أصول الضاد طيبة الأروم

خليل مطران

(54) مشاهدة


كلمات «أصول الضاد طيبة الأروم» للشاعر خليل مطران كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أصول الضاد طيبة الأروم»

أصُولُ الضَّادِ طَيِّبَةُ الأُرُومِ
تَفَرَّعُ كُلَّ تَفْريعٍ مَرُومِ
تَرَى فِي رَوْضِهَا مَا تشْتهِيهِ
مُنَاكَ مِنَ البَوَاسِقِ وَالنُّجُومِ
وَتَلْقَى مِنْ طَرِيفِ الوَشْيِ فِيهَا
أفَانِينَ الأزَاهِرِ وَالوُشُومِ
فَدَعْ مَا يَدَّعيهِ كُلُّ خَصْمٍ
خَفِيِّ الكَيْدِ أَوْ فَدْمٍ غَشُومِ
وَسَلْ عَمَّا جَنَى مِنْهَا لِجِيلٍ
فَجِيلٍ كُلُّ مُطَّلِعٍ عَلِيمِ
أَمَا فِي عَصْرِنَا هَذَا فُحُولٌ
أعَادُوا رَوْعَةَ العَصْرِ العَظِيمِ
وَآتَوْهَا مَفَاخِرَ أَثَّلُوهَا
تَزِيدُ مَفَاخِرَ الإرْثِ الكَريمِ
تَبَوَّأَ هَيْكَلٌ بِالحَقِّ فِيهِمْ
يُجَشِّمُهُ الثِّقَالُ مِنَ الهُمُومِ
فَمَا يُغْنِيهِ مِنْ حُسْنٍ طِلاءٌ
وَمَا يَبْغِيهِ إلاّ فِي الصَّمِيمِ
إذَا لَمْ تَبْتَدِعْ فِكْراً جَمِيلاً
تُصَوِّرُهُ بِأُسْلُوبٍ وَسِيمِ
فَمَا يُغْنِي عَلَى التَّكْرَارِ قَوْلٌ
وَإنْ هُوَ غَيْرُ تَرْدِيدٍ عَقِيمِ
وَهَلْ فِي الرَّسْمِ أَوْ فِي النَّقْشِ تُجْدِي
إعادَاتُ النُّقُوشِ أَوِ الرُّسُومِ
أمَا تُوحِي الصُّرُوحُ عَلَتْ وَرَاعَت
كَإيحاءِ الأَثَافِي وَالرسُومِ
أمَا فِي البَرْقِ مَعْنىً غَيْرُ وَمْضٍ
بِلاَ أثَرٍ يُلَعْلِعُ فِي الغُيُومِ
أمَا فِي النُّورِ أَوْ فِي النَّارِ إلاَّ
ذُبَالٌ أَوْ ضِرَامٌ فِي هَشِيمِ
أتَى هَذَا الزَّمَانُ بِأَلْفِ الوْنٍ
جَدِيدٍ فِي الفُنُونِ وَفِي العُلُومِ
كُنُوزٌ لِلأَدِيبِ بِهَا ثَرَاءٌ
فَلَيْسَ بِقائِمٍ عُذْرُ العَدِيمِ
فَإِنْ يَنْعَوْا عَلَى الفُصْحَى قُصُوراً
فَقَدْ يَقَعُ المَلاَمُ مِنَ المُلِيمِ
أَمِنْهَا العَجْزُ أمْ مِنَّا وَمَاذا
عَلَى المَخْدُومِ مِنْ عَجْزِ الخَدِيمِ
لَهَا وَادٍ هُوَ الدُّنْيَا جَمِيعاً
وَنُقْصِرُهَا عَلَى وَادِي الصَّريمِ
تَتَبَّعْ هَيْكَلاً فِيمَا نَحَاهُ
بِخُطَّتِهِ مِنَ النَّحْوِ القَويمِ
وَأَعْدِدْ وَاجْتَهِدْ واخْلُقْ وَنَسِّقْ
بِتَقْديرٍ مِنَ الذَّوْقِ السَّلِيمِ
فَمَا الإِنِشَاءُ إنْشَاءٌ إذَا مَا
بِهِ انْطَبَقَ الرَّسِيمِ على الرسيم
تَرَسُّلُ هَيْكَلٍ مَاءٌ مُصَفَّى
حَبَتْهُ بِسِرِّهَا بِنْتُ الكُرُومِ
أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ كَأْسِ الحُمَيَّا
عَلَى شَوْقٍ وَمِنْ أُنْسِ النَّدِيمِ
تَرَى فِيهِ ذَكَاءً عَبْقَرِيّاً
وَدَِّقةَ فِطْنَةٍ وَصَفَاءَ خِيمِ
وَتَسْمَعُ لِلسَّلاسَةِ فِيهِ جَرْساً
كَغُنَّةِ صَوتِهِ السَّلِسِ الرَّخِيمِ
بَيَانٌ مَا تَشَاء ُتُصِيبُ فِيهِ
سُرُورَ مُسَاهِمٍ وَأَسَى قَسِيمِ
تَزُورُ بِهِ دِياراً لَمْ تَزُرْهَا
مُلِمّاً بِالمَقَامِ وَبِالمُقيمِ
فَتَشْهَدُهَا وَتَعْرِفُ سَاكِنِيها
كَأَنَّكَ فِي الدِّيارِ مِنَ الصَّميمِ
وَتَسْتَدْنِي الجِنَانَ مُنوَّراتٍ
تَفُوحُ بِهِنَّ أعْرَافُ النَّعِيمِ
يُلَطِّفُهَا وَبِالتَّلْطِيفِ تَزْكُو
فَتَفْضُل كلُ طِيبٍ فِي الشَّمِيمِ
وَتَفْتَقِدُ الأسَى مَنْ كُلِّ قَلْبٍ
بِحَيْثُ قَرَارَةُ الجُرْحِ الألِيمِ
فَحِسُّكَ حِسُّهُ لَكِنَّ بُرْءاً
كُلُومُكَ وَهْيَ مِنْ تِلْكَ الكُلُومِ
وَتَنْظُرُ فِي السَّرَائِرِ وَالطَّوَايَا
مُمَحَّصَةَ الحَميدِ مِنَ الذَّمِيمِ
فَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ أَدَقُّ شَيْءٍ
يَجُولُ بِخَاطِر العانِي الكَظِيمِ
وَتَرْعَى مَا النُّفُوسُ بِهِ تَنَاجَى
بِأَخْفَتَ مِنْ مُنَاجَاةِ النَّسِيمِ
وَقَدْ تَلْقَى مُنَاكَ مُصَوَّرَاتٍ
وَلَمْ يَخْطُرْنَ فِي ظَنِّ الحَمِيمِ
هُوَ الوَصْفُ العَجِيبُ وَلَيسَ تَلقَى
لَهُ وَجْهاً سِوَى الوَجْهِ القَسِيمِ
تَفَنَّنَ هَيْكَلٌ فِيهِ فَأَبْدَى
لَطِيفَ الحِسِّ فِي أجْلَى الرُّسُومِ
يُطِيلُ فَفِي الإطَالَةِ مِنْهُ سِرٌّ
يُديلُ الشَّوْقَ مِنْ سَأَمِ السَّئُومِ
فَإِنْ يُوجِزْ فَفِي الإِيجازَ رَجْعٌ
شَهِيٌّ مَا تَرَدَّدَ فِي الحُلُومِ
فَأمَّا البَحْثُ يَنْضُو الرَّأْيَ فِيهِ
وَيَنْهَضُ مِنْهُ بِالعِبْءِ الجَسيْمِ
وَيَسْتَوْفِي بِهِ مَا قَدَّمَتْهُ
نُهَى البُلَغَاءِ مِنْ عَرَبِ وَرُومِ
وَيَبْذُلُ جَاهِداً فِيهِ قُواهُ
لإِصْلاحٍ خَصِيصٍ أَوْ عَمِيمِ
فَمِضْمَارٌ مَضَى فِيهِ حُسَيْنٌ
مَضَاءَ المَقْدِمِ الدَّرِبِ العَزُومِ
وَجَارَى السَّابِقِينَ بِهِ فَجَلَّى
وَبَزَّ المُعَلِمِّينَ مِنَ القُزُومِ
كِتَابُ مُحَمَّد فِيهِ افتِنَانٌ
أفَاضَ مِنَ الحَديثِ عَلَى القَدِيمِ
وَحَلَّى بِاليَتيمِ سُمُوطَ دُرٍّ
تُسَلْسِلُ سِيرَةَ الفَرْدِ اليَتِيمِ
إذَا مَا الوَحْيُ عَادَ بِهِ جَدِيداً
وَلَمْ يَكُ بِالهَجِينِ وَلاَ السَّقِيمِ
فَذَلِكَ أنَّ أنْوَاراً تَجَلَّتْ
بِهِ مِنْ مَهْبِطِ اللهِ الحَكيمِ
لآياتِ الحِجَى وَالقَلبِ فِيهِ
رَوَائِعُ تَسْتَبِي لُبَّ الحَلِيمِ
هُوَ الشِّعْرُ الطَّلِيقُ مِنَ القَوَافِي
ومفْخَرَةُ النَّثِيرِ عَلَى النَّظِيمِ

قراءة في كلمات الأغنية

أثر مطران في الشعر العربي أكبر من شهرته، لأنه أثر في البنية لا في اللفظ. فقد نادى بوحدة القصيدة: أن يكون النصّ عملاً واحداً متّصلاً له مطلع ونموّ وخاتمة، لا عقداً من أبيات كلّ بيت فيه مستقلّ يصلح للاقتطاع. وهذه دعوة تنقض أعرق ما في تقليد القصيدة العربية، وهي الأساس الذي بُني عليه ما جاء بعده من شعر رومانسي ثم حرّ. ولذلك يوضع مطران في موضع الجسر: قدماه في مدرسة الإحياء مع شوقي وحافظ، ويده ممدودة إلى الجيل الذي سيقطع معهم. وترجمته لشكسبير جزء من المشروع نفسه، إذ أدخل إلى العربية بناءً درامياً لم يكن فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أصولالضادطيبةالأروم»أداهاخليل مطران.خليل مطران (1872 - 1949م)، وعمل فيالصحافة، وتولّىإدارةالفرقة …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ترجم من شكسبير «عطيل» و«هملت» و«تاجر البندقية» و«ماكبث»، ونقل أيضاً من كورنيي — وهي ترجمات مثّلتها الفرق المصرية ودخلت بها العربية طوراً جديداً في المسرح. ودخل شعره الملك العام منذ سنة 2019.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مطران
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1949
بداية المسيرة: 1900
خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّم خليل مطران نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: إهنأ بما أهدى المليك، في زحلة مولدي بالروح لا البدن، إن يقض اسماعيل عاصم، بلغت أقصى العمر الفاني، يا ترب عصرك بيتي، قربته فما ارتوى، رأيته ورآني، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل المنزل الحسن، إليك أهدي ثنائي، آلهة مصر في القدم، ألا أيها الطالع المتبسم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: خليل مطران

خليل مطران شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في مصر، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إلى هنا راهباً صالحاً، أريه وجه مبتسم، أطاش حلم الحليم، صدق النعي وردد الهرمان، انزل الم…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ خليل مطران

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات