أصغى إلى البين مغترا فلا جرما

أبو تمام

(59) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما» من نظم أبو تمام كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أصغى إلى البين مغترا فلا جرما»

أَصغى إِلى البَينِ مُغتَرّاً فَلا جَرَما
أَنَّ النَوى أَسأَرَت في قَلبِهِ لَمَما
أَصَمَّني سِرُّهُم أَيّامَ فُرقَتِهِم
هَل كُنتَ تَعرِفُ سِرّاً يورِثُ الصَمَما
نَأَوا فَظَلَّت لِوَشكِ البَينِ مُقلَتُهُ
تَندى نَجيعاً وَيَندى جِسمُهُ سَقَما
أَظَلَّهُ البَينُ حَتّى إِنَّهُ رَجُلٌ
لَو ماتَ مِن شُغلِهِ بِالبَينِ ما عَلِما
أَما وَقَد كَتَمَتهُنَّ الخُدورُ ضُحىً
فَأَبعَدَ اللَهُ دَمعاً بَعدَها اِكتَتَما
لَمّا اِستَحَرَّ الوَداعُ المَحضُ وَاِنصَرَمَت
أَواخِرُ الصَبرِ إِلّا كاظِماً وَجِما
رَأَيتَ أَحسَنَ مَرئِيٍّ وَأَقبَحَهُ
مُستَجمِعينَ لِيَ التَوديعَ العَنَما
فَكادَ شَوقِيَ يَتلو الدَمعَ مُنسَجِماً
لَو كانَ في الأَرضِ شَوقٌ فاضَ فَاِنسَجَما
صُبَّ الفِراقُ عَلَينا صُبَّ مِن كَثَبٍ
عَلَيهِ اِسحاقُ يَومَ الرَوعِ مُنتَقِما
سَيفُ الإِمامِ الَّذي سَمَّتهُ هِمَّتُهُ
لَمّا تَخَرَّمَ أَهلَ الكُفرِ مُختَرِما
إِنَّ الخَليفَةَ لَمّا صالَ كُنتَ لَهُ
خَليفَةَ المَوتِ فيمَن جارَ أَو ظَلَما
قَرَّت بِقُرّانَ عَينُ الدينِ وَاِنشَتَرَت
بِالأَشتَرَينِ عُيونُ الشِركِ فَاِصطُلِما
وَيَومَ خَيزَجَ وَالأَلبابُ طائِرَةٌ
لَو لَم تَكُن ناصِرَ الإِسلامِ ما سَلِما
أَضحَكتَ مِنهُم ضِباعَ القاعِ ضاحِيَةً
بَعدَ العُبوسِ وَأَبكَيتَ العُيونَ دَما
بِكُلِّ صَعبِ الذُرا مِن مُصعَبٍ يَقِظٍ
إِن حَلَّ مُتَّئِداً أَو سارَ مُعتَزِما
بادي المُحَيّا لِأَطرافِ الرِماحِ فَما
يُرى بِغَيرِ الدَمِ المَعبوطِ مُلتَثِما
يُضحى عَلى المَجدِ مَأموناً إِذا اِشتَجَرَت
سُمرُ القَنا وَعَلى الأَرواحِ مُتَّهَما
قَد قَلَّصَت شَفَتاهُ مِن حَفيظَتِهِ
فَخيلَ مِن شِدَّةِ التَعبيسِ مُبتَسِما
لَم يَطغَ قَومٌ وَإِن كانوا ذَوي رَحِمٍ
إِلّا رَأى السَيفَ أَدنى مِنهُمُ رَحِما
مَشَت قُلوبُ أُناسٍ في صُدورِهِمُ
لَمّا تَراءَوكَ تَمشي نَحوَهُم قُدُما
أَمطَرتَهُم عَزَماتٍ لَو رَمَيتَ بِها
يَومَ الكَريهَةِ رُكنَ الدَهر لَاِنهَدَما
إِذا هُمُ نَكَصوا كانَت لَهُم عُقُلاً
وَإِن هُمُ جَمَحوا كانَت لَهُم لُجُما
حَتّى اِنتَهَكتَ بِحَدِّ السَيفِ أَنفُسَهُم
جَزاءَ ما اِنتَهَكوا مِن قَبلِكَ الحُرَما
زالَت جِبالُ شَرَورى مِن كَتائِبِهِم
خَوفاً وَما زُلتَ إِقداماً وَلا قَدَما
لَمّا مَخَضتَ الأَمانِيَّ الَّتي اِحتَلَبوا
عادَت هُموماً وَكانَت قَبلَهُ هِمَما
بَدَّلتَ أَرؤُسَهُم يَومَ الكَريهَةِ مِن
قَنا الظُهورِ قَنا الخَطِّيِّ مُدَّعَما
مِن كُلِّ ذي لِمَّةٍ غَطَّت ضَفائِرُها
صَدرَ القَناةِ فَقَد كادَت تُرى عَلَما
راحَ التَنَصُّلُ مَعقوداً بِأَلسُنِهِم
لَمّا غَدا السَيفُ في أَعناقِهِم حَكَما
كانوا عَلى عَهدِ كِسرى في الزَمانِ وَلَن
يَستَشرِيَ الخَطبُ إِلّا كُلَّما قَدُما
في كُلِّ جَوشَنِ دَهرٍ مِنهُم فِئَةٌ
تُرجى رَحى فِتنَةً قَد أَشجَتِ الأُمَما
حَتّى إِذا أَينَعَت أَثمارُ مُدَّتِهِم
أَرسَلَكَ اللَهُ لِلأَعمارِ مُصطَرِما
أَطَعتَ رَبَّكَ فيهِم وَالخَليفَةَ قَد
أَرضَيتَهُ وَشَفَيتَ العُربَ وَالعَجَما
تَرَكتَهُم سِيَراً لَو أَنَّها كُتِبَت
لَم تُبقِ في الأَرضِ قِرطاساً وَلا قَلَما
ثُمَّ اِنصَرَفتَ وَلَم تَلبَث وَقَد لَبِثَت
سَماءُ عَدلِكَ فيهِم تُمطِرُ النِعَما
لَو كانَ يَقدَمُ جَيشٌ قَبلَ مَبعَثِهِم
لَكانَ جَيشُكَ قَبلَ البَعثِ قَد قَدِما
وَلَّت شَياطينُهُم عَن حَدِّ مَلحَمَةٍ
كانَت نُجومُ القَنا فيها لَهُم رُجُما
تَرَكتَهُم جَزَراً في يَومِ مَعرَكَةٍ
أَقمَرتَ فيها وَكانَت فيهِم ظُلَما
قَد بَيَّضَت رَخَمُ الهَيجا جَماجِمَهُم
حَتّى لَقَد تَرَكَتها تُشبِهُ الرَخَما
غادَرتَ بِالجَبَلِ الأَهواءَ واحِدَةً
وَالشَملَ مُجتَمِعاً وَالشَعبَ مُلتَئِما
جَدَدتَ غَرسَ المُنى مِنهُم بِذي لَجَبٍ
أَبقى بِهِم مِن أَنابيبِ القَنا أَجَما
لَو كانَ في ساحَةِ الإِسلامِ مِن حَرَمٍ
ثانٍ إِذاً كُنتَ قَد صَيَّرتَهُ حَرَما
تَغدو مَعَ الحَربِ لِلأَرواحِ مُغتَنِماً
فَإِن سُئِلتَ نَوالا رُحتَ مُغتَنَما
فَالمَجدُ طَوعُكَ ما تَعدوكَ هِمَّتُهُ
أَكُنتَ مُهتَضِماً أَو كُنتَ مُهتَضَما
كَم نَفحَةٍ لَكَ لَم يُحفَظ تَذَمُّمُها
لِصامِتِ المالِ لا إِلّا وَلا ذِمَما
مَواهِبٌ لَو تَوَلّى عَدَّها هَرِمٌ
لَم يُحصِها هَرِمٌ حَتّى يُرى هَرَما
فَخراً بَني مُصعَبٍ فَالمَكرُماتُ بِكُم
عادَت رِعاناً وَكانَت قَبلَكُم أَكَما
نَقولُ إِن قُلتُمُ لا لا مُسَلَّمَةً
لِأَمرِكُم وَنَعَم إِن قُلتُم نَعَما
ما مِنكُمُ أَحَدٌ إِلّا وَقَد فُطِمَت
عَنهُ الأَعادي بِسيما المَجدِ مُذ فُطِما
أَبو الحُسَينِ ضِياءٌ لامِعٌ وَهُدىً
ما خامَ في مَشهَدٍ يَوماً وَلا سَئِما
إِذا أَتى بَلَداً أَجلَت خَلائِقُهُ
عَن أَهلِهِ الأَنكَدَينِ الخَوفَ وَالعَدَما
مَن يَسأَلِ اللَهَ أَن يُبقي سَراتَكُمُ
فَإِنَّما سالَهُ أَن يُبقِيَ الكَرَما
قَد قُلتُ لِلناسِ إِذ قاموا بِشُكرِكُمُ
الآنَ أَحسَنتُمُ أَن تَحرُسوا النِعَما

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أصغىإلىالبين مغترا فلاجرما»أداهاأبوتمام.حبيببنأوسالطائي،شاعرعبّاسي منأهلالشام،عاش فيعصرالمأمون والمعتصم
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات