أشاقك من هذا الرديني قده

ابن الجزري

(45) مشاهدة


نص «أشاقك من هذا الرديني قده» للشاعر ابن الجزري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشاقك من هذا الرديني قده»

أشاقك من هذا الرديني قده
ومن صفحات المشرفي فرنده
ومن صهوات المقربات تقلقل
هدوت به كالطفل حرك مهده
ومن لهوات الواخدات وشدقها
لغام بُغامٍ يزجي السحب رعده
ومن كالحات الوجه ضنك مواقف
يسفه فيها سيد القوم عبده
ومن فاغرات الفم ضمن دلاصها
كما افتر في صاف من الورد ورده
ومن فلوات الأرض درعك فدفدا
يقيني بالنكباء ليست تحده
ومن حالكات الأدم بحر إذا طما
طفا دره الزاهي واورى زنده
فلكفتني الأساد في طرق المني
ومن دونه طرق المنى لي وطرده
وحملتني عبء الليالي وانني
ليثقلني هجر الحبيب وصده
لك اللَه يا قلبي إلى م تعسفا
وحتام يا جدى عثاراً وجده
ألم يأن من هذا الزمان افاقة
وما آن أن يمحو الضلالة رشده
أفي كل يوم لي على البعد همة
يضام لها خلى وتأرق جرده
وما بين اثناء الضلوع مآرب
يضيق بها غور الفضاء ونجده
يظن غبي القوم إني خامل
ويجهد في أقواله ساء جهده
وما دام لي عزمي وحزمي وعفتي
ففي كل ارض لي صديق اوده
رعا اللَه من فارقت لا عن ملالة
ورب قضاء ليس بملك رده
أقاموا وسرنا والغرام مظنة
فما فطنوا حتى تأكد وقده
وودعتهم والدمع ينزو جمامه
فلما تفرقنا تأجن ورده
أحباي إن القلب ملك رقه المحبة
واستولى على الجفن سهده
فهل من سبيل للدنو فما أرى
بأتعب من عانٍ يعنيه بعده
ولست على هذا التنائي بآيس
فيا رب انجازٍ تقادم عهده
عهدت الليالي لا تدوم بحالةٍ
واي زمان ما تغير عهده
ومن شام هذا الدهر شيمي وذافه
حلا صابه وانمج في فيه شهده
فكم كاسب فيه وليس بطالب
وساعٍ له بالكد خيب كده
وسيان منع من يديه ونائل
إذا كان ما يوليك ما يسترده
عسى اللَه يثني جامح الحظ مرةً
لتدركه آمالنا فتصده
واصبح من روع الحوادث آمنا
بمن جوده عم الأنام ومجده
فيا طالما خصصت منه بنائل
يعيي الورى والوفد بالوفر رفده
هو الماجد السيفي الأمير محمد
ومن هو سيف والمحامد غمده
قد استن اسباب اللها شغفا لها
فها شكره فرض علينا وحمده
كريم إذا ضن السحاب بقطرة
حليم ان استولى على القلب حقده
شجاع له في كل يوم فريسة
وأصغرها سيد الأكام وأسده
إذا أم جيشا خلت نور جبينه
هلالا وأسراب الكواكب جنده
لقد عددت منه الأعادي فضائلا
وما الفضل الاما الأعادي تعده
وقد شهدت منه الغوادي مواهبا
فحزت على راحاته تستمده
فيا ابن الذي ان عد فرد زمانه
فأنك يا مولاي اوهو فرده
ويا ابنالذي ضاق الفلا بعدوه
لكونك في الدنيا وما ضاق لحده
ويا من اتاه الضد بالرغم راجيا
ولم ار من شخص برجيه ضده
ويا غير مأمور ويا خير آمر
مُر الدهر ما ترضى فقصدك قصده
ويا بشراً من بشره لعفاته
سؤال فما بشر المعنى وهنده
هناؤك بالعيد الذي أنت عيده
وسعدك باليوم الذي أنت سعده
وما دمت لا دامت عداك مخلداً
أرى كل يوم مر عيداً اعده
وهاك فقد جاءت تقصر خطوها
حياءً ويزجيها من الشوق وخده
بها ما بنا من شدة الوجد رقةً
ويبلى الفتى ما حالف القلب وجده
جعلت لها سلكاً لرصف جمانها
فنظمتها والليل بدد عقده
نرجى سماحاً عن معان تزيفها
ومثلك لا يخفى على الزيف نقده
فهبها قبولاً منك مولاي انها
نتيجة عضب قد تكهم حده
ودم أبداً ترجى وتخشى لعادمٍ
تهاديه إحسانا وعادٍ تهده
مدى الدهر ان لاح نجم وما خفى
وما فاح نوار العذيب ورنده
وما انهل من جفن السحاب حياً على
محيا الثرى سحا فحدد خده
فأنك من ذا الدهر انسان عينه
وانسان عين الشيء يؤلم فقده

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات