الشَفَقُ الأَحمَرُ
وَأَصبَحَت تَشتاقُ طوفانَها
لَعَلَّها مِن رِجسِها تَطهُرُ
أَشبَعتِ يا حَربُ ذِئابَ الفَلا
وَغَصَّتِ العِقبانُ وَالأَنسُرُ
وَميرَتِ الحيتانُ في بَحرِها
وَمَطمَعُ الإِنسانِ لا يُقدَرُ
إِن كانَ هَذا الدُبُّ لا يَنثَني
وَذَلِكَ التِنّينُ لا يُقهَرُ
وَالبيضُ لا تَرضى بِخِذلانِها
وَالصُفرُ بَعدَ اليَومِ لا تُكسَرُ
فَما لِتِلكَ الحَربِ قَد شَمَّرَت
عَن ساقِها حَتّى قَضى العَسكَرُ
سالَت نُفوسُ القَومِ فَوقَ الظُبا
فَسالَتِ البَطحاءُ وَالأَنهُرُ
وَأَصبَحَت مِكدَنُ ياقوتَةً
يَغارُ مِنها الدُرُّ وَالجَوهَرُ
ياقوتَةً قَد قُوِّمَت بَينَهُم
بِأَنفُسٍ كَالقَطرِ لا تُحصَرُ
أَضحى رَسولُ المَوتِ ما بَينَها
حَيرانَ لا يَدري بِما يُؤمَرُ
عِزريلُ هَل أَبصَرتَ فيما مَضى
وَأَنتَ ذاكَ الكَيِّسُ الأَمهَرُ
كَذَلِكَ المِدفَعُ في بَطشِهِ
إِذا تَعالى صَوتُهُ المُنكَرُ
تَراهُ إِن أَوفى عَلى مُهجَةٍ
لا الدِرعُ يَثنيهِ وَلا المِغفَرُ
أَمسى كُروبَتكينَ في غَمرَةٍ
وَباتَ أوياما لَهُ يَنظُرُ
وَظَلَّتِ الروسُ عَلى جَمرَةٍ
وَالمَجدُ يَدعوهُم أَلا فَاِصبِروا
وَذَلِكَ الأُسطولُ ما خَطبُهُ
حَتّى عَراهُ الفَزَعُ الأَكبَرُ
أَكُلَّما لاحَ لَهُ سابِحٌ
تَحتَ الدُجى أَو قارِبٌ يَمخُرُ
ظَنَّ بِهِ طوجو فَأَهدى لَهُ
تَحِيَّةً طوجو بِها أَخبَرُ
تَحِيَّةً مِن واجِدٍ شَيِّقٍ
أَنفاسُهُ مِن حَرِّها تَزفِرُ
فَهَل دَرى القَيصَرُ في قَصرِهِ
ما تُعلِنُ الحَربَ وَما تُضمِرُ
فَكَم قَتيلٍ باتَ فَوقَ الثَرى
يَنتابُهُ الأُظفورُ وَالمِنسَرُ
وَكَم جَريحٍ باسِطٍ كَفَّهُ
يَدعو أَخاهُ وَهوَ لا يُبصِرُ
وَكَم غَريقٍ راحَ في لُجَّةٍ
يَهوي بِها الطَودُ فَلا يَظهَرُ
وَكَم أَسيرٍ باتَ في أَسرِهِ
وَنَفسُهُ مِن حَسرَةٍ تَقطُرُ
إِن لَم تَرَوا في الصُلحِ خَيراً لَكُم
فَالدَهرُ مِن أَطماعِكُم أَقصَرُ
تَسوؤُنا الحَربُ وَإِن أَصبَحَت
تَدعو رِجالَ الشَرقِ أَن يَفخَروا
أَتى عَلى الشَرقِيِّ حينٌ إِذا
ما ذُكِرَ الأَحياءُ لا يُذكَرُ
وَمَرَّ بِالشَرقِ زَمانٌ وَما
يَمُرُّ بِالبالِ وَلا يَخطِرُ
حَتّى أَعادَ الصُفرُ أَيّامَهُ
فَاِنتَصَفَ الأَسوَدُ وَالأَسمَرُ
فَرَحمَةُ اللَهِ عَلى أُمَّةٍ
يَروي لَها التاريخُ ما يُؤثَرُ

حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات