أصمت فؤادي مقلتاه باسهم

ابن الساعاتي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«أصمت فؤادي مقلتاه باسهم» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أصمت فؤادي مقلتاه باسهم»

أصمتْ فؤادي مقلتاه باسهمِ
فعلامَ في خديه آثار الدمِ
علقته طامي الوشاح من الصبا
ريَّانَ مرَّ الهجر عذب المبسمِ
يفتي ومذهبه الخلاف بمنعه
عذب اللَّمى ويبيح قتل المسلمِ
ذهبيّ خدٍّ بالعذار مسطّر
يغني بحبَّة خاله للمعدمِ
فكأنَّه الدينار في كفِّ الكرى
والبدر في كفِّ الدجى كالدرهمِ
ليس الجمال مشهَّراً فاختال في
وجه مضيءٍ تحت ليل مظلمِ
فلوجهه ديباجةٌ مرقومة
والثوبُ منقوصٌ إذا لم يرقمِ
انفقتُ كنزَ مدامعي في حبه
حتى على عذَّاله واللوَّم
ولبسةُ ثوبَ السقم أصفر مصمتاً
فعلامَ يخلع في الجمال المعلمِ
ما زال يهجرني ويمنعُ طيفهُ
حتى سخطت على الجفون النوَّمِ
فلو استطعت محوتُ آياتِ الدُّجى
بالصبح أو أيقظتُ كلَّ مهومِ
ولكم ركبتُ إليه ليلاً أدهماً
ومدامعي شبه الظلام الأدهمِ
وعيونُ سمر الحيِّ غير هواجعِ
فيه ووجه النار غير ملثَّمِ
وكأنَّ سائرة النجوم فواقعٌ
زهرٌ تجول على إناء مفعمِ
من كلِّ أسهر من جفون مدلَّهٍ
رمدٍ وأخفقَ من فؤادِ متيَّمِ
يا صاحبي حيث الجلوس خصاصةٌ
انهض فإنَّ الذلَّ أقبح ميسمِ
فالصارم الهندي يجهل حدّه
وإلا ثر إلاَّ في يمين مصمّمِ
ما لي وللأيَّام أخّر عندها
حظّي وقد شهدت بفضل تقدمي

قراءة في كلمات الأغنية

ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أصمت فؤادي مقلتاهباسهم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات