أَسيغوا البث واحتبسوا الزفيرا

خليل مردم بك

(36) مشاهدة


كلمات «أَسيغوا البث واحتبسوا الزفيرا» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أَسيغوا البث واحتبسوا الزفيرا»

أَسيغوا البثَّ واحتبسوا الزَّفيرا
وَإِنْ ملأَ الجوانحَ والصُّدورا
فما يرضي الحسين بأَن تطيشوا
وَإن كان المصابُ به كبيرا
فصبراً واستمدوا منه روحاً
تعيدُ جَزوعكم جَلْداً صبورا
أَلم يكن أُسوةً في كلِّ خطبٍ
يدكُّ بهولِ هدَّته (ثبيرا)
عَلَى أَنَّ (الحسينَ) وَإِنْ نعوه
كتابٌ بالخلودِ غدا جديرا
صحائفُه المجيدةُ ليس تُطوى
عَلَى الأيامِ بل تَطوي العصورا
فيا رمزَ الحياةِ أَفضْ علينا
عزائمَ في الشدائدِ لَنْ تخورا
تمطّى ليلُ محنتِنا فلمّا
سفرتَ سفرتَ صبحاً مستنيرا
وَكدنا ندفنُ الآمالَ حتى
أَهَبْتَ بنا فكنتَ لها نُشورا
صدقتَ فكنتَ أَوفى الناسِ عهداً
وَأَنقاهم وَأطهرَهم ضميرا
ظللتَ عَلَى الصراحةِ حين راغوا
وَوَفَّيْتَ المواثقَ والنذورا
فلما أيسروا خذلوك بَغْيا
وَكنتَ لهمْ بشدَّتِهم نصيرا
وَليس عليك إنْ نكثوا وَخانوا
وليس عليك إنْ وَعَدوك زورا
هَوَيْتَ فزدتَ يومَ هويتَ قدراً
وَلم يك فوزَهمْ إلاّ غرورا
فكنتَ ككفَّةٍ رجحتْ وَفاءً
وَكانوا كفَّةً شالتْ خفورا
هويتَ فكنتَ صاعقةً عليهمْ
تشبُّ عَلَى مطامِعهمْ سعيرا
كذاك السيفُ أَمضى وَهو هاوٍ
وَأَقطع مضرباً منه شهيرا
حكيتَ (محمَّداً) لمّا أَتته
قريشٌ تبذلُ المالَ الكثيرا
فقالوا خلّ ما تدعو إليه
وَكنْ إنْ شئتَ ملكاً أَو أميرا
فقال وَعينه بالدَّمع شكرى
يروّي دمعُها الأملَ النَّضيرا
أَما واللهِ ربي لو وَضعتمْ
بكفي الشمسَ والقمرَ المنيرا
لمّا خَلَّيْتُ ما أدعو إليه
وَلو إدراكُهُ أَمسى عسيرا
أبا الأملاك إنَّكَ طودُ عزٍ
يردُّ الطرفَ من زيغٍ حسيرا
أَعدتَ لنا (أَبا الحسنين) كَهْلا
وَشيخاً شيبة الحمد الوقورا
وَجلَّلك المشيبُ فكان تاجاً
يفيض جلالة وَهدى وَنورا
وَأشبهتَ (الوصيَّ) أَباك بأْساً
وَجدَّك (أحمداً) كرماً وَخيرا
خلعتَ الملكَ عَنْ كتفيك لمّا
بدا لك ثوبُه ضَيْقاً قصيرا
تبوأْتَ القلوبَ سريرَ ملكٍ
غداة بذلتَ تاجَك والسريرا
ركلتَ التّاجَ لا ترضاه غلاّ
وَغيرُك يعقدون التّاجَ نيرا
وَربَّ مملَّكين علوا عروشاً
كأَنهموا بها نزلوا قبورا
أَروني في أديمهمُ مصحاً
أَكنْ لهمُ (الفرزدق) أَو (جريرا)
رضيتَ بأنْ تكون وَأنتَ حرٌ
لتنقذنا وَتفدينا أَسيرا
فكنتَ وأنتَ مأْسورٌ عزيزاً
(كقيصر) (والرشيد) (وَأزدشيرا)
غضبتَ (لثالثِ الحرمين) حياً
فكنتَ لحفظه سيفاً طريرا
وما أَغفلته ميْتاً ولكنْ
ربضتَ ببابه أسداً هصورا
تقدسَّ حين قبَّل نعل طه
وضمَّك تربُه فغدا عبيرا
سعيتَ وما بلغت مناك لكنْ
شرعتَ لنا الطَّريقَ فَلَنْ نجورا

معلومات ومفارقات

لاتزال «أَسيغواالبث واحتبسواالزفيرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات