أتعرف رسماً كالرداء المحبر
أحيحة بن الجلاح
(35) مشاهدة
اقرأ «أتعرف رسماً كالرداء المحبر» من نظم أحيحة بن الجلاح كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتعرف رسماً كالرداء المحبر»
أَتَعرِفُ رَسماً كَالرِداءِ المُحَبَّرِ
بِرامَةَ بَينَ الهَضبِ وَالمُتَغَمَّرِ
جَرَت فيهِ بَعدَ الحَيِّ نَكباءُ زَعزَعٌ
بِهَبوَةِ جَيلانٍ مِنَ التُربِ أَكدَرِ
وَمُرتَجِزٌ جَونٌ كَأَنَّ رَبابَهُ
إِذا الريحُ زَجَّتهُ هِضابُ المُشَقَّرِ
يَحُطُّ الوُعولَ العُصمَ مِن كُلِّ شاهِقٍ
وَيَقذِفُ بِالثيرانِ في المُتَحَيَّرِ
فَلَم يَترُكا إِلّا رُسوماً كَأَنَّها
أَساطيرُ وَحيٍ في قَراطيسِ مُقتَري
مَنازِلُ قَومٍ دَمَّنوا تَلَعاتِهِ
وَسَنّوا السَوامَ في الأَنيقِ المُنَوَّرِ
رَبيعُهُمُ وَ الصَيفَ ثُمَّ تَحَمَّلوا
عَلى جِلَّةٍ مِثلِ الحَنِيّاتِ ضُمَّرِ
شَواكِلُ عَجعاجٍ كَأَنَّ زِمامَهُ
بِذُكّارَةٍ عَيطاءَ مِن نَخلِ خَيبَرِ
بِهِ مِن نِضاخِ الشَولِ رَدعٌ كَأَنَّهُ
نُقاعَةُ حِنّاءٍ بِماءِ الصَنَوبَرِ
كَسوها سَخامَ الرَيطِ حَتّى كَأَنَّها
حَدايِقُ نَخلٍ بِالبَرودَينِ موقَرِ
وَقامَ إِلى الأَحداجِ بيضٌ خَرايِدٌ
نَواعِمُ لَم يَلقينَ بُؤسى لِمَقفَرِ
رَبايِبُ أَموالٍ تِلادٍ وَمَنصِبٌ
مِنَ الحَسَبِ المَرفوعِ غَيرِ المُقَصِّرِ
هَدَينَ غَضيضَ الطَرفِ خَمصانَةِ الحَشا
قَطيعَ التَهادي كاعِباً غَيرُ مُعصيرِ
مُبَتَّلَةً غُرّاً كَأَنَّ ثِيابَها
عَلى الشَمسِ غِبَّ الأَبرَدِ المُتَحَسِّرِ
قَضوا ما قَضوا مِن رَحلَةٍ ثُمَّ
وَجَّهوا يَمامَةَ طَودٍ ذي حِماطٍ وَعَرعَرِ
وَعاذِلَةٍ فادَيتُها أَن تَلومَني
وَقَد عَلِمَت أَنّي لَها غَيرُ موثِرِ
عَلى الجارِ وَالأَضيافِ وَالسايِلِ الَّذي
شَكا مَعرَماً أَو مَسَّهُ ضُرُ مُعسِرِ
أَعاذِلَ إِنَّ الجودَ لايَنقَصُ الغِنى
وَلا يَدفَعُ الإِمساكُ عَن مالِ مُكثِرِ
أَلَم تَسأَلي وَالعِلمُ يَشفي مِنَ العَمى
ذَوي العِلمِ عَن أَنباءِ قَومي فَتُخبَري
سَلامانَ إِنَّ المَجدَ فينا عَمارَةٌ
عَلى الخُلُقِ الزاكي الَّذي لَم يُكَدِّرِ
بَقِيَّةُ مَجدِ الأَوَّلِ الأَوَّلِ الَّذي
بَنى مَيدَعانُ ثُمَّ لَم يَتَغَيَّرِ
أولَئِكَ قَومٌ يَأمَنُ الجارُ بَينَهُم
وَيُشفِقُ مِن صَولاتِهِم كُلُّ مُخفِرِ
مَرافيدُ لِلمَولى مَحاشيدُ لِلقِرى
عَلى الجارِ وَالمُستَأنِسِ المُتَنَوِّرِ
إِذا ظِلُّ قَومٍ كانَ ظَلَّ غَيايَةٍ
تُذَعذِعُهُ الأَرواحُ مِن كُلِّ مَفجَرِ
فَإِنَّ لَنا ظِلّاً تَكاثَفَ وَاِنطَوَت
عَلَيهِ أَراعيلُ العَديدِ المُجَمهَرِ
لَنا سادَةٌ لايَنقُصُ الناسُ قَولَهُم
وَرَجراجَةٌ ذَيّالَةٌ في السَنَوَّرِ
تَجِنُّهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الوَغى
سَرابيلُ حيصَت بِالقَتيرِ المُسَمَّرِ
وَطِئنا هِلالاً يَومَ زاجٍ بِقُوَّةٍ
وَصَفناهُمُ كَرهاً بِأَيدٍ مُؤَزَّرِ
وَيَوماً بِتَبلالٍ طَمَمنا عَلَيهِم
بِظَلماءَ بَأسٍ لَيلُها غَيرُ مُسفِرِ
وَأَفناءُ قَيسٍ قَد أَبَدنا سَراتَهُم
وَعَبساً سَقَينا بِالأُجاجِ المُعَوَّرِ
وَأَصرامُ فَهمٍ قَد قَتَلنا فَلَم نَدَع
سِوى نِسوَةٍ مِثلِ البَلِيّاتِ حُسَّرِ
وَنَحنُ قَتَلنا في ثَقيفٍ وَجَوَّسَت
فَوارِسُنا نَصراً عَلى كُلِّ مَحضَرِ
وَنَحنُ صَبِرنا غارَةً مُفرَجِيَّةً
فُقَيماً فَما أَبقَت لَهُم مِن مُخَبَّرِ
وَدُسناهُمُ بِالخَيلِ وَالبيضِ وَالقَنا
وَضَربٍ يَفُضُّ الهامَ في كُلِّ مِغفَرِ
وَرُحنا بِبيضٍ كَالظِباءِ وَجامِلٍ
طِوالِ الهَوادي كَالسَفينِ المَقَيَّرِ
وَنَحنُ صَبَحنا غَيرَ عُذرٍ بِذِمَّةٍ
سَليمَ اِبنِ مَنصورٍ بِصَلعاءَ مُذكِرِ
قَتَلناهُمُ ثُمَّ اِصطَحَبنا دِيارَهُم
بِخُمرَةَ في جَمعٍ كَثيفٍ مُخَمَّرِ
تَرَكنا عَوافي الرُخمِ تَنشُرُ مِنهُمُ
عَفارِيَ صَرعى في الوَشيجِ المُكَسَّرِ
وَبِالغَورِ نُطنا مِن عَلِيٍّ عُصابَةً
وَرُحنا بِذاكَ القَيرَوانِ المُقَطَّرِ
وَخَثعَمَ في أَيّامِ ناسٍ كَثيرَةٍ
هَمَطناهُمُ هَمطَ العَزيزِ المُؤَسَّرِ
سَبَينا نِساءً مِن جَليحَةَ أَسلَمَت
وَمِن راهِبٍ فَوضى لَدى كُلِّ عَسكَرِ
وَنَحنُ قَتَلنا بِالنَواصِفِ شَنفَرى
حَديدَ السِلاحِ مُقبِلاً غَيرَ مُدبِرِ
وَمِن سائِرِ الحَيَّينِ سَعدٍ وَعامِرٍ
أَبَحنا حِمى جَبّارِها المُتَكَبِّرِ
مَنَعنا سَراةَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَأَيأَسَ مِنّا بَأسُنا كُلَّ مَعشَرِ
إِذا ما نَزَلنا بَلدَةً دُوِّخَت لَنا
فَكُنّا عَلى أَربابِها بِالمُخَيَّرِ
بَنو مُفرِجٍ أَهلُ المَكارِمِ وَالعُلى
وَأَهلُ القِبابِ وَالسَوامِ المُعَكَّرِ
فَمَن لِلمَعالي بَعدَ عُثمانَ وَالنَدى
وَفَصلِ الخِطابِ وَالجَوابِ المُيَسَّرِ
وَحَملِ المُلَمّاتِ العِظامِ وَنَقضِها
وَإِمرارِها وَالأَأيُ فيها المُصَدِّرُ
كَأَنَّ الوُفودَ المُبتَغينَ حِبائَهُم
عَلى فَيضِ مَدّادٍ مِنَ البَحرِ أَخضَرِ
فَكَم فيهِمُ مِن مُستَبيحٍ حِمى العِدى
سَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرِ عَذَوَّرِ
وَهَوبٍ لِطَوعاتِ الأَزِمَّةِ في البُرى
وَلِلأُفُقِ النَهدِ الأَسيلِ المُعَذَّرِ
نَمَتهُ بَنو الأَربابِ في الفَرعِ وَالذُرى
وَمِن مَيدَعانِ في ذُبابٍ وَجَوهَرِ
لُبابُ لُبابٍ في أُرومٍ تَمَكَّنَت
كَريمَ غَداةِ المَيسِرِ المُتَحَضِّرِ
فَأَكرِم بِمَولودٍ وَأَكرِم بِوالِدٍ
وَبِالعَمِّ وَالأَخوالِ وَالمُتَهَصَّرِ
مُلوكٌ وَأَربابٌ وَفُرسانُ غارَةٍ
يَحوزونَها بِالطَعنِ في كُلِّ مَحجَرِ
إِذا نالَهُم حَمشٌ فَإِنَّ دَوائَهُ
دَمٌ زَلَّ عَن فَودَي كَمِيِّ مُعَفَّرِ
مُدانِحِمِ يُعطي الدَنِيَّةَ راغِماً
وَإِن دايَنوا باؤوا بَريمٍ مُوَفَّرِ
بِرامَةَ بَينَ الهَضبِ وَالمُتَغَمَّرِ
جَرَت فيهِ بَعدَ الحَيِّ نَكباءُ زَعزَعٌ
بِهَبوَةِ جَيلانٍ مِنَ التُربِ أَكدَرِ
وَمُرتَجِزٌ جَونٌ كَأَنَّ رَبابَهُ
إِذا الريحُ زَجَّتهُ هِضابُ المُشَقَّرِ
يَحُطُّ الوُعولَ العُصمَ مِن كُلِّ شاهِقٍ
وَيَقذِفُ بِالثيرانِ في المُتَحَيَّرِ
فَلَم يَترُكا إِلّا رُسوماً كَأَنَّها
أَساطيرُ وَحيٍ في قَراطيسِ مُقتَري
مَنازِلُ قَومٍ دَمَّنوا تَلَعاتِهِ
وَسَنّوا السَوامَ في الأَنيقِ المُنَوَّرِ
رَبيعُهُمُ وَ الصَيفَ ثُمَّ تَحَمَّلوا
عَلى جِلَّةٍ مِثلِ الحَنِيّاتِ ضُمَّرِ
شَواكِلُ عَجعاجٍ كَأَنَّ زِمامَهُ
بِذُكّارَةٍ عَيطاءَ مِن نَخلِ خَيبَرِ
بِهِ مِن نِضاخِ الشَولِ رَدعٌ كَأَنَّهُ
نُقاعَةُ حِنّاءٍ بِماءِ الصَنَوبَرِ
كَسوها سَخامَ الرَيطِ حَتّى كَأَنَّها
حَدايِقُ نَخلٍ بِالبَرودَينِ موقَرِ
وَقامَ إِلى الأَحداجِ بيضٌ خَرايِدٌ
نَواعِمُ لَم يَلقينَ بُؤسى لِمَقفَرِ
رَبايِبُ أَموالٍ تِلادٍ وَمَنصِبٌ
مِنَ الحَسَبِ المَرفوعِ غَيرِ المُقَصِّرِ
هَدَينَ غَضيضَ الطَرفِ خَمصانَةِ الحَشا
قَطيعَ التَهادي كاعِباً غَيرُ مُعصيرِ
مُبَتَّلَةً غُرّاً كَأَنَّ ثِيابَها
عَلى الشَمسِ غِبَّ الأَبرَدِ المُتَحَسِّرِ
قَضوا ما قَضوا مِن رَحلَةٍ ثُمَّ
وَجَّهوا يَمامَةَ طَودٍ ذي حِماطٍ وَعَرعَرِ
وَعاذِلَةٍ فادَيتُها أَن تَلومَني
وَقَد عَلِمَت أَنّي لَها غَيرُ موثِرِ
عَلى الجارِ وَالأَضيافِ وَالسايِلِ الَّذي
شَكا مَعرَماً أَو مَسَّهُ ضُرُ مُعسِرِ
أَعاذِلَ إِنَّ الجودَ لايَنقَصُ الغِنى
وَلا يَدفَعُ الإِمساكُ عَن مالِ مُكثِرِ
أَلَم تَسأَلي وَالعِلمُ يَشفي مِنَ العَمى
ذَوي العِلمِ عَن أَنباءِ قَومي فَتُخبَري
سَلامانَ إِنَّ المَجدَ فينا عَمارَةٌ
عَلى الخُلُقِ الزاكي الَّذي لَم يُكَدِّرِ
بَقِيَّةُ مَجدِ الأَوَّلِ الأَوَّلِ الَّذي
بَنى مَيدَعانُ ثُمَّ لَم يَتَغَيَّرِ
أولَئِكَ قَومٌ يَأمَنُ الجارُ بَينَهُم
وَيُشفِقُ مِن صَولاتِهِم كُلُّ مُخفِرِ
مَرافيدُ لِلمَولى مَحاشيدُ لِلقِرى
عَلى الجارِ وَالمُستَأنِسِ المُتَنَوِّرِ
إِذا ظِلُّ قَومٍ كانَ ظَلَّ غَيايَةٍ
تُذَعذِعُهُ الأَرواحُ مِن كُلِّ مَفجَرِ
فَإِنَّ لَنا ظِلّاً تَكاثَفَ وَاِنطَوَت
عَلَيهِ أَراعيلُ العَديدِ المُجَمهَرِ
لَنا سادَةٌ لايَنقُصُ الناسُ قَولَهُم
وَرَجراجَةٌ ذَيّالَةٌ في السَنَوَّرِ
تَجِنُّهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الوَغى
سَرابيلُ حيصَت بِالقَتيرِ المُسَمَّرِ
وَطِئنا هِلالاً يَومَ زاجٍ بِقُوَّةٍ
وَصَفناهُمُ كَرهاً بِأَيدٍ مُؤَزَّرِ
وَيَوماً بِتَبلالٍ طَمَمنا عَلَيهِم
بِظَلماءَ بَأسٍ لَيلُها غَيرُ مُسفِرِ
وَأَفناءُ قَيسٍ قَد أَبَدنا سَراتَهُم
وَعَبساً سَقَينا بِالأُجاجِ المُعَوَّرِ
وَأَصرامُ فَهمٍ قَد قَتَلنا فَلَم نَدَع
سِوى نِسوَةٍ مِثلِ البَلِيّاتِ حُسَّرِ
وَنَحنُ قَتَلنا في ثَقيفٍ وَجَوَّسَت
فَوارِسُنا نَصراً عَلى كُلِّ مَحضَرِ
وَنَحنُ صَبِرنا غارَةً مُفرَجِيَّةً
فُقَيماً فَما أَبقَت لَهُم مِن مُخَبَّرِ
وَدُسناهُمُ بِالخَيلِ وَالبيضِ وَالقَنا
وَضَربٍ يَفُضُّ الهامَ في كُلِّ مِغفَرِ
وَرُحنا بِبيضٍ كَالظِباءِ وَجامِلٍ
طِوالِ الهَوادي كَالسَفينِ المَقَيَّرِ
وَنَحنُ صَبَحنا غَيرَ عُذرٍ بِذِمَّةٍ
سَليمَ اِبنِ مَنصورٍ بِصَلعاءَ مُذكِرِ
قَتَلناهُمُ ثُمَّ اِصطَحَبنا دِيارَهُم
بِخُمرَةَ في جَمعٍ كَثيفٍ مُخَمَّرِ
تَرَكنا عَوافي الرُخمِ تَنشُرُ مِنهُمُ
عَفارِيَ صَرعى في الوَشيجِ المُكَسَّرِ
وَبِالغَورِ نُطنا مِن عَلِيٍّ عُصابَةً
وَرُحنا بِذاكَ القَيرَوانِ المُقَطَّرِ
وَخَثعَمَ في أَيّامِ ناسٍ كَثيرَةٍ
هَمَطناهُمُ هَمطَ العَزيزِ المُؤَسَّرِ
سَبَينا نِساءً مِن جَليحَةَ أَسلَمَت
وَمِن راهِبٍ فَوضى لَدى كُلِّ عَسكَرِ
وَنَحنُ قَتَلنا بِالنَواصِفِ شَنفَرى
حَديدَ السِلاحِ مُقبِلاً غَيرَ مُدبِرِ
وَمِن سائِرِ الحَيَّينِ سَعدٍ وَعامِرٍ
أَبَحنا حِمى جَبّارِها المُتَكَبِّرِ
مَنَعنا سَراةَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَأَيأَسَ مِنّا بَأسُنا كُلَّ مَعشَرِ
إِذا ما نَزَلنا بَلدَةً دُوِّخَت لَنا
فَكُنّا عَلى أَربابِها بِالمُخَيَّرِ
بَنو مُفرِجٍ أَهلُ المَكارِمِ وَالعُلى
وَأَهلُ القِبابِ وَالسَوامِ المُعَكَّرِ
فَمَن لِلمَعالي بَعدَ عُثمانَ وَالنَدى
وَفَصلِ الخِطابِ وَالجَوابِ المُيَسَّرِ
وَحَملِ المُلَمّاتِ العِظامِ وَنَقضِها
وَإِمرارِها وَالأَأيُ فيها المُصَدِّرُ
كَأَنَّ الوُفودَ المُبتَغينَ حِبائَهُم
عَلى فَيضِ مَدّادٍ مِنَ البَحرِ أَخضَرِ
فَكَم فيهِمُ مِن مُستَبيحٍ حِمى العِدى
سَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرِ عَذَوَّرِ
وَهَوبٍ لِطَوعاتِ الأَزِمَّةِ في البُرى
وَلِلأُفُقِ النَهدِ الأَسيلِ المُعَذَّرِ
نَمَتهُ بَنو الأَربابِ في الفَرعِ وَالذُرى
وَمِن مَيدَعانِ في ذُبابٍ وَجَوهَرِ
لُبابُ لُبابٍ في أُرومٍ تَمَكَّنَت
كَريمَ غَداةِ المَيسِرِ المُتَحَضِّرِ
فَأَكرِم بِمَولودٍ وَأَكرِم بِوالِدٍ
وَبِالعَمِّ وَالأَخوالِ وَالمُتَهَصَّرِ
مُلوكٌ وَأَربابٌ وَفُرسانُ غارَةٍ
يَحوزونَها بِالطَعنِ في كُلِّ مَحجَرِ
إِذا نالَهُم حَمشٌ فَإِنَّ دَوائَهُ
دَمٌ زَلَّ عَن فَودَي كَمِيِّ مُعَفَّرِ
مُدانِحِمِ يُعطي الدَنِيَّةَ راغِماً
وَإِن دايَنوا باؤوا بَريمٍ مُوَفَّرِ
قراءة في كلمات الأغنية
أُحَيحة يقدّم صورة مختلفة عن الصورة الشائعة للشاعر العربي القديم. فليس هو فارس البادية الذي يفخر بالغزو، بل مالك مستقرّ في واحة زراعية يبني الحصون ويحفظ الثمار ويحسب العواقب. وهذا يوضح أن يثرب قبل الإسلام كانت مجتمع زراعة واستقرار لا مجتمع رحلة، وأن قيمها تبعاً لذلك مختلفة: الحيطة بدل المخاطرة، والبناء بدل الغزو. ومن هنا يُعدّ شعره من أنفس ما بقي على الحياة المدنية في الحجاز قبل الإسلام، وهو باب شحيح المصادر جدّاً. أمّا قِدَمه الشديد فيوجب التحفّظ المعتاد: ما وصل عنه قليل، ومروره في الرواية الشفهية طويل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أتعرفرسماً كالرداءالمحبر»ضمنأعمالأحيحةبنالجلاح.أُحَيحةبنالجُلاحالأوسي (توفّي نحو 497م)، منأقدمشعراء يثربالمعروفين. كانسيّداًغنيّاًبنىالآطام والحصون، وشعره فيالمال والحذر والتدبير منأقدم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الآطام التي بناها من معالم يثرب قبل الإسلام، وقد ذُكرت في كتب السيرة والتاريخ بوصفها حصون المدينة القديمة. وهو من أقدم من نعرف اسمه من شعراء المدينة، ولذلك ما وصل من شعره قليل مضطرب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحيحة بن الجلاح
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
497
أحيحة بن الجلاح شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 497م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 34 عملاً منسوباً إليه، منها: يشتاق قلبي إلى مليكة، ألا إن عيني بالبكاء تهلل، تأبري يا خيرة الفسيل، قالت ولم تقصد لقول الخنا، يا مال والسيد المعمم، مهلاً بني عمنا فإنكم، يا بني التخوم لا تظلموها، والمرءُ قد يرجو الرحا، ألا أبلغ سهيلا أنني، وكريم نال الكرامة منا، والصمت خير للفتى، بنيت بعد مستظل ضاحيا، أخلق الربع من سعاد فأمسى، إن تُرد حربي تلاق فتىً، يلومونني في اشتراء النخيل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ أحيحة بن الجلاح
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.