أصرمت حبل الوصل من فتر
المسيب بن علس
(64) مشاهدة
كلمات «أصرمت حبل الوصل من فتر» للشاعر المسيب بن علس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أصرمت حبل الوصل من فتر»
أَصَرَمتَ حَبلَ الوَصلِ مِن فِترِ
وَهَجَرتَها وَلَجَجتَ في الهَجرِ
وَسَمِعتَ حَلفَتَها الَّتي حَلَفَت
إِن كانَ سَمعُكَ غَيرَ ذي وَقرِ
نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ جازِئَةٍ
في ظِلِّ بارِدَةٍ مِنَ السِدرِ
كَجُمانَةِ البَحرِيِّ جاءَ بِها
غَوّاصُها مِن لُجَّةِ البَحرِ
صُلبُ الفُؤادِ رَئيسَ أَربَعَةٍ
مُتَخالِفي الأَلوانِ وَالنَجرِ
فَتَنازَعوا حَتّى إِذا اِجتَمَعوا
أَلقَوا إِلَيهِ مَقالِدَ الأَمرِ
وَغَلَت بِهِم سَجحاءُ جارِيَةٌ
تَهوي بِهِم في لَجَّةِ البَحرِ
حَتّى إِذا ما ساءَ ظَنُّهُمُ
وَمَضى بِهِم شَهرٌ إِلى شَهرِ
أَلقى مَراسِيَهُ بِتَهلُكَةٍ
ثَبَتَت مَراسيها فَما تَجري
فَاِنصَبَّ أَسقَفُ رَأسُهُ لَبِدٌ
نُزِعَت رَباعيتاهُ لِلصَبرِ
أَشفى يَمُجُّ الزَيتَ مُلتَمِسٌ
ظَمآنُ مُلتَهِبٌ مِنَ الفَقرِ
قَتَلَت أَباهُ فَقالَ أَتبَعُهُ
أَو أَستَفيدُ رَغيبَةَ الدَهرِ
نَصَفَ النَهارُ الماءُ غامِرُهُ
وَرَفيقُهُ بِالغَيبِ لا يَدري
فَأَصابَ مُنيَتَهُ فَجاءَ بِها
صَدَفِيَّةً كَمُضيئَةِ الجَمرِ
يُعطى بِها ثَمَناً وَيَمنَعُها
وَيَقولُ صاحِبُهُ أَلا تَشري
وَتَرى الصَراري يَسجُدونَ لَها
وَيَضُمُّها بِيَدَيهِ لِلنَحرِ
فَتِلكَ شِبهُ المالِكِيَّةِ إِذ
طَلَعَت بِبَهجَتِها مِنَ الخِدرِ
وَكَأَنَّ طَعمَ الزَنجَبيلِ بِهِ
إِذ ذُقتَهُ وَسُلافَةَ الخَمرِ
شِركاً بِماءِ الذَوبِ يَجمَعُهُ
في طَودِ أَيمَنَ في قُرى قَسرِ
بَكَرَت تَعَرَّضُ في مَراتِعِها
فَوقَ الهِضابِ بِمَعقِلِ الوَبرِ
سودُ الرُؤوسِ لِصَوتِها زَجَلٌ
مَحفوفَةٌ بِمَسارِبٍ خُضرِ
وَيَظَلُّ يَجري في جَواشِنِها
حَتّى تَرَوَّحَ مَقصِرَ العَصرِ
وَغَدَت لِمَسرَحِها وَخالَفَها
مُتَسَربِلٌ أَدَماً عَلى الصَدرِ
يَمشي بِمِحجَنِهِ وَقِربَتُهُ
مُتَلَطِّفاً كَتَلَطُّفِ الوَبرِ
فَهَراقَ في طَرَفِ العَسيبِ إِلى
مُتَقَبِّلٍ لِنَواطِفٍ صُفرِ
حَتّى تَحَدَّرَ مِن عَوازِبِهِ
أُصُلاً بِسَبعِ ضَوائِنٍ وُفرِ
فَأَصابَ ما حَذَرَت وَلَو عَلِمَت
حَدَبَت عَلَيهِ بِضَيِّقٍ وَعرِ
وَجَناهُ مِن أُفُقٍ فَأَورَدَهُ
سَهلُ العِراقِ وَكانَ بِالحَضرِ
وَإِلَيكَ أَعمَلتُ المَطِيَّةَ مِن
سَهلِ العِراقِ وَأَنتَ بِالقَهرِ
قَيساً فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ
بِمَناقِبٍ مَعروفَةٍ عَشرِ
أَنتَ الرَئيسُ إِذا هُمُ نَزَلوا
وَتَواجَهوا كَالأُسدِ وَالنُمرِ
أَو فارِسُ اليَحمومِ يَتبَعُهُم
كَالطَلقِ يَتبَعُ لَيلَةَ البَدرِ
لَو كُنتَ مِن شَيءٍ سِوى بَشَرٍ
كُنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدرِ
وَلَأَنتَ أَجوَدُ بِالعَطاءِ مِنَ الـ
ـرَيّانِ لَمّا جادَ بِالقَطرِ
وَلَأَنتَ أَشجَعُ مِن أُسامَةَ إِذ
يَقَعُ الصُراخُ وَلُجَّ في الذُعرِ
وَلَأَنتَ أَبيَتُ حينَ تَنطِقُ مِن
لُقمانَ لَمّا عَيَّ بِالأَمرِ
وَلَأَنتَ أَوصَلُ مَن سَمِعتُ بِهِ
لِشَوابِكِ الأَرحامِ وَالصِهرِ
وَلَأَنتَ أَحيا مِن مُخَبَّأَةٍ
عَذراءَ تَقطُنُ جانِبَ الكِسرِ
وَلَهُ جِفانٌ يَدلُجونَ بِها
لِلمُعتَفينَ وَلِلَّذي يَسرِ
وَهَجَرتَها وَلَجَجتَ في الهَجرِ
وَسَمِعتَ حَلفَتَها الَّتي حَلَفَت
إِن كانَ سَمعُكَ غَيرَ ذي وَقرِ
نَظَرَت إِلَيكَ بِعَينِ جازِئَةٍ
في ظِلِّ بارِدَةٍ مِنَ السِدرِ
كَجُمانَةِ البَحرِيِّ جاءَ بِها
غَوّاصُها مِن لُجَّةِ البَحرِ
صُلبُ الفُؤادِ رَئيسَ أَربَعَةٍ
مُتَخالِفي الأَلوانِ وَالنَجرِ
فَتَنازَعوا حَتّى إِذا اِجتَمَعوا
أَلقَوا إِلَيهِ مَقالِدَ الأَمرِ
وَغَلَت بِهِم سَجحاءُ جارِيَةٌ
تَهوي بِهِم في لَجَّةِ البَحرِ
حَتّى إِذا ما ساءَ ظَنُّهُمُ
وَمَضى بِهِم شَهرٌ إِلى شَهرِ
أَلقى مَراسِيَهُ بِتَهلُكَةٍ
ثَبَتَت مَراسيها فَما تَجري
فَاِنصَبَّ أَسقَفُ رَأسُهُ لَبِدٌ
نُزِعَت رَباعيتاهُ لِلصَبرِ
أَشفى يَمُجُّ الزَيتَ مُلتَمِسٌ
ظَمآنُ مُلتَهِبٌ مِنَ الفَقرِ
قَتَلَت أَباهُ فَقالَ أَتبَعُهُ
أَو أَستَفيدُ رَغيبَةَ الدَهرِ
نَصَفَ النَهارُ الماءُ غامِرُهُ
وَرَفيقُهُ بِالغَيبِ لا يَدري
فَأَصابَ مُنيَتَهُ فَجاءَ بِها
صَدَفِيَّةً كَمُضيئَةِ الجَمرِ
يُعطى بِها ثَمَناً وَيَمنَعُها
وَيَقولُ صاحِبُهُ أَلا تَشري
وَتَرى الصَراري يَسجُدونَ لَها
وَيَضُمُّها بِيَدَيهِ لِلنَحرِ
فَتِلكَ شِبهُ المالِكِيَّةِ إِذ
طَلَعَت بِبَهجَتِها مِنَ الخِدرِ
وَكَأَنَّ طَعمَ الزَنجَبيلِ بِهِ
إِذ ذُقتَهُ وَسُلافَةَ الخَمرِ
شِركاً بِماءِ الذَوبِ يَجمَعُهُ
في طَودِ أَيمَنَ في قُرى قَسرِ
بَكَرَت تَعَرَّضُ في مَراتِعِها
فَوقَ الهِضابِ بِمَعقِلِ الوَبرِ
سودُ الرُؤوسِ لِصَوتِها زَجَلٌ
مَحفوفَةٌ بِمَسارِبٍ خُضرِ
وَيَظَلُّ يَجري في جَواشِنِها
حَتّى تَرَوَّحَ مَقصِرَ العَصرِ
وَغَدَت لِمَسرَحِها وَخالَفَها
مُتَسَربِلٌ أَدَماً عَلى الصَدرِ
يَمشي بِمِحجَنِهِ وَقِربَتُهُ
مُتَلَطِّفاً كَتَلَطُّفِ الوَبرِ
فَهَراقَ في طَرَفِ العَسيبِ إِلى
مُتَقَبِّلٍ لِنَواطِفٍ صُفرِ
حَتّى تَحَدَّرَ مِن عَوازِبِهِ
أُصُلاً بِسَبعِ ضَوائِنٍ وُفرِ
فَأَصابَ ما حَذَرَت وَلَو عَلِمَت
حَدَبَت عَلَيهِ بِضَيِّقٍ وَعرِ
وَجَناهُ مِن أُفُقٍ فَأَورَدَهُ
سَهلُ العِراقِ وَكانَ بِالحَضرِ
وَإِلَيكَ أَعمَلتُ المَطِيَّةَ مِن
سَهلِ العِراقِ وَأَنتَ بِالقَهرِ
قَيساً فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُ
بِمَناقِبٍ مَعروفَةٍ عَشرِ
أَنتَ الرَئيسُ إِذا هُمُ نَزَلوا
وَتَواجَهوا كَالأُسدِ وَالنُمرِ
أَو فارِسُ اليَحمومِ يَتبَعُهُم
كَالطَلقِ يَتبَعُ لَيلَةَ البَدرِ
لَو كُنتَ مِن شَيءٍ سِوى بَشَرٍ
كُنتَ المُنَوِّرَ لَيلَةَ البَدرِ
وَلَأَنتَ أَجوَدُ بِالعَطاءِ مِنَ الـ
ـرَيّانِ لَمّا جادَ بِالقَطرِ
وَلَأَنتَ أَشجَعُ مِن أُسامَةَ إِذ
يَقَعُ الصُراخُ وَلُجَّ في الذُعرِ
وَلَأَنتَ أَبيَتُ حينَ تَنطِقُ مِن
لُقمانَ لَمّا عَيَّ بِالأَمرِ
وَلَأَنتَ أَوصَلُ مَن سَمِعتُ بِهِ
لِشَوابِكِ الأَرحامِ وَالصِهرِ
وَلَأَنتَ أَحيا مِن مُخَبَّأَةٍ
عَذراءَ تَقطُنُ جانِبَ الكِسرِ
وَلَهُ جِفانٌ يَدلُجونَ بِها
لِلمُعتَفينَ وَلِلَّذي يَسرِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهميّة المسيّب بن عَلَس في تاريخ الشعر العربي أهميّة بنيوية: هو دليل على أن الشعر الجاهلي كان يُتعلَّم لا يُلهَم. فالأعشى — وهو من كبار الفحول وأحد من يُذكر في المعلّقات — أخذ الصنعة عن قريب له سبقه، وهذا يهدم صورة الشاعر الجاهلي الذي ينبع شعره من الفطرة وحده. والصورة الصحيحة أن هناك مدارس وأسانيد وروايةً وأخذاً، شاعر عن شاعر، كما في العلم. ويُضاف إلى ذلك ما يترتّب عليه عملياً: اختلاط شعر الراوي بشعر المروي عنه، وهو أحد أكبر أسباب اضطراب النسبة في الشعر الجاهلي كلّه — وحالة المسيّب والأعشى من أوضح أمثلته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
المسيّب من شعراء الجاهلية الذين وصلنا شعرهم قليلاً، وأشهر ما يُذكر في ترجمته صلته بالأعشى: كان الأعشى يروي شعره ويأخذ عنه، حتى قيل إن بعض ما يُنسب إلى أحدهما يُنسب إلى الآخر. وله في وصف الإبل والرحلة والمدح شعر معتبر، وذكره اللغويون في مواضع الاستشهاد. وقد أُدرج في بعض المجموعات القديمة ضمن من يُقرن بأصحاب الطبقة الأولى.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلاط شعر الرواة بشعر من يروون عنهم من أعقد مسائل تحقيق الشعر الجاهلي، وقد بُنيت عليه شكوك واسعة في نسبة قصائد مشهورة. وقلّة ما وصل من شعر المسيّب لا تدلّ على قلّة قدره عند القدماء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المسيب بن علس
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
525
سنة الوفاة:
575
المسيب بن علس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالمسيب بن علس: أصرمت حبل الوصل من فتر، أرحلت من سلمى بغير متاع، وقتيل مرة أثأرن فإنه، وكأن فاها كلما نبهتها، كأنهم إذا خرجوا من عرعر، بكرت لتحزن عاشقاً طفل، أبلغ ضبيعة أن البلاد، جزى الله عنا والجزاء بكفه، إني امرؤ مهد بغيب تحية، وقد أختلس الطعنة، إذ هي كالرشإ المخروف زينها، أيا جلندى يا ابن مستكير، لسسن بقول الصيف حتى كأنما، كلفت بليلى خدين الشباب، بان الخليط ورفع الخرق.
أعمال أخرى لـ المسيب بن علس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.