أصبحت من يأسي لو ان الردى

ابراهيم ناجي

(48) مشاهدة


اقرأ «أصبحت من يأسي لو ان الردى» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أصبحت من يأسي لو ان الردى»

أصبحت من يأسي لو ان الردى
يهتف بي صحت به هيا
هيا فما في الأرض لي مطمح
ولا أرى لي بعدها شيا
ماذا بقائي ها هنا بعدما
نفضت منه اليوم كفيا
أهرب من يأسي لكأسي التي
أدفن فيها أملي الحيّا
يا أيها الهارب من جنتي
تعال أو هات جناحيا
نبكي شبابينا ونبكي المنى
وترتمي بين ذراعيا
إني على يأسي وكأسي كأبي
وعلى سرابي عاكف وشرابي
ولقد فرغتُ من التعلل بالمنى
إلا وميضاً في الرماد الخابي
رمقاً يعللني بأنك عائد
يوماً لقلبي قبل يوم ذهابي
حتى إذا الأقدار شئن وعدتَ لي
راجعتُ نفسي واتهمت صوابي
أأرى شروقك في أفول مغاربي
وأشم عطرك في ذبول شبابي
هات اسقني واشرب على سر الأسى
وعلى بقايا مهجة وشجاها
مهلاً نديمي كيف ينسى حبها
من ينشد السلوى على ذكراها
ما زلت تسقيني لتنسيني الهوى
حتى نسيت فما ذكرت سواها
كانت لنا كأس وكانت قصة
هذا الحباب أعادها ورواها
الآن غشاها الضباب وها أنا
خلف المآسي والدموع أراها
غال الزمان ضبابها وحبابها
وتبخرت أحلامها ورؤاها
لا تبكها ذهبت ومات هواها
في القلب متسع غدا لسواها
أحببتها وطويت صفحتها وكم
قرأ اللبيب صحيفة وطواها
تلك الوليدة لم تطل بشراها
لمّا تكد تطأ الثرى قدماها
زف الصباح إلى الرمال نداءها
وسرى النسيم عشية فنعاها

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات