أشاقك من عبل الخيال المبهج
عنترة بن شداد
(48) مشاهدة
نص «أشاقك من عبل الخيال المبهج» للشاعر عنترة بن شداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أشاقك من عبل الخيال المبهج»
أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ
فَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ
فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّب
وَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّع
عُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ
خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُم
أَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ المُعَرَّجُ
أَلِمّا بِماءِ الدُحرُضَينِ فَكَلَّم
دِيارَ الَّتي في حُبِّها بِتُّ أَلهَجُ
دِيارٌ لِذاتِ الخِدرِ عَبلَةَ أَصبَحَت
بِها الأَربَعُ الهوجُ العَواصِفُ تُرهِجُ
أَلا هَل تُرى إِن شَطَّ عَنّي مَزارُه
وَأَزعَجُها عَن أَهلِها الآنَ مُزعِجُ
فَهَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ
هَمَلَّعَةٌ بَينَ القِفارِ تُهَملِجُ
تُريكَ إِذا وَلَّت سَناماً وَكاهِل
وَإِن أَقبَلَت صَدراً لَها يَتَرَجرَجُ
عُبَيلَةُ هَذا دُرُّ نَظمٍ نَظَمتُهُ
وَأَنتِ لَهُ سِلكٌ وَحُسنٌ وَمَبهَجُ
وَقَد سِرتُ يا بِنتَ الكِرامِ مُبادِر
وَتَحتِيَ مَهرِيٌّ مِنَ الإِبلِ أَهوَجُ
بِأَرضٍ تَرَدّى الماءُ مِن هَضَباتِه
فَأَصبَحَ فيها نَبتُها يَتَوَهَّجُ
وَأَورَقَ فيها الآسُ وَالضالُ وَالغَض
وَنَبقٌ وَنِسرينٌ وَوَردٌ وَعَوسَجُ
لَئِن أَضحَتِ الأَطلالُ مِنها خَوالِي
كَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ العَيشِ مُبهِجُ
فَيا طالَما مازَحتُ فيها عُبَيلَةً
وَمازَحَني فيها الغَزالُ المُغَنَّجُ
أَغَنُّ مَليحُ الدَلِّ أَحوَرُ أَكحَلٌ
أَزَجُّ نَقِيُّ الخَدِّ أَبلَجُ أَدعَجُ
لَهُ حاجِبٌ كَالنونِ فَوقَ جُفونِهِ
وَثَغرٌ كَزَهرِ الأُقحُوانِ مُفَلَّجُ
وَرِدفٌ لَهُ ثِقلٌ وَخَصرٌ مُهَفهَفٌ
وَخَدٌّ بِهِ وَردٌ وَساقٌ خَدَلَّجُ
وَبَطنٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ لَيِّنٌ
أَقَبُّ لَطيفٌ ضامِرُ الكَشحِ مُدمَجُ
لَهَوتُ بِها وَاللَيلُ أَرخى سُدولَهُ
إِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباحِ المُبَلَّجُ
أُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّه
قَواريرُ فيها زِئبَقٌ يَتَرَجرَجُ
وَتَحتِيَ مِنها ساعِدٌ فيهِ دُملُجُ
مُضيءٌ وَفَوقي آخَرٌ فيهِ دُملُجُ
وَإِخوانِ صِدقٍ صادِقينَ صَحِبتَهُم
عَلى غارَةٍ مِن مِثلِها الخَيلُ تُسرَجُ
تَطوفُ عَلَيهِم خَندَريسٌ مُدامَةٌ
تَرى حَبَباً مِن فَوقِها حينَ تُمزَجُ
أَلا إِنَّها نِعمَ الدَواءُ لِشارِبٍ
أَلا فَاِسقِنيها قَبلَ ما أَنتَ تَخرُجُ
فَنُضحي سُكارى وَالمُدامُ مُصَفَّفٌ
يُدارُ عَلَينا وَالطَعامُ المُطَبهَجُ
وَما راعَني يَومَ الطِعانِ زُهوقُهُ
إِلَيَّ بِمَن بِالزَعفَرانِ تَضَرَّجوا
فَأَقبَلَ مُنقَضّاً عَلَيَّ بِخَلقِهِ
يُقَرِّبُ أَحياناً وَحيناً يُهَملِجُ
فَلَمّا دَنا مِنّي قَطَعتُ وَتينَهُ
بِحَدِّ حُسامٍ صارِمٍ يَتَبَلَّجُ
كَأَنَّ دِماءَ الفُرسِ حينَ تَحَدَّرَت
خَلوقُ العَذارى أَو قُباءَ مُدَبَّجُ
فَوَيلٌ لِكِسرى إِن حَلَلتُ بِأَرضِهِ
وَوَيلٌ لِجَيشِ الفُرسِ حينَ أُعَجعِجُ
وَأَحمِلُ فيهِم حَملَةً عَنتَرِيَّةً
أَرُدُّ بِها الأَبطالَ في القَفرِ تَنبِجُ
وَأَصدِمُ كَبشَ القَومِ ثُمَّ أُذيقُهُ
مَرارَةَ كَأسِ المَوتِ صَبراً يُمَجَّجُ
وَآخُذُ ثَأرَ النَدبِ سَيِّدِ قَومِهِ
وَأُضرِمُها في الحَربِ ناراً تُؤَجَّجُ
وَإِنّي لَحَمّالٌ لِكُلِّ مُلِمَّةٍ
تَخِرُّ لَها شُمُّ الجِبالِ وَتُزعَجُ
وَإِنّي لَأَحمي الجارَ مِن كُلِّ ذِلَّةٍ
وَأَفرَحُ بِالضَيفِ المُقيمِ وَأَبهَجُ
وَأَحمي حِمى قَومي عَلى طولِ مُدَّتي
إِلى أَن يَرَوني في اللَفائِفِ أُدرَجُ
فَدونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قَصيدَةً
يَلوحُ لَها ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ أَبلَجُ
أَلا إِنَّها خَيرُ القَصائِدِ كُلَّه
يُفَصَّلُ مِنها كُلُّ ثَوبٍ وَيُنسَجُ
فَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ
فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّب
وَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّع
عُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ
خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُم
أَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ المُعَرَّجُ
أَلِمّا بِماءِ الدُحرُضَينِ فَكَلَّم
دِيارَ الَّتي في حُبِّها بِتُّ أَلهَجُ
دِيارٌ لِذاتِ الخِدرِ عَبلَةَ أَصبَحَت
بِها الأَربَعُ الهوجُ العَواصِفُ تُرهِجُ
أَلا هَل تُرى إِن شَطَّ عَنّي مَزارُه
وَأَزعَجُها عَن أَهلِها الآنَ مُزعِجُ
فَهَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ
هَمَلَّعَةٌ بَينَ القِفارِ تُهَملِجُ
تُريكَ إِذا وَلَّت سَناماً وَكاهِل
وَإِن أَقبَلَت صَدراً لَها يَتَرَجرَجُ
عُبَيلَةُ هَذا دُرُّ نَظمٍ نَظَمتُهُ
وَأَنتِ لَهُ سِلكٌ وَحُسنٌ وَمَبهَجُ
وَقَد سِرتُ يا بِنتَ الكِرامِ مُبادِر
وَتَحتِيَ مَهرِيٌّ مِنَ الإِبلِ أَهوَجُ
بِأَرضٍ تَرَدّى الماءُ مِن هَضَباتِه
فَأَصبَحَ فيها نَبتُها يَتَوَهَّجُ
وَأَورَقَ فيها الآسُ وَالضالُ وَالغَض
وَنَبقٌ وَنِسرينٌ وَوَردٌ وَعَوسَجُ
لَئِن أَضحَتِ الأَطلالُ مِنها خَوالِي
كَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ العَيشِ مُبهِجُ
فَيا طالَما مازَحتُ فيها عُبَيلَةً
وَمازَحَني فيها الغَزالُ المُغَنَّجُ
أَغَنُّ مَليحُ الدَلِّ أَحوَرُ أَكحَلٌ
أَزَجُّ نَقِيُّ الخَدِّ أَبلَجُ أَدعَجُ
لَهُ حاجِبٌ كَالنونِ فَوقَ جُفونِهِ
وَثَغرٌ كَزَهرِ الأُقحُوانِ مُفَلَّجُ
وَرِدفٌ لَهُ ثِقلٌ وَخَصرٌ مُهَفهَفٌ
وَخَدٌّ بِهِ وَردٌ وَساقٌ خَدَلَّجُ
وَبَطنٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ لَيِّنٌ
أَقَبُّ لَطيفٌ ضامِرُ الكَشحِ مُدمَجُ
لَهَوتُ بِها وَاللَيلُ أَرخى سُدولَهُ
إِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباحِ المُبَلَّجُ
أُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّه
قَواريرُ فيها زِئبَقٌ يَتَرَجرَجُ
وَتَحتِيَ مِنها ساعِدٌ فيهِ دُملُجُ
مُضيءٌ وَفَوقي آخَرٌ فيهِ دُملُجُ
وَإِخوانِ صِدقٍ صادِقينَ صَحِبتَهُم
عَلى غارَةٍ مِن مِثلِها الخَيلُ تُسرَجُ
تَطوفُ عَلَيهِم خَندَريسٌ مُدامَةٌ
تَرى حَبَباً مِن فَوقِها حينَ تُمزَجُ
أَلا إِنَّها نِعمَ الدَواءُ لِشارِبٍ
أَلا فَاِسقِنيها قَبلَ ما أَنتَ تَخرُجُ
فَنُضحي سُكارى وَالمُدامُ مُصَفَّفٌ
يُدارُ عَلَينا وَالطَعامُ المُطَبهَجُ
وَما راعَني يَومَ الطِعانِ زُهوقُهُ
إِلَيَّ بِمَن بِالزَعفَرانِ تَضَرَّجوا
فَأَقبَلَ مُنقَضّاً عَلَيَّ بِخَلقِهِ
يُقَرِّبُ أَحياناً وَحيناً يُهَملِجُ
فَلَمّا دَنا مِنّي قَطَعتُ وَتينَهُ
بِحَدِّ حُسامٍ صارِمٍ يَتَبَلَّجُ
كَأَنَّ دِماءَ الفُرسِ حينَ تَحَدَّرَت
خَلوقُ العَذارى أَو قُباءَ مُدَبَّجُ
فَوَيلٌ لِكِسرى إِن حَلَلتُ بِأَرضِهِ
وَوَيلٌ لِجَيشِ الفُرسِ حينَ أُعَجعِجُ
وَأَحمِلُ فيهِم حَملَةً عَنتَرِيَّةً
أَرُدُّ بِها الأَبطالَ في القَفرِ تَنبِجُ
وَأَصدِمُ كَبشَ القَومِ ثُمَّ أُذيقُهُ
مَرارَةَ كَأسِ المَوتِ صَبراً يُمَجَّجُ
وَآخُذُ ثَأرَ النَدبِ سَيِّدِ قَومِهِ
وَأُضرِمُها في الحَربِ ناراً تُؤَجَّجُ
وَإِنّي لَحَمّالٌ لِكُلِّ مُلِمَّةٍ
تَخِرُّ لَها شُمُّ الجِبالِ وَتُزعَجُ
وَإِنّي لَأَحمي الجارَ مِن كُلِّ ذِلَّةٍ
وَأَفرَحُ بِالضَيفِ المُقيمِ وَأَبهَجُ
وَأَحمي حِمى قَومي عَلى طولِ مُدَّتي
إِلى أَن يَرَوني في اللَفائِفِ أُدرَجُ
فَدونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قَصيدَةً
يَلوحُ لَها ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ أَبلَجُ
أَلا إِنَّها خَيرُ القَصائِدِ كُلَّه
يُفَصَّلُ مِنها كُلُّ ثَوبٍ وَيُنسَجُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجب أن يُفصل بين أمرين يخلطهما الناس: عنترة الشاعر الجاهلي صاحب المعلّقة، و«سيرة عنترة» الملحمة الشعبية الضخمة التي نُسجت حول اسمه بعده بقرون. الأولى نصّ محدود المقدار، فيه فخر بالفروسية وغزل بعبلة وحسّ حادّ بالمكانة المنتزعة انتزاعاً. والثانية عمل جماعي شعبي طويل لا يمتّ إليه بصلة تأليف، وإن كان يفسّر لماذا صار اسمه أشهر من شعره. وقيمة معلّقته أنها تجعل من الفروسية حجّة اجتماعية: البطولة عنده ليست زينة بل دليل على استحقاق النسب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أشاقك منعبلالخيالالمبهج»أداهاعنترةبنشداد.عنترةبنشدّادالعبسي (توفّي نحو 608م)، فارس وشاعرجاهلي، وأحدأصحابالمعلّقات وُلد لأمّحبشية مملوكة فعاشأوّلعمرهعبداً لا يُنسبإلىأبيه،ثمانتزعحرّيته ونسبهبسيفه، وصاررمز…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي كثر فيها المنحول، لأن شهرة الاسم اجتذبت إليه شعراً من أزمنة لاحقة، فصار فرز الثابت منه من مسائل تحقيق الشعر الجاهلي. أمّا «سيرة عنترة» فمن أطول السير الشعبية العربية وأوسعها انتشاراً، وكانت تُروى في المقاهي على مدى قرون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عنترة بن شداد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
525
سنة الوفاة:
608
عنترة بن شداد (525 - 608م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: سأضمر وجدي في فؤادي وأكتم، جزى الله الأغر جزاء صدق، ألا من مبلغ أهل الجحود، لأي حبيب يحسن الرأي والود، جازت مُلمات الزمان حدوده، صحا من سكره قلبي وفاق، فمن يك سائلا عني فإني، ألا قاتل الله الطلول البوالي، إذا خصمي تقاضاني بدين، قف بالديار وصح إلى بيداه، ألا يا عبل ضيعت العهود، ذنبي لعبلة ذنب غير مغتفر، برح بالعينين كل مغيرة، صباح الطعن في كر وفر، هذه نار عبلة يا نديمي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ عنترة بن شداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.