أشاقتك أظعان بجفن يبنبم

الطفيل الغنوي

(50) مشاهدة


«أشاقتك أظعان بجفن يبنبم» — الطفيل الغنوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشاقتك أظعان بجفن يبنبم»

أَشاقَتكَ أَظعانٌ بِجَفنِ يَبَنبَمِ
نَعَم بُكُراً مِثلَ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
غَدَوا فَتَأَمَّلتُ الحُدوجَ فَراعَني
وَقَد رَفَعوا في السَيرِ إِبراقُ مِعصَمِ
فَقُلتُ لِحَرّاضٍ وَقَد كِدتُ أَزدَهي
مِنَ الشَوقِ في إِثرِ الخَليطِ المُئَمِّمِ
أَلَم تَرَ ما أَبصَرتُ أَم كُنتَ ساهِياً
فَتَشجى بِشَجوِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ
فَقالَ أَلا لا لَم تَرَ اليَومَ شَبحَةً
وَما شِمتَ إِلّا لَمحَ بَرقٍ مُغَيَّمِ
وَرَبِّ الَّتي أَشرَقنَ في كُلِّ مِذنَبٍ
سَواهِمَ خوصاً في السَريحِ المُخَدَّمِ
يَزُرنَ إِلالاً لا يُنَحِّبنَ غَيرَهُ
بِكُلِّ مُلَبٍّ أَشعَثَ الرأسِ مُحرِمِ
لَقَد بَيَّنَت لِلعَينِ أَحداجُها مَعاً
عَلَيهِنَّ حوكِيُّ الِعراقِ المُرَقَّمِ
عُقارٌ تَظَلُّ الطَيرُ تَخطَفُ زَهوَهُ
وَعالَينَ أَعلاقاً عَلى كُلِّ مُفأَمِ
وَفي الظاعِنينَ القَلبُ قَد ذَهَبَت بِهِ
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ رَيّا المُخَدَّمِ
عَروبٌ كَأَنَّ الشَمسَ تَحتَ قِناعِها
إِذا اِبتَسَمَت أَو سافِراً لَم تَبَسَّمِ
رَقودُ الضُحى ميسانُ لَيلٍ خَريدَةٌ
قَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُطَهَّمِ
أَصاحِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُ
يُضيءُ سَناهُ سوقَ أَثلٍ مُرَكَّمِ
أَسَفَّ عَلى الأَفلاجِ أَيمَنُ صَوبِهِ
وَأَيسَرُهُ يَعلو مَخارِمَ سَمسَمِ
لَهُ هَيدَبٌ دانٍ كَأَنَّ فُروجَهُ
فُوَيقَ الحَصى وَالأَرضِ أَرفاضُ حَنتَمِ
أَبَسَّت بِهِ ريحُ الجَنوبِ فَأَسعَدَت
رَوايا لَهُ بِالماءِ لَمّا تَصَرَّمِ
أَرى إِبِلي عافَت جَدودَ فَلَم تَذُق
بِها قَطرَةً إِلّا تَحِلَّةَ مُقسِمِ
وَبُنيانَ لَم تورِد وَقَد تَمَّ ظِمؤُها
تَراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وَتَنتَمي
أَهَلَّت شُهورَ المُحرِمينَ وَقَد تَقَت
بِأَذنابِها رَوعاتِ أَكلَفَ مُكدَمِ
أَسيلِ مُشَكِّ المَنخِرَينِ كَأَنَّهُ
إِذا اِستَقبَلَتهُ الريحُ مُسعَطُ شُبرُمِ
تَسوفُ الأَوابي مَنكِبَيهِ كَأَنَّها
عَذارى قُرَيشٍ غَيرَ أَن لَم تُوَشَّمِ
عَوازِبُ لَم تَسمَع نُبوحَ مُقامَةٍ
وَلَم تَرَ ناراً تِمَّ حَولٍ مُجَرَّمِ
سِوى نارِ بَيضٍ أَو غَزالٍ بِقَفرَةٍ
أَغَنَّ مِن الخُنِسِ المَناخِرِ تَوأَمِ
إِذا راعَياها أَنضَجاهُ تَرامَيا
بِهِ خِلسَةً أَو شَهوَةَ المُتَقَرِّمِ
إِذا ما دَعاها اِستَسمَعَت وَتَأَنَّسَت
بِسَحماءَ مِن دونِ الغَلاصِمِ شَدقَمِ
إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ كَأَنَّها
سَحابٌ أَطاعَ الريحَ مِن كُلِّ مَخرِمِ
تَعارَفُ أَشباهاً عَلى الحَوضِ كُلُّها
إِلى نَسَبٍ وَسطَ العَشيرَةِ مُعلَمِ
غَنمِنا أَباها ثُمَّ أَحرَزَ نَسلَها
ضِرابُ العِدى بِالمَشرَفِيِّ المُصَمِّمِ
وَكُلُّ فَتىً يَردي إِلى الحَربِ مُعلَماً
إِذا ثَوَّبَ الداعي وَأَجرَدَ صِلدِمِ
وَسَلهَبَةٍ تَنضو الجِيادَ كَأَنَّها
رَداةٌ تَدَلَّت مِن فُروعِ يَلَملَمِ
فَذَلِكَ أَحياها وَكُلُّ مُعَمَّمٍ
أَريبٍ بِمَنعِ الضَيفِ غَيرِ مُضَيَّمِ
وَما جاوَزَت إِلّا أَشَمَّ مُعاوِداً
كِفايَةَ ما قيلَ اِكفِ غَيرَ مُذَمَّمِ
إِذا ما غَدا لَم يُسقِطِ الخَوفُ رُمحَهُ
وَلَم يَشهَدِ الهَيجا بِأَلوَثَ مُعصِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

الطفيل الغنوي حالة نادرة في الأدب العربي: شاعر تخصّص. فالمعتاد أن يطرق الشاعر الأغراض كلّها — فخراً ورثاءً وغزلاً ووصفاً — أمّا هو فصار علماً في باب واحد. وهذا يفتح مسألة تستحقّ النظر: الوصف الدقيق في الشعر الجاهلي ليس زينة بل معرفة تقنية. فالفرس كانت أغلى ما يملكه العربي وأداة بقائه في الحرب، ووصفها الدقيق كان ينقل خبرة عملية — أيّ الخيل يُنتقى وبأيّ علامة يُعرف الجيّد. فقصائد الطفيل في هذا تشبه أن تكون كتاب معرفة منظوماً، ومن هنا تقديم اللغويين والفرسان له معاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أشاقتكأظعانبجفن يبنبم»ضمنأعمالالطفيلالغنوي.الطفيلبنعوفالغنوي (توفّي نحو 610م)،شاعرجاهلي منغنيّ،أجمعالنقّادالقدماءعلىأنهأوصفالعرب للخيلحتى لُقّببالطفيلالخيّال، وكانالشعراءبعده …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إجماع النقّاد القدماء على تقديمه في وصف الخيل من قليل ما اتّفقوا عليه في ترتيب الشعراء، فهم يختلفون في كلّ شيء تقريباً. ولقبه «الخيّال» مأخوذ من موضوع شعره لا من فروسيّته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 610
الطفيل الغنوي (توفي\u062a سنة 610م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 610م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم الطفيل الغنوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بالعفر دار من جميلة هيجت، غشيت بِقرا فرط حول مكمل، صحا قلبه وأقصر اليوم باطله، وأبيك خير إن إبل محمد، ألم تر للحريش بقاع بدر، جزى الله عوفا من موالي جنابة، لحافي لحاف الضيف والبيت بيته، هريت قصير عذار اللجام، فهياك والأمر الذي إن تراحبت، نبئت أن أبا شتيم يدعي، أمن رسوم بأعلى الجزع من شرب، فذب عن العشيرة حيث كانت، إذا تخازرت وما بي من خزر، لمن طلل بذي خيم قديم، ولما التقى الحيان ألقيت العصا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الطفيل الغنوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات