اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا

صالح الشرنوبي

(40) مشاهدة


«اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «اسبقي الشمس كالشعاع وثوبا»

اسبقي الشمس كالشعاع وثوباً
واسأليها يا أختها أن تثوبا
طال هذا الدجى علينا وحالت
ضحكات الحياة فينا نعيبا
كل ليل لا بد يعقبه الفج
ر فلا تأخذي الحياة قطوبا
وانسخي ظلمة المقادير فجراً
رائع النور ساحرا موهوبا
ودعى النيل ذلك الصامت الثر
ثار يمرح على الضفاف طروبا
أو دعيني إذا دهَتك الجراحا
ت سلاما أبادله شوقي المغلوبا
وأناديه يا نديمَ الحضارا
ت سلاما كحُبّنا مشبوبا
أيّها النيل يا أخا الأزل المج
هول عفواً إذا جهلت النسيبا
ملأت جانحيك من نكبات الد
هر ما يمسخ الشروق غروبا
فتفجرت في وجودي دماءً
وتدفّقت في دمائي لهيبا
فاحتقرت الحياة يثقلها القي
د وأقبلت كالرياح غضوبا
أطلب المجد بالكفاح وأبنى
بعظامي مكانه المغصوبا
ومعى أمّةٌ ممزّقة الحو
ل تعاني التقسيم والتغريبا
أمّةٌ أجرت الليالي عليها
من تصاريفها القضاء العجيبا
شهدت مولد الزمان وعاشت
تتحدى قضاءه المكتوبا
وقضى اللَه أن تهون عليه
فمضت تشرب الحياة كروبا
وبنوها أستغفر الحق أشبا
ه بنيها يصلونها التعذيبا
حكموا الشعب رغم أنف بنيه
وأحالوا الدستور برقا خلوبا
وأضاعوا الحقوق بالقول مكذو
با وبالصمت عاجزاً أو مريبا
ومضوا يعبثون والغاصب العر
بيد يرجو لرشدهم أن يغيبا
كم أعانوه خفيةً وجهاراً
ليردّوا به المصير الرهيبا
وأغاثوه واستغاثوه كيما
يسحقوا ثائرا ويفنوا نجيبا
خدعتهم آمالهم فتعاموا
عن منى الشعب واستحلوا الذنوبا
فيلناموا يا نيل أو فليموتوا
إنّ تحت الرماد جمراً شبيبا
قل لشعب قاد الشعوب إلى المجد
قديماً ولم يبال الخطوبا
ذهب السالف البعيد فهيء
لك مجداً على الزمان قريبا
مصر أمّ الدنيا ونحن بنوها
وعلى حبّها طوينا الجنوبا
انكرَتنا كنانةُ اللَه إن لم
نتبوّأ مكاننا المسلوبا
حسبنا الفقر والجهالة والأمراض
نشقى بها شبابا وشيبا
كيف يحيا الفلّاح في أرض مصر
تعسا مجدب الحياة كئيبا
ويعيش العمال أشقى من البه
م ومن خيرهم نغذّى الجيوبا
وهناك المنعّمون وفيهم
يجد الشر سامعا ومجيبا
يتغنّون كلما أهرق الشعب على
الحق دمعه المسكوبا
إنه منطِقٌ يضيق به العق
ل وإن كان كالوجود رحيبا
فليك القابعون في معبد الحك
م سلاماً أو فليكونوا حروبا
إن للشعبِ ثورةً توقظُ الغا
في وتحيي قبل الجسوم القلوبا
ومن الموت أن تعيش ذليلاً
ضائع الراي حائراً منهوبا
ومن المجد أن يدين لك المج
د قويّاً ملءُ الحياة أريبا
والحياة الحياة قلبٌ وحقٌّ
فاصحب الدهر رائشاً أو مصيبا

بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات