أشرب على ورد الخدود وغنني

ابن الساعاتي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «أشرب على ورد الخدود وغنني» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشرب على ورد الخدود وغنني»

أشربْ على ورد الخدود وغنّني
وسقيتَ كأس البين إن لم تسقني
واسرح سوام اللحظ بين رياضها
وحذار من فتكات تلك الأعينِ
النَّاعساتِ تظنهنَّ ضعائفاً
وسيوفها تجني على من يجتني
والآنساتِ المائساتِ معاطفاً
فالبان ذو خجل لديها بيّنِ
ما تلكم الأردافَ تحت قدودها
لكنها الكثبان تحت الأغصنِ
كلفني يهيفٍ كم بذلتُ لهنَّ من
دمعٍ كأيام الصُّدود ملَّونِ
كم سار من شمس تولّت في الضحى
عنّي ومن قمرٍ سرى في موهنِ
وأغنَّ أغيد كالغزال أحمَّ لدْ
نِ القدِ كالخطّي أجيد أعينِ
جفني الذي يرد الكرى متأسّناً
كلفٌ بفاتر جفنه المتوسنِ
ولقد زنت عيني برؤية غيره
جهلاً ورجمُ الدمع حدُّ المحصنِ
لم يبقَ في قلبي مكاناً حبُّهُ
فإذا منيتُ بحادثٍ لم أحزنِ
ولقد كتمت الحب عن عذَّاله
لكن لسان الدمع ليس بألكنِ
رشأٌ إلى قلبي مسيءٌ محسنٌ
باللحظ فاعجب للمسيء المحسنِ
أشكو إليه ما أقاسي منه من
قلبٍ له قاسٍ وعطف ليّنِ
يا للرجال لفاقدٍ ذي صبوةٍ
ظعنَ الفؤاد وجسمه لم يظعنِ
أسوانَ دلّهِ بالنَّوى بعد الهوى
فلو أنَّه وجد المنى لم يفطنِ
ولقد منعت من السلو وسهله
فمشيتُ في نهج الغرام الأخشنِ
فلو أطَّلعتَ على الضَّنى لعجبتَ من
حيٍّ كميتٍ في الثياب مكفَّنِ
أسرفتَ يا برحَ السقام فلا تطلْ
وجريت يا خيلَ المدامع فاسكني
واكفف عذولُ عن الملامة مسعداً
فلربَّ يوم قلتُ فيه لك أكفني
وعذلتي لمّاً ظننت فراقهم
هيناً وما خطبُ الفراق بهيّنِ
وأعد على سمعي لذيذ حديثهم
فلطالما لحديثهم اطربتني
سالمْ فما أغناك حربك مسمعي
وإذا عجزتَ عن الإساءة فأحسنْ
ولربَّ يوم غاب فيه رقيبنا
ومزاجنا ماء الغمام المدجنِ
حيثُ الغديرُ وقد أجادت نقشهُ
كفُّ النسيم ومرُّها في جوشنِ
وغصونُ دوح النَّيربين يهزُّها
نغم القماري بالغناء المحسنِ
من كل لدنٍ كالفوام يميل من
مرح الشباب إلى الدلال فينثني
ما بين ثغرٍ للأقاح مفلّج
وجبينِ نهرٍ بالنَّسيم مغضَّنِ
ووجوهُ هاتيك الرياضِ سوافرٌ
غيدٌ تزان من المياه بأعينِ
والأرض تجلى في رداء أخضر
والجو يبرز في قناعٍ أدكنِ

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات