أشاقك برق بالشآم يشام

ابن الساعاتي

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «أشاقك برق بالشآم يشام» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشاقك برق بالشآم يشام»

أشاقك برقٌ بالشآم يشامُ
فدمعك لو يطفي الغليلَ سجامُ
تودُّ الحشى إيماضه وهو جذوة
ويشتاقه جفناي وهو حسامُ
أأحبابنا بالغوطتين وجلَّقٍ
سلامٌ وهل يدني البعيدَ سلامُ
ظننتم بنا السلوان لما سلوتم
وفي ظنَّكم بالعاشقين إثامُ
لقد قضت الأيَّامُ بالبعد عنكمُ
وأخلقَ عهدٌ منكم وذمامُ
فلا ضرجت في الدوح للورد وجنةٌ
ولا اهتزَّ من هيف الغصون قوامُ
تجلُّ صباباتي فأعذر فيكمُ
ويجهل ما بي في الهوى فألامُ
ولو أنني غيَّضت في النيل أدمعي
لأصبح ماءُ النيل وهو حرامُ
أسائل عنكم واالسَّؤالُ صبابةٌ
واستعذب التذكار وهو غرامُ
لقد سرتُ خوف الضيم عمَّن أحبهُ
وواندمي والحبُّ حيث يضامُ
وتالله ما أنفكُّ أذكر ناسياً
وأسهر في حلم الهوى وينامُ
واستنقع الماء الزُّلال من الجوى
ويأبى ولوعي أن يبلَّ أوامُ
يشيم الأماني برقكم وهو خلَّب
ويرجى سحاب الظنِّ وهو جهامُ
ومن كلفي اشتاقَ من في حشاشتي
وأظمأ فيه والجفون غمامُ
أموت وأحيا بالصَّبابة والمنى
فلي في هواه عيشةٌ وحمامُ
إذا ما سرحتَ الطرف في طرس خدّهِ
فإيَّاك ذاك الخال فهو ختامُ
نزلتُ على حكم الغرام فسلوتي
كعلياء سيف الدين ليس ترامُ
إذا شيمَ قبل الرفد نشر محمَّدٍ
تألقَ برقٌ واستهلَّ غمامُ
شبيهُ أبيهِ في السَّماحة والتقى
كذلك أبناءُ الكرامِ كرامُ
به للأعادي والنُّضار تشتُّت
وللوفد والمجد الأثيل نظامُ
إذا سيلَ في السَّراء فهو سحابةٌ
وإن سلَّ في الضرَّاء فهو حسامُ
أغرّ نقي عرضه وجبينهُ
أشمُّ طويلُ الساعدين همامُ
يقوم إلى الأحداث والدهر قاعدٌ
ويجلس في حيث الملوكُ قيامُ
تفلُّ الظبي أقلامه وهو وداعٌ
وللشمس من ذيل العجاجِ لثامُ
إذا صقلتْ بالمسح فهي صوارمٌ
وإن نصلت بالنقس فهي سهامُ
يخيَّل لي أن الكتاب كتيبة
إذ السطر صفٌّ والتراب قتامُ
يخفُّ إلى الداعي وفي السيف ونيةٌ
ويسهرُ حزماً والأنام نيامُ
هو البدرُ لا ذاقَ السرار بنورهِ
وجوه الليالي الداجيات وسامُ
أبى أن يسود الناس إلاَّ بنفسهِ
وشأنُ عظامِ القومِ وهي عظامُ
مطلٌّ على الأعداء من كل وجهةٍ
وغير عجيب أن يطلَّ شمامُ
إشاراتهُ تثني الخطوب ولحظهُ
يفلُّ شباةَ الجيش وهو لهامُ
يضيءُ محيَّاه وفي الصبح كبوةٌ
ويمضي وحدُّ المشرفي سهامُ
يجودُ فيجلو الفقر وهو دجنَّةٌ
تدور بدور النقد وهو تمامُ
إذا شبَّ من دون العلى نار عزمهِ
فللملك بردٌ عندها وسلامُ
وإن نشرت أفواهنا طيَّ نشرهِ
غدا ينشر الآمال وهي رمامُ
فهل سمعتْ أذناك قبل سماحهِ
بنشوانَ ما دارت عليه مدامُ
وهل كأياديهِ بكل مكانةٍ
نواطقُ لم يسمع لهنَّ كلامُ
وأقسم لولا منعهُ ودفاعهُ
أذنُ جبَّ منَّا غاربٌ وسنامُ
وما أنا ممن يجحد العرف أهله
وإن بعدت دارٌ وعزَّ لمامُ
وما دام لم تصدع يدُ الدهر شملنا
فلا فضَّ للملك العزيز نظامُ
وما الدهر إلاَّ ليلةٌ وصباحها
وما العمرُ إلاَّ يقظةٌ ومنامُ
وما ذبَّ عنَّا فالليالي حميدةٌ
وليس على صرف الزمان ملامُ
سأشكرهُ شكرّ الرياض يد الحيا
سرى خضلَ الشؤبوب وهو ركامُ
يرقُّ ويقسو فيه نظمي كأنَّه
نسيمٌ عرتهُ صحَّةٌ وسقامُ
كصفح الحسام العضب ينهلُّ ماؤهُ
وفي شفرتيه للمضاءِ ضرامُ
وجدتُ أياديه على القربّ والنوى
سواءٌ عليها رحلةٌ ومقامُ
وحقّكَ قد أعلى بنات خواطري
نداك فأغلاها فليس يسامُ
وما كلُّ من يشدو بنعماك محسنٌ
وما يتساوى هاشمٌ وهشامُ
فخذها هديّاً أقبلت ووليُّها
وليٌّ له في راحتيك زمامُ
حباك بها طائيةً
وهلاَّ يشيبُ الدهر وهو غلامُ
تقدَّمها عصرُ الوليد بحفله
وجاءت أخيراً والأخير أمامُ

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات