أسمعتما أن الجبال تضام

السري الرفاء

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «أسمعتما أن الجبال تضام» من نظم السري الرفاء كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسمعتما أن الجبال تضام»

أَسَمِعْتُما أن الجِبالَ تُضامُ
وعَلِمْتُما مَنْ غَالَتِ الأيَّامُ
فَجْعٌ تَطيرُ له على أحشائِنا
شُعَلٌ وتَسقُطُ في القلوبِ سِهامُ
وَرَزيَّةٌ أَخَذَ الرَّدَى ما يبتَغي
منّا ونالَ بها الذي يَستامُ
شَهِدَتْ بتحليلْ الدموعِ وخَبَّرَتْ
أنَّ العَزاءَ على اللَّبيبِ حَرامُ
كنَّا نَعُدُّ الحِصنَ دارَ إقامةٍ
فاليومَ وقفتُنا به إلمامُ
يَبكي الغَمامُ المستسيرُ بأرضِها
ونقولُ جادَ بذي الغَميمِ غَمامُ
إنْ يفترِقْ أحبابُنا أيدي سَبا
عنها فقد يَتفرَّقُ الأَقْوامُ
عَطَنٌ أخَلَّ به الوفودُ وأوحشَتْ
منه الرِّحابُ الفِيحُ والآطامُ
أقوى وفيه من العديدِ تَدافُعٌ
وخَلا وفيه من الأنيسِ زِحَامُ
والتُّربُ ظَمآنُ الجَوانحِ ما سَرى
رَكْبُ السَّحابِ عليه وهي جَهَامُ
أينَ الفَتى الأزِديُّ بل أينَ النَّدى الرْ
رِبْعيُّ أينَ البُؤسُ والإنعام
أين الأُلى شِرِبَ الحِمامُ نُفوسَهم
وَهُمُ حياةٌ غَضَّةٌ وحِمامُ
أينَ السَّمِيُّ مِن المَكارِمِ هذِهِ
تَنْهَلُّ داجنةً وتلك تُغامُ
والسُّمرُ تُنظَمُ في عوامِلِهِا العِدَى
والبِيضُ تُنثَرُ عن ظُباها الهامُ
نَزَلُوا على حكمِ الزَّمانِ وأمرِه
وهُمُ الخُصومُ اللُّدُّ والحُكَّامُ
يمضي بمُرِّ الفَجْعِ عامٌ فيهِمُ
ويَجيءُ بالرُّزْء المبرِّحِ عامُ
نِعَمٌ كأنَّ الدَّهْرَ أقسَمَ جاهداً
ألاّ تَدومَ فبرَّتِ الأقسامُ
كانت مَوارِدَ للعُفاةِ فأصبَحَتْ
مَحمِيَّةَ الجَنَباتِ لَيسَ تُرامُ
ولقد شَجاني أن يُقَوَّضَ مَجْلِسٌ
فيه الحِجَى والعِلْمُ والأحلام
طُوِيَتْ حَدائِقُهُ وهنَّ نَواضِرٌ
وخبَتْ بَوارِقُه وهنَّ ضِرامُ
أدَبٌ غَدَتْ أيدي الحِمامِ تَضيمُه
ما كانَ إلا بالحِمامِ يُضامُ
وشهابُ رَجْمٍ غَيَّبَتْهُ صَفائِحٌ
طُوِيَتْ على إشراقِه ورِجام
للهِ أيُّ مُوَدَّعٍ حَفَّت بهِ
عُصَبٌ على جَمْرِ الوَداعِ قِيامُ
صاروا به مَرضَى القلوبِ كأنَّما
قُدْسٌ على أيديِهمُ وشَمامُ
عَبِقُ البُرودِ يَزينُ مَشهَدَهُ التُّقَى
وتَحيدُ عن خَلَواتِهِ الآثامُ
أضحَى ضجيعَ مُسنَّدِينَ كأنَّما
صَرَعَتْهُمُ نُخُبُ الكُؤوسِ فنامُوا
كُرَماءَ لا يرجُوهُمُ في قُربِهِم
راجٍ ولا يَعتامُهُم مُعتامُ
حُجِبُوا عَنِ الأحبابِ إلاّ زَورَةً
تجري بزُورِ لِقائِها الأحلامُ
نَطَأُ الصَّفيحَ عليهمُ ووراءَه
مثلُ الصَّفائحِ مُنجِبونَ كِرامُ
رَقَدُوا عنِ الصَّلواتِ فيه وطالما
قاموا إلى الصلوات وهي تُقامُ
أمحمدُ بنُ عليٍّ احتفلَ الحَيا
ودُموعُنا فَهُما عليكَ سِجامُ
هَضَباتُ حِلْمٍ سِحْنَ وهيَ شَواهِقٌ
ومياهُ علمٍ غُصْنَ وهي جُمامُ
تبكي العلومُ عليه في أوطانِها
ورياضُ تلك الصُّحْفِ والأقلامُ
وأرى ذوي الآدابِ بعدَكَ أُمَّةً
ضَلَّتْ وليسَ لها سِواكَ إمامُ
ما بالُ أرضِكَ أُحْرِمَتْ فرَواؤُها
بعدَ ابتسامِ رُوائِها الإِحْرامُ
قالُوا خَبَتْ نارٌ على أعلامِها
قُلْنا أجَل وتَهاوَتِ الأَعلامُ
قد كانَتِ الأَفْهامُ صافيةً بها
فالآنَ إذ صَدِئَتْ بها الأَفهامُ
وكأنَّما ارتحلَ الغِنَى عن أهلِها
لمّا ثَوَيْتَ وخَيَّمَ الإِعدامُ
قد كنتَ أحسنَ نِعْمَةٍ فُزْنا بها
لو كانَ للنَّعَمِ الحِسانِ دَوامُ
لا زِلْتَ عُرْضَةَ عارضٍ مُتَهَلل
تَخْضَرُّ منه ضَحاضِحٌ وإكامُ
تَغْدو الرِّياحُ عليكَ وهي لَطائِمٌ
ويَروحُ صَوبُ المُزْنِ وهو مُدامُ
ولَئِنْ غَدَتْ أرضٌ حَوَتْكَ كريمةً
فلقد أُتيحَ لها بكَ الإكرامُ
فعليكَ تَضعيفُ السَّلامِ تَحِيَّةً
ما اعتمَّ بالوَرَقِ النَّضيرِ سِلامُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «أسمعتماأنالجبالتضام»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات