أشاقك من غرامك ما يشوق

الملك الأمجد

(42) مشاهدة


«أشاقك من غرامك ما يشوق» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشاقك من غرامك ما يشوق»

أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُ
وهاجتكَ المرابعُ والبروقُ
اِذا هدرتْ رواعدُها حَسِبْنا
عِشارَ السحبِ يزجرُها الفنيقُ
مرابعُ كم لبثتُ بهنَّ دهراً
ولستُ مِنَ الصبابةِ أستفيقُ
وقفتُ على معالِمها ودمعي
ووجدي ذا الحبيسُ وذا الطليقُ
فلا وجدي يبوخُ له لهيبٌ
ولا دمعي يشحُّ عليه موقُ
أسائلُ مِن غرامي عن أُناسٍ
ديارُهمُ اليمامةُ والعقيقُ
وأحمِلُ ما أُطيقُ فاِنْ تناءوا
حملتُ مِنَ الهوى ما لا أُطيقُ
ولي قلبٌ بنارٍ الشوقِ صالٍ
وطرفٌ في مدامعِه غريقُ
أضمُّ عليه اِشفاقاً يميني
مِنَ الذكرى فينَفُضُها الخفوقُ
سبيلُ الحبِّ يسلُكُها فؤادي
واِنْ أمسى بما جلبتْ يضيقُ
اِذا ما قلتُقد نكَّبتُ عنه
بدتْ لي في مجاهلِه طريقُ
تُتَيمِّنُي اللواحظُ فاتراتٍ
وَيملِكُ صبوتي القدُّ الرشيقُ
وأفواهٌ يُمَجُّ اليَّ منها
على ظَمَئي بها مسكٌ فتيقُ
فما يُدرى أخمرٌ بتُّ أُسقَى
بها أم في مُجاجِتها رحيقُ
أحبتَّنا نسيتُمْ طيبَ عيشٍ
على الجرعاءِ كان بكم يروقُ
وأياماً بكاظمةٍ حبانا
بطيبِ زمانِها العيشُ الرقيقُ
أُريقُ بها دمَ الاِبريقِ صرفاً
وغصنُ شبابنا غضُّ وريقُ
مدامٌ في النديمِ لها غروبٌ
وفي كفِّ المديرِ لها شروقُ
يَلَذُّ بها الصَّبُوحُ وَيطَّبينا
الى ساعاتِ نشوتِها الغَبُوقُ
كأنَّ نوافحاً في الروضِ باتتْ
يُضَوِّعُها لنا الخمرُ العتيقُ
خليليَّ اتركا عَذَلي فقلبي
به مِن نارِ أشواقي حريقُ
ودمعي في ديارِهمُ سفوحٌ
على عَرَصاتِ أربعِها دفوقُ
أأصبرُ بعدَما قد سارَ ليلاً
أُهيلُ الحيِّ وارتحلَ الفريقُ
وأسمعُ منكما ما لا عدوُّ
يفوه به الغَداةَ ولا صديقُ
فما أنا ذلكَ الكَلِفُ المعنَّى
بحبِّهمُ ولا الصبُّ المشوقُ
وما روضٌ سقاه المزنُ حتى
غدا النُّوّارُ وهو به أنيقُ
تضرَّحَ فيه خدُّ الوردِ حتى
تبرَّمَ في مُلائتهِ الشقيقُ
وفاحَ به عقيبَ القَطْرِ عرفٌ
يهانُ لنشرهِ القُطُرُ السحيقُ
بأحسنَ أو باطيبَ مِن نظيمٍ
بألبابِ الأنامِ له علوقُ
اِذا أنشدتُه انفرجتْ قلوبٌ
بها مِن شدَّةِ البُرَحاءِ ضيقُ
نظيمٌ خاطري في كلَّ وقتٍ
ببارعِ ما يُنظِّمُه خليقُ
يسابقُ في المدى الأشعارَ حتى
يَقفِنَ فلا تَخُبُّ ولا تسوقُ
وكيف تُنالُ غايتُه وفيه
وما فيها
مِنَ السهمِ المروقُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات