أطعت النهى في نجدتي وبياني
الحيص بيص
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أطعت النهى في نجدتي وبياني» للشاعر الحيص بيص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أطعت النهى في نجدتي وبياني»
أطْعتُ النُّهى في نجْدتي وبياني
فأصبح سيفي مُغمداً ولساني
وداريْتُ حتى قيلَ جُبْناً وربما
غَدا حازمٌ في أمره كجبانِ
سجية مُنهي النفس عُذراً وناهض
بأعباءِ صرْفِ الدهر والحَدَثان
يُبيحُ الليالي والرجال تَهامُمي
وفاءً ومنْ لي عندهم بأمانِ
إِذا أصبحت مني سجايا مُهَذَّبٍ
غَدا أملي ذا وقفةٍ وحِرانِ
ويأربَّ عهدٍ حالَ من دون حِفْظه
أذىً ورَدىً في المُلتقي خصمان
أبانَ نِفاقَ الحيِّ بعد انْتصارهِ
فلم تُلْفِ منهم صادقاً بمكانِ
جشمتُ خِطار الموت دون وفائهِ
أو الفَقْرَ والحالانِ مُستَويانِ
وصبرٍ تكادُ الشمُّ من حمل بعضه
تكونُ وهاداً وهي ذاتُ قِنانِ
نصبت له من رغبة الحمد كاهلاً
نَهوضاً بِعِبءِ المجد ليس بوانِ
واني وأبناء العراق أولي الغِنى
لمُجتمعا معنىً ومُفتَرقانِ
أسايرهُمْ ابهى حُليّاً وزيْنةً
ونرْجِعُ والحالانِ مُختلفانِ
إِلى صَفِراتٍ من نعيمٍ خماصُها
تُكاثِرُ منْ نَعْمائهم بِبطانِ
تُطاردُ حاجاتي اليهم أُبِيَّتي
وتعلو غِناهم همَّتي بِتَغانِ
إِذا عَطفتْني نحوهُمْ ألمَعيَّةٌ
وفَهْمٌ لَواني جَوْرهم وثَناني
يودُّون فَضْلي ما كتمتُ مآربي
فانْ بُحْتُ ماتَ الودُّ بالشَّنآنِ
ويُصغى له ما لم يكن ذا لُبانَةٍ
فانْ كان لم تُنْصتْ له أذُنانِ
و لولا الوزيرُ الزَّينبيُّ رحلْتُها
تناهبُ تُرْبَ البيدِ بالوخَدانِ
تُباري نعامَ القفر بُعداً عن الأذى
وتطوي عُقابَ الجوِّ بالطَّيرانِ
إِذا ظمئت والوِردُ دانٍ تنكَّبتْ
حِذارَ الثفاتٍ نحوهُم بجِرانِ
تَمارحُ اِبَّانَ الفِراقِ مِراحَها
بنشْقِ نسيم الشِّيحِ والعَلَجانِ
ولكنها شُدَّت من البأس والنَّدى
بأروعَ صفوِ العُنصرين هِجانِ
بأبيضَ من عُليا قريشٍ مُؤمَّلٍ
بيومِ نوال أو بيومِ طِعانِ
بمُشركِ نفسي بالذي هو واجِدٌ
ولو ساعدتهُ حالةٌ لكَفاني
كريمُ السَّجايا لا بغُمْرٍ مُضيعٍ
لحزمٍ ولا بالعاجز المُتَواني
يُباري مجنَّ الشمس نورٌ بوجهه
ويفْضلُ مُنْهَلَّ الحَيا ببَنانِ
يبيح الدجى والمحْل جوداً ونضرة
وقد سَدِكا وهْناً فَينبلِجانِ
جريءٌ إِذا الهوْجاءُ غيرُ جريئةٍ
رزينٌ إِذا الأحْكامُ غيرُ رزانِ
يُناطُ قميصاهُ ويٌلْوى رداؤهُ
على عاصفٍ من زعزعٍ وأبانَ
يرى بتظنِّيه عواقبَ أمْرهِ
فأبْعدُها للألمعيَّةِ دانِ
إِذا ما استجال الرأي في حل مشكلٍ
فاخبارهُ من صحَّةٍ كَعيانِ
يُعلِّم سُمْر الطعن والبيض بأسه
إِذا ما التقى في المأزق الفئتانِ
فيمضي ويجري في النحور وفي الطلى
شَبا غيرِ خَطِّيٍّ وغيرِ يمانِ
وجونٍ من النَّقع المُثارِ دِلاصُه
ولمعُ الظُّبي بًرقانِ يأتلقانِ
كثيفٍ يُعيد الجوَّ أرضاً صليبةً
لها الجيشُ داحٍ بالطِّرادِ وبانِ
تشابه فيه وحْشُه وجيادُه
فسِيانِ فرطُ الركض والعَسلان
وزاحمتِ الجُرْد المَذاكي ركابه
فكلُّ زمامٍ عاثرٍ بِعنانٍ
يُظلُّ كُماةً في الدروعِ كأنما
تخُبُّ السَّعالي تحتهم برعانِ
مساعيرُ لا يستكرهونَ منيَّةً
إِذا صرَّحتْ في المأزقِ المتَداني
أوانسُ بالحرب العَوان نفوسهمْ
كأنَّ رضاعاً بينهم بلِبانِ
أعاروا نسيم اليوم حَرَّ ذُحولهم
فأخْصَرهُ الرمْضاءُ في الجولانِ
وطارت بهم نحو اللقاء عزيمةٌ
تعلّم منها السَّبق كلُّ حِصانِ
كشفت برأيٍ ذي صوابٍ ونجدةٍ
اليك بحمل المجدِ يصطحبانِ
وهْبت دماء القوم للتَّرب والثَّرى
لأوجُههم عن سابقٍ وسِنانِ
فأبلجُ من عَفْر المصارع أغْبرٌ
وأحْمَرُ من ماء الحناجر قانِ
حوى شرف الدين المعالي وحلَّقت
به همَّةٌ لم تُفْتَرعْ لِمُدانِ
فأصبح مأوى المُسْتجير وثروةَ ال
فقيرِ بِامْحالٍ وجَوْرِ زَمانِ
من المالئي اُفْقِ السماء عشيَّةً
وصُبحاً بنقْعٍ ساطعٍ ودُخانِ
مُوكَّلةٌ في سعيهمْ عَز مَاتُهمْ
بتفريغِ أجْفانٍ ومِلءِ جِفانِ
قلوبُ أعاديهمْ تباري بنودهُمْ
إِذا نُهدوا للغزو في الخَفَقانِ
مصابيحُ ظلماء الدُّجى وأئمَّةُ ال
هُدى ودُعاةٌ قادةٌ لجِنانِ
أتوا بك مُلفى آملٍ يبتغي الغنى
وعِصْمَةَ مذْعورٍ ومنشطَ عانِ
فهُنِّيتَ بالعيدِ الّذي أنت أوَّلٌ
لنا من سرورٍ وهو بعدك ثانِ
فأصبح سيفي مُغمداً ولساني
وداريْتُ حتى قيلَ جُبْناً وربما
غَدا حازمٌ في أمره كجبانِ
سجية مُنهي النفس عُذراً وناهض
بأعباءِ صرْفِ الدهر والحَدَثان
يُبيحُ الليالي والرجال تَهامُمي
وفاءً ومنْ لي عندهم بأمانِ
إِذا أصبحت مني سجايا مُهَذَّبٍ
غَدا أملي ذا وقفةٍ وحِرانِ
ويأربَّ عهدٍ حالَ من دون حِفْظه
أذىً ورَدىً في المُلتقي خصمان
أبانَ نِفاقَ الحيِّ بعد انْتصارهِ
فلم تُلْفِ منهم صادقاً بمكانِ
جشمتُ خِطار الموت دون وفائهِ
أو الفَقْرَ والحالانِ مُستَويانِ
وصبرٍ تكادُ الشمُّ من حمل بعضه
تكونُ وهاداً وهي ذاتُ قِنانِ
نصبت له من رغبة الحمد كاهلاً
نَهوضاً بِعِبءِ المجد ليس بوانِ
واني وأبناء العراق أولي الغِنى
لمُجتمعا معنىً ومُفتَرقانِ
أسايرهُمْ ابهى حُليّاً وزيْنةً
ونرْجِعُ والحالانِ مُختلفانِ
إِلى صَفِراتٍ من نعيمٍ خماصُها
تُكاثِرُ منْ نَعْمائهم بِبطانِ
تُطاردُ حاجاتي اليهم أُبِيَّتي
وتعلو غِناهم همَّتي بِتَغانِ
إِذا عَطفتْني نحوهُمْ ألمَعيَّةٌ
وفَهْمٌ لَواني جَوْرهم وثَناني
يودُّون فَضْلي ما كتمتُ مآربي
فانْ بُحْتُ ماتَ الودُّ بالشَّنآنِ
ويُصغى له ما لم يكن ذا لُبانَةٍ
فانْ كان لم تُنْصتْ له أذُنانِ
و لولا الوزيرُ الزَّينبيُّ رحلْتُها
تناهبُ تُرْبَ البيدِ بالوخَدانِ
تُباري نعامَ القفر بُعداً عن الأذى
وتطوي عُقابَ الجوِّ بالطَّيرانِ
إِذا ظمئت والوِردُ دانٍ تنكَّبتْ
حِذارَ الثفاتٍ نحوهُم بجِرانِ
تَمارحُ اِبَّانَ الفِراقِ مِراحَها
بنشْقِ نسيم الشِّيحِ والعَلَجانِ
ولكنها شُدَّت من البأس والنَّدى
بأروعَ صفوِ العُنصرين هِجانِ
بأبيضَ من عُليا قريشٍ مُؤمَّلٍ
بيومِ نوال أو بيومِ طِعانِ
بمُشركِ نفسي بالذي هو واجِدٌ
ولو ساعدتهُ حالةٌ لكَفاني
كريمُ السَّجايا لا بغُمْرٍ مُضيعٍ
لحزمٍ ولا بالعاجز المُتَواني
يُباري مجنَّ الشمس نورٌ بوجهه
ويفْضلُ مُنْهَلَّ الحَيا ببَنانِ
يبيح الدجى والمحْل جوداً ونضرة
وقد سَدِكا وهْناً فَينبلِجانِ
جريءٌ إِذا الهوْجاءُ غيرُ جريئةٍ
رزينٌ إِذا الأحْكامُ غيرُ رزانِ
يُناطُ قميصاهُ ويٌلْوى رداؤهُ
على عاصفٍ من زعزعٍ وأبانَ
يرى بتظنِّيه عواقبَ أمْرهِ
فأبْعدُها للألمعيَّةِ دانِ
إِذا ما استجال الرأي في حل مشكلٍ
فاخبارهُ من صحَّةٍ كَعيانِ
يُعلِّم سُمْر الطعن والبيض بأسه
إِذا ما التقى في المأزق الفئتانِ
فيمضي ويجري في النحور وفي الطلى
شَبا غيرِ خَطِّيٍّ وغيرِ يمانِ
وجونٍ من النَّقع المُثارِ دِلاصُه
ولمعُ الظُّبي بًرقانِ يأتلقانِ
كثيفٍ يُعيد الجوَّ أرضاً صليبةً
لها الجيشُ داحٍ بالطِّرادِ وبانِ
تشابه فيه وحْشُه وجيادُه
فسِيانِ فرطُ الركض والعَسلان
وزاحمتِ الجُرْد المَذاكي ركابه
فكلُّ زمامٍ عاثرٍ بِعنانٍ
يُظلُّ كُماةً في الدروعِ كأنما
تخُبُّ السَّعالي تحتهم برعانِ
مساعيرُ لا يستكرهونَ منيَّةً
إِذا صرَّحتْ في المأزقِ المتَداني
أوانسُ بالحرب العَوان نفوسهمْ
كأنَّ رضاعاً بينهم بلِبانِ
أعاروا نسيم اليوم حَرَّ ذُحولهم
فأخْصَرهُ الرمْضاءُ في الجولانِ
وطارت بهم نحو اللقاء عزيمةٌ
تعلّم منها السَّبق كلُّ حِصانِ
كشفت برأيٍ ذي صوابٍ ونجدةٍ
اليك بحمل المجدِ يصطحبانِ
وهْبت دماء القوم للتَّرب والثَّرى
لأوجُههم عن سابقٍ وسِنانِ
فأبلجُ من عَفْر المصارع أغْبرٌ
وأحْمَرُ من ماء الحناجر قانِ
حوى شرف الدين المعالي وحلَّقت
به همَّةٌ لم تُفْتَرعْ لِمُدانِ
فأصبح مأوى المُسْتجير وثروةَ ال
فقيرِ بِامْحالٍ وجَوْرِ زَمانِ
من المالئي اُفْقِ السماء عشيَّةً
وصُبحاً بنقْعٍ ساطعٍ ودُخانِ
مُوكَّلةٌ في سعيهمْ عَز مَاتُهمْ
بتفريغِ أجْفانٍ ومِلءِ جِفانِ
قلوبُ أعاديهمْ تباري بنودهُمْ
إِذا نُهدوا للغزو في الخَفَقانِ
مصابيحُ ظلماء الدُّجى وأئمَّةُ ال
هُدى ودُعاةٌ قادةٌ لجِنانِ
أتوا بك مُلفى آملٍ يبتغي الغنى
وعِصْمَةَ مذْعورٍ ومنشطَ عانِ
فهُنِّيتَ بالعيدِ الّذي أنت أوَّلٌ
لنا من سرورٍ وهو بعدك ثانِ
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالحيصبيص مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أطعتالنهى في نجدتي وبياني»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.