اسال من الأجفان عن صدره نهرا
شاعر الحمراء
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1912م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «اسال من الأجفان عن صدره نهرا» للشاعر شاعر الحمراء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «اسال من الأجفان عن صدره نهرا»
اسالَ منَ الأجفانِ عَن صَدرِه نَهرا
ليُطفِئَ ما بالقَلبِ مُشتَعِلاً جَمرا
ومِن أدمُعِ الباكي الغَزِيرَةِ ما به
تُخَفَّفُ أحزانٌ قد أقلَقَتِ الصَّدرا
دَعُوا قَطَراتِ الدَّمعِ تَنزِلُ فوقَهُ
فإنِّي بما في مُهجَتي مِنكُم أدرى
فما نَكَدٌ مِثلُ الرُّعاةِ تَراهُمُ
غداً نَهيُهم نَهياَ وأمرُهمُ أمرا
وذا الأرعَنُ المَشدودُ بالحَبلِ نِصفُه
متى ساسَ غيرَ الضَّنِ جَاز به وَعرا
فأصبحَ والشَّكوى إلى اللهِ وحدَه
وما المُرتَجى إلاَّهُ أن يَكشِفَ الضُرَّا
يَسوسُ بِفاسٍ مِن بَنيه كِرامَهُم
فَيقلِبُهُم بَطناً ويَجلِدُهُم ظَهرا
مُصابٌ نَشَدَت الصبرَ عندَ هُجومِه
فَفَارَقَني صَبري يُرَدِّدُ لا صَبرا
مَصابٌ جَسيمٌ يا كرامُ بِحَقِّكُم
خُذوا شَطرَه إنِّي اغتَصَبتُ لكم شَطرا
وإن كنتُ أدري أنَّ بين ضُلوعِكُم
كُبوداً حِراراً دونَها كَبِدي الحَرَّى
وزادكَمُ هَولَ المُصابِ سَماعُكُم
نِداءَ بَنيكم تَستغيثًُ بِكُم جَهرا
وأربعُة أسرى بُطونَهمُ جَثَوا
بأطرافِهم تبَّت يَداهمُ مِن أسرى
مُصابٌ كذا التاريخُ شاءَ فظاعةً
يُحَدِّثُ عنه الغَيرُ من أُمَمٍ أخرى
أسجنٌ وضَربٌ مُؤلِمٌ وإهَانَةٌ
وزَجرٌ وتَعزير وما اقترَفوا وِزرا
وما ذَنبُهم إلا الشُّعورُ بأنَّهم
أثصيبوا فَصاحُوا من تأَلُّمِهِم جَهرا
فَقُل لكثيفِ الرُّوح هاتيكَ ضَربةٌ
ملايينَ قد أضنَت بِمَغرِبنَا عَشرا
أحَسُّوا جميعاً بالتَأَلُّمِ والضَّنى
وهل يَجهَلُ المَضرُورُ أنَّ ضُرًّا
فمِن صامتٍ لم يَستَطِع وصفَ سُقمِه
ومِن ناطقٍ مِن نُطقِه لم يَجِد صَبرا
سَواكَ الذي صيغَت منَ الرِّجسِ روحُهُ
وقلبُه من صَخرٍ وما أليَنَ الصَّخرا
ستَلقَى منَ الدَّهرِ النَّؤومِ انتباهَةً
إليك فتَدري منه ما حَقه يُدرى
هو الدَّهرُ يَحكي البَحرُ حالَ سُكونِه
إذا طالَ مَدُّ البَحرِ فانتَظِر الجَزرا
وهَبهُم جُناةً أينَ منكَ جَزاؤُهُم
جزاءً وِفاقثا لا خصاصاً ولا وَفرا
فلو ساسَهُم أهلُ السِّياسَةِ والنُّهى
رجالُ فَرنسا ساسةُ العالَمِ الكُبرى
لَمَا ظَفِرُوا مِنهُم بِغَيرِ عَدالةٍ
تُخَوِّلُهُم صَفحاً إذا استَوجَبُوا زَجرا
أيَا زَائِرَي فآسٍ إذا ما مَررتُما
بِسِجنٍ حوَى أبنَاءَهُ خُضَّعاً مُرَّا
فإنَّ بِذاكَ الخِيسِ أُسداً تَذَوَّقوا
طُعومَ حياةِ احُرِّ فاستَعذبوا المُرَّا
وشَقُّوا على عِلمٍ طريقَ زُباهُمُ
فما حُبِسوا قَهراً وإن حُبِسوا قَهرا
حياةُ الفَتى إدراكُ سِرِّ حَياتِه
وما المَوتُ إلا جَهلُه ذلِكَ السِّرَّا
فيُبصِرُ في الظَّلماءِ نورَ بصَيرةٍ
وفي الشهدِ والحلَواءِ يَستَطعِمُ الصَّبرا
وكم من طَليقٍ عاشَ في السِّجنِ عُمرَهُ
وساكنِ سِجنٍ باتَ في عَينِه قَصرا
فَقُل لِصُحاةٍ طالَ بالجَاهِ سُكرُهُم
هُوَ الغَدُ لا يُبقي بِرَأسِكُم سُكرا
أحَقًّا بني فاسِ بأنَّ بَنيكُمُ
لَقَوا من صُروفِ الدَّهرِ ما أغضَبَ الدَّهرا
مُصابٌ كما شاءَت شَقَاوَةُ أهلِهِ
وخَطبٌ كما شاءت جسامَتُهُ الكُبرى
فما اكتََنَز الوادي جَواهِرَهُ عَدا
لِيَنظِمَها دَمعاً فَيَنثُرُها نَثرا
وقَبلاً خَريرُ الماءُ ما تَسمَعونَه
والآنَ اسمَعوا صارَ الخَريرُ بُكاً مُرَّا
فًَصَبراً جميلاً يا ابنَ فاسٍ عَنِ الرَّدى
فحَقُّكَ في الدنياءِ يُقضى وفِي الأخرُى
سَيلقَى مِنَ الدَّيَّانِ ما هو أهلُه
وبالخِزي في الدُّنيا سَتبقى له الذِّكرى
ويدفَعُ للأيَّامِ جُلَّ حِسابِها
إذا رَنَتِ الأيّام يَوماً له شَزرَا
ليُطفِئَ ما بالقَلبِ مُشتَعِلاً جَمرا
ومِن أدمُعِ الباكي الغَزِيرَةِ ما به
تُخَفَّفُ أحزانٌ قد أقلَقَتِ الصَّدرا
دَعُوا قَطَراتِ الدَّمعِ تَنزِلُ فوقَهُ
فإنِّي بما في مُهجَتي مِنكُم أدرى
فما نَكَدٌ مِثلُ الرُّعاةِ تَراهُمُ
غداً نَهيُهم نَهياَ وأمرُهمُ أمرا
وذا الأرعَنُ المَشدودُ بالحَبلِ نِصفُه
متى ساسَ غيرَ الضَّنِ جَاز به وَعرا
فأصبحَ والشَّكوى إلى اللهِ وحدَه
وما المُرتَجى إلاَّهُ أن يَكشِفَ الضُرَّا
يَسوسُ بِفاسٍ مِن بَنيه كِرامَهُم
فَيقلِبُهُم بَطناً ويَجلِدُهُم ظَهرا
مُصابٌ نَشَدَت الصبرَ عندَ هُجومِه
فَفَارَقَني صَبري يُرَدِّدُ لا صَبرا
مَصابٌ جَسيمٌ يا كرامُ بِحَقِّكُم
خُذوا شَطرَه إنِّي اغتَصَبتُ لكم شَطرا
وإن كنتُ أدري أنَّ بين ضُلوعِكُم
كُبوداً حِراراً دونَها كَبِدي الحَرَّى
وزادكَمُ هَولَ المُصابِ سَماعُكُم
نِداءَ بَنيكم تَستغيثًُ بِكُم جَهرا
وأربعُة أسرى بُطونَهمُ جَثَوا
بأطرافِهم تبَّت يَداهمُ مِن أسرى
مُصابٌ كذا التاريخُ شاءَ فظاعةً
يُحَدِّثُ عنه الغَيرُ من أُمَمٍ أخرى
أسجنٌ وضَربٌ مُؤلِمٌ وإهَانَةٌ
وزَجرٌ وتَعزير وما اقترَفوا وِزرا
وما ذَنبُهم إلا الشُّعورُ بأنَّهم
أثصيبوا فَصاحُوا من تأَلُّمِهِم جَهرا
فَقُل لكثيفِ الرُّوح هاتيكَ ضَربةٌ
ملايينَ قد أضنَت بِمَغرِبنَا عَشرا
أحَسُّوا جميعاً بالتَأَلُّمِ والضَّنى
وهل يَجهَلُ المَضرُورُ أنَّ ضُرًّا
فمِن صامتٍ لم يَستَطِع وصفَ سُقمِه
ومِن ناطقٍ مِن نُطقِه لم يَجِد صَبرا
سَواكَ الذي صيغَت منَ الرِّجسِ روحُهُ
وقلبُه من صَخرٍ وما أليَنَ الصَّخرا
ستَلقَى منَ الدَّهرِ النَّؤومِ انتباهَةً
إليك فتَدري منه ما حَقه يُدرى
هو الدَّهرُ يَحكي البَحرُ حالَ سُكونِه
إذا طالَ مَدُّ البَحرِ فانتَظِر الجَزرا
وهَبهُم جُناةً أينَ منكَ جَزاؤُهُم
جزاءً وِفاقثا لا خصاصاً ولا وَفرا
فلو ساسَهُم أهلُ السِّياسَةِ والنُّهى
رجالُ فَرنسا ساسةُ العالَمِ الكُبرى
لَمَا ظَفِرُوا مِنهُم بِغَيرِ عَدالةٍ
تُخَوِّلُهُم صَفحاً إذا استَوجَبُوا زَجرا
أيَا زَائِرَي فآسٍ إذا ما مَررتُما
بِسِجنٍ حوَى أبنَاءَهُ خُضَّعاً مُرَّا
فإنَّ بِذاكَ الخِيسِ أُسداً تَذَوَّقوا
طُعومَ حياةِ احُرِّ فاستَعذبوا المُرَّا
وشَقُّوا على عِلمٍ طريقَ زُباهُمُ
فما حُبِسوا قَهراً وإن حُبِسوا قَهرا
حياةُ الفَتى إدراكُ سِرِّ حَياتِه
وما المَوتُ إلا جَهلُه ذلِكَ السِّرَّا
فيُبصِرُ في الظَّلماءِ نورَ بصَيرةٍ
وفي الشهدِ والحلَواءِ يَستَطعِمُ الصَّبرا
وكم من طَليقٍ عاشَ في السِّجنِ عُمرَهُ
وساكنِ سِجنٍ باتَ في عَينِه قَصرا
فَقُل لِصُحاةٍ طالَ بالجَاهِ سُكرُهُم
هُوَ الغَدُ لا يُبقي بِرَأسِكُم سُكرا
أحَقًّا بني فاسِ بأنَّ بَنيكُمُ
لَقَوا من صُروفِ الدَّهرِ ما أغضَبَ الدَّهرا
مُصابٌ كما شاءَت شَقَاوَةُ أهلِهِ
وخَطبٌ كما شاءت جسامَتُهُ الكُبرى
فما اكتََنَز الوادي جَواهِرَهُ عَدا
لِيَنظِمَها دَمعاً فَيَنثُرُها نَثرا
وقَبلاً خَريرُ الماءُ ما تَسمَعونَه
والآنَ اسمَعوا صارَ الخَريرُ بُكاً مُرَّا
فًَصَبراً جميلاً يا ابنَ فاسٍ عَنِ الرَّدى
فحَقُّكَ في الدنياءِ يُقضى وفِي الأخرُى
سَيلقَى مِنَ الدَّيَّانِ ما هو أهلُه
وبالخِزي في الدُّنيا سَتبقى له الذِّكرى
ويدفَعُ للأيَّامِ جُلَّ حِسابِها
إذا رَنَتِ الأيّام يَوماً له شَزرَا
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «اسال منالأجفانعنصدره نهرا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرشاعرالحمراءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
توفي شاعر الحمراء بسكتة قلبية وعمره 58 خريفاً.
إنتاجاته
له ديوان روض الزيتون، وهو اسمٌ للحي الذي كان يسكنه، فجُمعَ الديوان بعد اندثاره في شاعر الحمراء في الغربال، والمطعم البلدي، والله في البؤساء. وله قصائد كثيرة في مدح الباشا التهامي الكلاوي، والتي تضمنها ديوانه روض الزيتون الذي جمع وطبع بأمر من الملك الحسن الثاني.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إنتاجاته
له ديوان روض الزيتون، وهو اسمٌ للحي الذي كان يسكنه، فجُمعَ الديوان بعد اندثاره في شاعر الحمراء في الغربال، والمطعم البلدي، والله في البؤساء. وله قصائد كثيرة في مدح الباشا التهامي الكلاوي، والتي تضمنها ديوانه روض الزيتون الذي جمع وطبع بأمر من الملك الحسن الثاني.
عن الفنان: شاعر الحمراء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المغرب
سنة الميلاد:
1897
سنة الوفاة:
1955
بداية المسيرة:
1912م
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
المسيرة والإنجازات
ولد محمد بن إبراهيم في بيت متواضع في مراكش وتوفي فيها. وكان أبوه سراجاً، أصله من هوارة، إحدى قبائل سوس. وبعد دراسته في القرآن، التحق بجامع ابن يوسف، ثم بكلية القرويين. فاق أقرانه في اللغة والنحو والبلاغة والعروض، والقراءات والفقه. وكان أبوه يريده أن يكون من رجال الدين، ولكنه كان يميل إلى الأدب والشعر العربي.اطلع على دواوين العصر العباسي، فأخذ يقول الشعر وهو في سن الخامسة عشرة، وكان مكثراً من نظم اللزوميات على طريقة المعرّي. برز في كل فنون الشعر وخصوصاً في المديح والهجاء، كان يحب الدَّعة والتنعم بالملذَّات.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إلى بيت الله الحرام، وألقى قصيدةً في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه، وأثابه ثواباً جزيلاً. وفي طريق العودة زار مصر ورجال الأدب والفنّ بها، وألقى محاضرة عن ابن عباس ويوسف بن تاشفين، وعاب على أحمد شوقي ما جاء في روايته التمثيلية «أميرة الأندلس» عن يوسف بن تاشفين
عن الشاعر: شاعر الحمراء
محمد بن إبراهيم بن السراج المراكشي (1315 هـ - 1375 هـ / 1897م - 1955م)، المعروف بشاعر الحمراء (والحمراء تطلق على مدينة مراكش)، هو شاعر مغربي، يقال له ابن إبراهيم. له ديوان شعري باسم ديوان شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم المراكشي.مدح بعضاً من أعيان أيامه وجاهرهم، وفي سنة 1935م حجَّ إ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ شاعر الحمراء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.