أسلبن من فوق النهود ذوائبا

صفي الدين الحلي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أسلبن من فوق النهود ذوائبا» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسلبن من فوق النهود ذوائبا»

أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبا
فَجَعَلنَ حَبّاتِ القُلوبِ ذَوائِبا
وَجَلَونَ مِن صُبحِ الُوجوهِ أَشِعَّةً
غادَرنَ فَودَ اللَيلِ مِنها شائِبا
بيضٌ دَعاهِنَّ الغَبِيُّ كَواعِبا
وَلوِ اِستِبانَ الرَشدَ قالَ كَواكِبا
وَرَبائِبٌ فَإِذا رَأَيتَ نِفارَها
مِن بَسطِ أُنسِكَ خِلتَهُنَّ رَبارِبا
سَفَهاً رَأَينَ المانَوِيَّةَ عِندَما
أَسبَلنَ مِن ظُلمِ الشُعورِ غياهِبا
وَسَفَرنَ لي فَرَأَينَ شَخصاً حاضِراً
شُدِهَت بَصيرَتُهُ وَقَلباً غائِباً
أَشرَقنَ في حُلِلٍ كَأَنَّ وَميضَها
شَفَقٌ تَدَرَّعُهُ الشُموسُ جَلابِبا
وَغَرَبنَ في كِلَلٍ فَقُلتُ لِصاحِبي
بَأَبي الشُموسِ الجانِحاتِ غَوارِبا
وَمُعَربِدِ اللَحَظاتِ يَثني عِطفَهُ
فَيُخالُ مِن مَرَحِ الشَبيبَةِ شارِبا
حُلوِ التَعَتُّبِ وَالدَلالِ يَروعُهُ
عَتَبي وَلَستُ أَراهُ إِلّا عاتِبا
عاتَبتُهُ فَتَضَرَّجَت وَجَناتُهُ
وَاِزوَرَّ أَلحاظاً وَقَطَّبَ حاجِبا
فَأَذابَني الحَدُّ الكَليمُ وَطَرفُهُ
ذو النونِ إِذ ذَهَبَ الغَداةَ مُغاضِبا
ذو مَنظَرٍ تَغدو القُلوبُ لِحُسنِهِ
نَهباً وَإِن مَنَحَ العُيونَ مَواهِبا
لا بِدعَ إِن وَهَبَ النَواظِرَ حُظوَةً
مِن نورِهِ وَدَعاهُ قَلبي ناهِبا
فَمَواهِبُ السُلطانِ قَد كَسَتِ الوَرى
نِعَماً وَتَدعوهُ القَساوِرُ سالِبا
الناصِرُ المَلِكُ الَّذي خَضَعَت لَهُ
صيدُ المُلوكِ مَشارِقاً وَمَغارِبا
مَلِكٌ يَرى تَعَبَ المَكارِمِ راحَةً
وَيَعُدُّ راحاتِ القِراعِ مَتاعِبا
بِمَكارِمَ تَذرُ السَباسِبَ أَبحُراً
وَعَزائِمٍ تَذرُ البِحارَ وَمُحارِبا
لَم تَخلُ أَرضٌ مِن ثَناهُ وَإِن خَلَت
مِن ذِكرِهِ مُلِئَت قَناً وَقَواضِبا
تُرجى مَواهِبُهُ وَيُرهَبُ بَطشُهُ
مِثلَ الزَمانِ مُسالِماً وَمُحارِبا
فَإِذا سَطا مَلَأَ القُلوبَ مَهابَةً
وَإِذا سَخا مَلَأَ العُيونَ مَواهِبا
كَالغَيثِ يَبعَثُ مِن عَطاهُ وابِلاً
سَبطاً وَيُرسِلُ مِن سَطاهُ حاصِبا
كَاللَيثِ يَحمي غابَهُ بِزَئيرِهِ
طَوراً وَيُنشِبُ في القَنيصِ مَخالِبا
كَالسَيفِ يُبدي لِلنَواظِرِ مَنظَراً
طَلقاً وَيُمضي في الهَياجِ مَضارِبا
كَالسَيلِ يُحمَدُ مِنهُ عَذباً واصِلاً
وَيَعُدُّهُ قَومٌ عَذاباً واصِبا
كَالبَحرِ يُهدي لِلنُفوسِ نَفائِساً
مِنهُ وَيُبدي لِلعُيونِ عَجائِبا
فَإِذا نَظَرتَ نَدى يَدَيهِ رَأيَهُ
لَم تُلفِ إِلّا صائِباً أَو صائِبا
أَبقى قَلاونُ الفَخارَ لِوُلدِهِ
إِرثاً وَفازوا بِالثَناءِ مَكاسِبا
قَومٌ إِذا سَئِموا الصَوافِنَ صَيَّروا
لِلمَجدِ أَخطارَ الأُمورِ مَراكِبا
عَشِقوا الحُروبَ تَيَمُّناً بِلِقى العِدى
فَكَأَنَّهُم حَسِبوا العُداةَ حَبائِبا
وَكَأَنَّما ظَنّوا السُيوفَ سَوالِفاً
وَاللُدنَ قَدّاً وَلِلقِسِيِّ حَواجِبا
يا أَيُّها المَلِكُ العَزيزُ وَمَن لَهُ
شَرَفٌ يَجُرُّ عَلى النُجومِ ذَوائِبا
أَصلَحتَ بَينَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍ
تَذَرُ الأَجانِبَ بِالوَدادِ أَقارِبا
وَوَهَبتَهُم زَمَنَ الأَمانِ فَمَن رَأى
مَلِكاً يَكونُ لَهُ الزَمانُ مَواهِبا
فَرَأَوا خِطاباً كانَ خَطباً فادِحاً
لَهُم وَكُتَّباً كُنَّ قَبلُ كَتائِبا
وَحَرَستَ مُلكَكَ مِن رَجيمٍ مارِدٍ
بِعَزائِمٍ إِن صُلتَ كُنَّ قَواضِبا
حَتّى إِذا خَطِفَ المَكافِحُ خَطفَةً
أَتبَعتَهُ مِنها شِهاباً ثاقِبا
لا يَنفَعُ التَجريبُ خَصمَكَ بَعدَ ما
أَفنَيتَ مَن أَفنى الزَمانَ تَجارِبا
صَرَّمتَ شَملَ المارِقينَ بِصارِمٍ
تُبديهِ مَسلوباً فَيَرجِعُ سالِبا
صافي الفِرِندِ حَكى صَباحاً جامِداً
أَبدى النَجيعَ بِهِ شُعاعاً ذائِبا
وَكَتيبَةٍ تَذَرُ الصَهيلَ رَواعِداً
وَالبيضَ بَرقاً وَالعَجاجَ سَحائِبا
حَتّى إِذا ريحُ الجِلادِ حَدَثَ لَها
مَطَرَت فَكانَ الوَبِلُ نَبلاً صائِبا
بِذَوائِبٍ مُلدٍ يُخَلنَ أَراقِماً
وَشَوائِلٍ جُردٍ يُخَلنَ عَقارِبا
تَطَأُ الصُدورَ مِنَ الصُدورِ كَأَنَّما
تَعتاضُ مِن وَطءِ التُرابِ تَرائِبا
فَأَقَمتَ تَقسِمُ لِلوُحوشِ وَظائِفاً
فيها وَتَصنَعُ لِلنُسورِ مَآدِبا
وَجَعَلتَ هاماتِ الكُماةِ مَنابِراً
وَأَقَمتَ حَدَّ السَيفِ فيها خاطِبا
يا راكِبَ الخَطَرِ الجَليلِ وَقَولُهُ
فَخراً بِمَجدِكَ لا عَدَمتَ الراكِبا
صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بِواكِراً
وَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ غَياهِبا
وَبَذَلتَ لِلمُدّاحِ صَفوَ خَلائِقٍ
لَو أَنَّها لِلبَحرِ طابَ مَشارِبا
فَرَأَوكَ في جَنبِ النُضارِ مُفَرِّطاً
وَعَلى صِلاتِكَ وَالصَلاةِ مُواظِبا
إِن يَحرُسِ الناسُ النُضارَ بِحاجِبٍ
كانَ السَماحُ لِعَينِ مالِكَ حاجِبا
لَم يَملَأوا فيكَ البُيوتَ غَرائِباً
إِلّا وَقَد مَلَأوا البُيوتَ رَغائِبا
أَو لَيتَني قَبلَ المَديحِ عِنايَةً
وَمَلَأتَ عَيني هَيبَةً وَمَواهِبا
وَرَفَعتَ قَدري في الأَنامِ وَقَد رَأَوا
مِثلي لِمِثلِكَ خاطِباً وَمُخَطِبا
في مَجلِسٍ ساوى الحَلائِقَ في النَدى
وَتَرَتَّبَت فيهِ المُلوكُ مَراتِباً
وَافيتُهُ في الفُلكِ أَسعى جالِساً
فَخراً عَلى مَن جاءَ يَمشي راكِبا
فَأَقَمتُ أُنفِذُ في الزَمانِ أَوامِراً
مِنّي وَأُنشِبُ في الخُطوبِ مَخالِبا
وَسَقَتنِيَ الدُنيا غَداةَ أَتَيتُهُ
رَيّاً وَما مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
فَطَفِقتُ أَملَأُ مِن ثَناكَ وَنَشرِهِ
حِقَباً وَأَملَأُ مِن نَداكَ حَقائِبا
أُثني فَتَثني صِفاتُكَ مُظهِراً
عِيّاً وَكَم أَعيَت صِفاتُكَ خاطِبا
لَو أَنَّ أَغصاناً جَميعاً أَلسُنٌّ
نُثني عَلَيكَ لَما قَضَينَ الواجِبا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «أسلبن من فوقالنهودذوائبا»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أسلبن من فوقالنهودذوائبا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات