أسف موثق ودمع طليق

ابن قلاقس

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «أسف موثق ودمع طليق» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسف موثق ودمع طليق»

أسف موثَقٌ ودمعٌ طليقُ
هكذا يُتلَفِ المحبُّ المَشوقُ
فأنيخا الحُمول إنّ عُقوقاً
سيرُها بعد ما أبانَ العقيقُ
وأديرا عليّ كأسَ التَصابي
في رباهُ كما تُدارُ الرحيقُ
أسعداني ولو بتركِ مَلامي
فمن العيبِ أن يخونَ الرفيقُ
ولقد لذتُ بالسلوّ ولكنْ
لم يساعدْ عليهِ قلبٌ خَفوقُ
كيف لا يَفْرَقُ المحبُّ من البي
نِ وقد أزمعَ الفِراقَ الفريقُ
ليَ غيثٌ من المدامع يهْمي
حينَ يلتاحُ البِراقِ البُروقُ
ومُقيل الملام بين ضُلوعي
وسلوّي فما إليه طريقُ
راع قلبي ورِقْنُ طرفي وميضاً
رُبّ أمرٍ يَروعُ حينَ يَروق
فهو من هاطل المدامع مصبو
حٌ ومن هاطلِ الحَيا مَغْبوقُ
فلآفاقِه محيّا عَبوسٌ
ولساحاته محيّا طليقُ
منْ بَكا يُستفادُ منه ابتسامٌ
ودُجى يستحيلُ منه شُروقُ
وإذا اسودّتِ الهمومُ أزلْها
بحريقٍ زنادُهُ الراووقُ
جنِّبا كأسَها الأقاحي فما با
تَ شقيقَ النفوسِ إلا الشقيقُ
هذه العيشةُ الأنيقةُ لا البي
داءُ تُطْوى ولا السُرى والنوقُ
ولقد يستفزّني ظعَنُ الحيّ
ويقتادني الخيالُ الطَروقُ
تعبٌ يركُنُ المحبُّ إليه
إنّ ذا الحبّ خائنٌ موْموقُ
وأبيحَ الغرامُ صفوَ ودادٍ
ودُّ مَنْ وَجدوهُ بهِ ممذوقُ
مرَقَتْ في الدُجى
من ودادٍ تُرْعى بهنّ الحُقوقُ
فتدرّعتُهُ وفي راحةِ الشر
قِ حُسامٌ من الضياءِ فَتيقُ
فكأنّ الدُجى وقد لاحَ فيه
راهبٌ جيبُ مِسْحِهِ مشقوقُ
ولقد قلتُ حين عاودني الحبُّ
نِكاحُ البَغيضةِ التطليقُ
أنا من سكرتَيْ مدامٍ وحبٍّ
لمَلامِ الوشاةِ لا أستفيقُ
فأبت لوعةُ الصبابة إلا
زفراتٍ يجفُّ منها الريقُ
أيها الدهرُ خذ إليكَ فما في
مَنهَلي عريضٌ ولا ترنيقُ
أعلمْتني نَعماءُ أحمدَ أنّي
في بني الدهرِ شاعرٌ مرْزوقُ
جادَ فعلاً جُدْتُ قولاً وعُقْبى
هاطلاتِ الغمامِ روضٌ أنيقُ
قمتُ بالمَدْحِ صادحاً فثَناني
ولِجيدي من جُودِه تطويقُ
مستفادُ النوالِ يشتركُ الحا
سدُ في سيب كفِّه والصديقُ
مثلُ جود الغمام يستغرقُ الأرْ
ضَ فتُرْوى وهادُها والنيقُ
فاتَ طُلاّبُه بطولِ وطَوْلِ
ما يساويهُما لشخص لُحوقُ
فهو في مُلتقى الفوارس جيشٌ
وعلى طرفِه لواءٌ خَفوقُ
قبّلَتْهُ الأيدي ولن يسبِقَ الحل
بةَ جرياً من لا لهُ تعْريقُ
سيفُ علمٍ تسطو به راحةُ الد
ينِ فيَرْدى بشفرتَيْهِ الفُسوقُ
كسرويُّ الأصولِ يفتِكُ منه
صارمُ العزمِ واللسانُ الذليقُ
بالمَثانى لا بالمُثاني أنيسٌ
والمَعاني لا بالمغاني خليقُ
ناطقٌ بالصوابِ إن أخطأ القو
مُ مُبينٌ إن أشكلَ التحقيقُ
وسَواءٌ إذا تخوصِمَ في الحك
مِ لديهِ البغيضُ والمَوْموقُ
فكأنّ السحيقَ فيه قريبٌ
وكأن القريبَ منهُ سَحيقُ
خُلُقٌ كالنسيم ضمّخَ بُرْدَيْ
هِ لزهرِ الرياضِ مسكٌ فتيقُ
وجبينٌ كشارقِ الشمسِ يهْدي
بسناهُ من أتلفْتهُ الطريقُ
وجنابٌ لمَنْ يؤمّل رحبٌ
حينَ يغدو الفضاءُ وهو مَضيقُ
شِيمٌ ما جرَتْ على خاطرِ الدّهْ
رِ ولا حازَ مثلَها مخلوقُ
أيها الحافظُ الذي حفظ الدي
نَ فما للهَوى لهُ تطْريقُ
اهْنَ عاماً وبعدَه ألفُ عامٍ
كلّها ناضِرُ المُحيّا أنيقُ
بك يسْتَطيبُ الصّيامُ ويَهْوى ال
فِطْرُ عيداً والنّحْرُ والتّشْويقُ
وابْقَ ما رجّعَ الحَمامُ غِناءَ
ولَوى مِعْطَفَيْهِ غُصْنٌ رشيقُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات