أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر

تميم الفاطمي

(34) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم تميم الفاطمي
سنة الإصدار: 350 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر» — تميم الفاطمي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر»

أسهم أصاب القلب أم لَحظُكِ الشَزْرُ
وسُقمٌ بدا ما بين جفنِيك أم سِحْرٌ
وماذا الذّي في صحن خدّكِ لائحٌ
أماءُ جَمالٍ جائلٌ فيه أم خمرُ
سَفرتِ فَجوّلتِ الدُّجَى قبل فَجرِه
أشمس أضاءت من نِقابك أم بدرُ
لقد أسكرتْ عيناكِ قدَّكِ فانثنى
كما ينثني بالشارب الثمِل السُّكْرُ
وحَمَّلْتِني ما لا أطيقُ من الهوى
كما لم يُطِقْ حَمْلاً لأَردافِك الخَصْرُ
أجَوْراً على العُشّاق والعدلُ ظاهر
وظلماً لهمْ والحقُّ أَنْجُمُه زُهرُ
ألستِ تخافين العزيزَ ومذ بدت
خلافَتُهُ لم يبق ظُلمٌ ولا غدر
صِليني لتُشْفَى غُلَّتي بِك مثلَ ما
شفتْ بأبي المنصور غُلَّتَها مصر
تباشرتِ الدنيا به وبمُلْكه
وردّ على الأيّام بهجتَها الدهرُ
هَنَاك قدومٌ حَفَّه السعد والعلا
ومدّ عليه عزّ سلطانِه النصر
رجعتَ وقد قضّيت ما لم يقضِّه
إمامٌ وما لم يحوِ أمثالهَ عصر
بفتح بشرقِ الأرض والغرب ذكرهُ
تَغَنّى به الدنيا ويحدو به السّفْر
فإن يك بَدْر لم يُقَسْ بشبيهه
فذى الوقعةُ الكبرى شبيهُتُها بدر
نصرت بها التوحيد والحق نُصْرَةً
عزيزيَّةً صَلَّى لها المجدُ والفخر
وأرهبتَ أهلَ الشامِ حتّى تركتُهَمْ
وليس لهم سرّ سواك ولا جهر
وسُسْتَهُمُ حَزْماً بما لم يَسُسهُمُ
بمعشاره يوماً زيادٌ ولا عَمْرو
فلو تَسْمَعُ الموتى لناديتُ مُسْمِعاً
يزيدَ بِخِزْيٍ قم فقد أدرِك الوِتر
نهضتُ بثارات الحسين وزيده
نهوضاً به من زَيْنب شُفيَ الصدر
ففاطمة الزهراءُ تُفْديك يابْنَها
وتسأل أن تَبْقَى ويبقَى لك العُمْرُ
وإنكَ للسَيفُ الذي الله ضاربٌ
به والهدى المدروسُ من نوره الذكر
فيا أيّها البحرُ الذي موجُه لُهىً
ويا أيّها الغيث الذي ماؤه تِبرُ
فداؤك قْوم طُلْتَهم وعلوتَهُمْ
أبوهُمْ إذا عدّوا أميَّةُ أو صخر
أراني إذا هذّبتُ فيك قصيدةً
يساعِدني في مدحك النظم والنّثر
ويجذِبُني قلبي إليك وهِمِّتي
ويعذبُ لي في حوك شعري لك الفكر
وهل أنا إلا ساعةٌ أنت يومُها
ويومٌ من الأيام أنت له شهر
وإني لممزوج بحبّك خِلْقةً
كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر
كلانا لأصلٍ واحدٍ ولمَنبتٍ
تفرّع غُصْنانَا وما اختلف النَّجْر
فيا من عُلاه لي وإن كنتُ عبدَه
ومن أنا عند الانتساب له شَطْر
ضميرك يلقاني بخالص ودِه
ووجهُك ما إن ينقضي منه لي بشر
فإن كنُت في نشري لفضلك مُسْهِبا
ففضلكُ فضلٌ لا يحصِّله الذكر
أُهنّيك لا أَعني سواك بأَوبة
كأنك عِقْد وهْيَ من تحته نَحْرُ
ولو أنّ أرضاً هزّها الشوقُ أقبلت
إليك اشتياقاً أرضُ مصرك والقَصْرُ

قراءة في كلمات الأغنية

خلوّ شعر تميم من الطلب هو أظهر ما فيه. فالشاعر المحترف يمدح ليُعطى، والأمير الطالب للحكم يوظّف الشعر في دعوته؛ أمّا تميم فلا هذا ولا ذاك، فجاء ديوانه في الخمر والرياض والغزل ووصف مجالس اللهو، خالياً من السياسة في بلاط كانت السياسة فيه كلّ شيء. وهذا يمنح نصّه صفاءً ويحدّ من مداه معاً: هو من أرقّ ما كُتب في الوصف الفاطمي، وليس فيه ما يشدّ القارئ الباحث عن تجربة أو صراع. وقيمته الوثائقية عالية، إذ يصف حياة القصر الفاطمي من داخله لا من خارجه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان تميم أكبر أبناء المعزّ، فكان الترتيب يقدّمه، لكن العهد صار إلى أخيه الأصغر نزار الذي وليَ باسم العزيز بالله. فوجد الأمير نفسه في موضع غريب: ابن خليفة وأخو خليفة ولا سلطان له. ولم يُعرف عنه أنه نازع أو تحرّك، بل انصرف إلى مجالسه وشعره في القاهرة الجديدة التي شهد بناءها بعينه. وكان قد رأى قبل ذلك حدثاً من أكبر ما جرى في تاريخ الإسلام: انتقال دولة بكاملها من إفريقية إلى مصر، وتأسيس مدينة صارت مركز العالم الإسلامي بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
تميم الفاطمي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 948
سنة الوفاة: 984
بداية المسيرة: 350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.

عن الشاعر: تميم الفاطمي

تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات