أتانا من صبا نجد نسيم
بهاء الدين الصيادي
(50) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «أتانا من صبا نجد نسيم» — بهاء الدين الصيادي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتانا من صبا نجد نسيم»
أَتانا من صَبا نجدٍ نَسيمٌ
فغِبْنا عند هَبَّاتِ النَّسيمِ
وأَفرغَ في منازِلِنا شَميماً
فما أَزْكى شَذاهُ من شَميمِ
يُذكِّرُنا بأَيَّامٍ تقَضَّتْ
ويبْعَثُنا إلى العهدِ القَديمِ
ويكتبُ في القُلُوبِ رَقيمَ وجدٍ
فيا للهِ من ذاكَ الرَّقيمِ
نُطارِحُ فيه أَهوالاً شِداداً
ونمرحُ منهُ بالحُبِّ الصَّميمِ
تلِذُّ لنا المَتاعِبُ فيه ذَوْقاً
كما لذَّ الشِّفاءُ إلى السَّقيمِ
يُهاجِمُنا بأَشواقٍ وشجْوٍ
مُهاجَمَةَ الغَريمِ على الغَريمِ
ويُرسِلُ من لطائفِهِ شُؤوناً
تُفيضُ الرُّوحَ في العظْمِ الرَّميمِ
نَديمُ تَلَهُّفٍ ومُدامُ لُطْفٍ
وسُكْرٌ بالمُدامَةِ والنَّديمِ
يُديرُ لنا من المَعنى كُؤوساً
فتذهَبُ بالشُّكوكِ والهُمومِ
ويَبرُزُ من حُبابِ الكأْسِ نورٌ
فيقْذِفُ كلَّ شيْطانٍ رَجيمِ
فكم فتكَتْ بنا تلكَ النَّواحِي
بعيْنِ غَزالَةٍ وبجِيدِ رِيمِ
نَسيرُ بها على وَجَلٍ كأَنَّا
نَسيرُ على الصِراطِ المُسْتَقيمِ
ونأَخُذُ جانِبَ الغاباتِ منها
بسَيْرِ الصِّدقِ والقلبِ السَّليمِ
فنمْشي والأُسودُ لها زَئيرٌ
يرُجُّ مكانَةَ الطَّوْدِ العَظيمِ
ومن عَجَبٍ هي الآسادُ هاجَتْ
وماجَتْ بين غِزْلانِ الصَّريمِ
فيا لله كم حطمَتْ أُسوداً
بنَصْلِ الرّمشِ آرامُ الحَطيمِ
تُمِرُّ العيشَ للعُشَّاقِ وجداً
وقد مرَّت على الرَّوضِ البَسيمِ
وتلسعُهُمْ بحيَّاتٍ لَعَمْري
هي التِّرْياقُ للكبِدِ السَّليمِ
وتفْتَرُّ ابتِساماً عن ثُغورٍ
رصدْنَ الكنزَ بالدُّرِّ النَّظيمِ
وكم للعاشِقينَ بها شُؤونٌ
تُحيرُ الفكرَ للدَّرْبِ الحَكيمِ
بحالٍ يستَميلُ الطَّوْدَ وجداً
وعزمٍ فوقَ أَبراجِ النُّجومِ
ونارٍ للسَّماءِ لها دُخانٌ
ودمعٍ سحَّ كالسَّيلِ السَّجيمِ
وذُهلَةِ همَّةٍ عن كلِّ غيرٍ
تفوقُ ذُهولَ أَصحابِ الرَّقيمِ
وأَنٍّ راح يتبعُهُ حَنينٌ
أَتى بعجائِبِ الأَلَمِ الأَليمِ
إِذا ما نارُهُمْ لمعَتْ عليهم
وأَجَّ طُوًى بلاهِبِها الضَّريمِ
رأَيتَ القومَ صرعَى قامَ فيهم
تجَلٍّ قامَ في موسى الكَليمِ
إِشاراتٌ تُعيدُ اللَّيلَ ظُهراً
وتطوي الظُّهرَ في اللَّيلِ البَهيمِ
وتُكمِلُ ناقِصَ العِرفانِ عِلماً
وتفضَحُ حَيْرَةَ الرَّجُلِ العَليمِ
وتَجلو الخادِمَ الأَدنى أَميراً
وتَسْفُلُ بالأَميرِ عن الخَديمِ
وتُبْرِزُ في الجَبانِ شديدَ بأَسٍ
وتَقلِبُ هدأَةَ الطَّبعِ الحَليمِ
وتُكسِبُ فاضِحَ الأَسرارِ كتماً
وتُعطي الفَضْحَ للرَّجلِ الكَتومِ
وتَملأُ رَيْضَ الأَفْكارِ همًّا
وتَستَخْلي الحَزينَ من الهُمومِ
وقد يَغدو العَديمُ بها ملِيًّا
ورَبُّ المالِ كالمرْءِ العَديمِ
وأَكرَمُ من يُشارُ له بَخيلاً
ويُطوى البُخْلُ في الحُرِّ الكَريمِ
رَقائقُ من مَعانٍ مُضْمَراتٍ
تجلَّت من أَساجيفِ الغُيومِ
تُميطُ نِقابَ أَسرارٍ دِقاقٍ
تُذيعُ السِّرَّ للفَطِنِ الفَهيمِ
تأمَّلْ يا هَداكَ اللهُ فيها
وخذْ من طيِّها نشرَ العُلومِ
فتلكَ حَقائِقٌ رفعَتْ مَباني
نِظامَ المجدِ والنَّهْجِ القَويمِ
نقِّلْ يا رُوحُ نحو الحيِّ رُوحي
وقلْ يا نفسُ بالأَحبابِ هِيمي
وقلْ يا لمَّةَ الشَّيْطانِ زُولي
وقلْ يا رحمَةَ الرَّحمنِ دُومي
فغِبْنا عند هَبَّاتِ النَّسيمِ
وأَفرغَ في منازِلِنا شَميماً
فما أَزْكى شَذاهُ من شَميمِ
يُذكِّرُنا بأَيَّامٍ تقَضَّتْ
ويبْعَثُنا إلى العهدِ القَديمِ
ويكتبُ في القُلُوبِ رَقيمَ وجدٍ
فيا للهِ من ذاكَ الرَّقيمِ
نُطارِحُ فيه أَهوالاً شِداداً
ونمرحُ منهُ بالحُبِّ الصَّميمِ
تلِذُّ لنا المَتاعِبُ فيه ذَوْقاً
كما لذَّ الشِّفاءُ إلى السَّقيمِ
يُهاجِمُنا بأَشواقٍ وشجْوٍ
مُهاجَمَةَ الغَريمِ على الغَريمِ
ويُرسِلُ من لطائفِهِ شُؤوناً
تُفيضُ الرُّوحَ في العظْمِ الرَّميمِ
نَديمُ تَلَهُّفٍ ومُدامُ لُطْفٍ
وسُكْرٌ بالمُدامَةِ والنَّديمِ
يُديرُ لنا من المَعنى كُؤوساً
فتذهَبُ بالشُّكوكِ والهُمومِ
ويَبرُزُ من حُبابِ الكأْسِ نورٌ
فيقْذِفُ كلَّ شيْطانٍ رَجيمِ
فكم فتكَتْ بنا تلكَ النَّواحِي
بعيْنِ غَزالَةٍ وبجِيدِ رِيمِ
نَسيرُ بها على وَجَلٍ كأَنَّا
نَسيرُ على الصِراطِ المُسْتَقيمِ
ونأَخُذُ جانِبَ الغاباتِ منها
بسَيْرِ الصِّدقِ والقلبِ السَّليمِ
فنمْشي والأُسودُ لها زَئيرٌ
يرُجُّ مكانَةَ الطَّوْدِ العَظيمِ
ومن عَجَبٍ هي الآسادُ هاجَتْ
وماجَتْ بين غِزْلانِ الصَّريمِ
فيا لله كم حطمَتْ أُسوداً
بنَصْلِ الرّمشِ آرامُ الحَطيمِ
تُمِرُّ العيشَ للعُشَّاقِ وجداً
وقد مرَّت على الرَّوضِ البَسيمِ
وتلسعُهُمْ بحيَّاتٍ لَعَمْري
هي التِّرْياقُ للكبِدِ السَّليمِ
وتفْتَرُّ ابتِساماً عن ثُغورٍ
رصدْنَ الكنزَ بالدُّرِّ النَّظيمِ
وكم للعاشِقينَ بها شُؤونٌ
تُحيرُ الفكرَ للدَّرْبِ الحَكيمِ
بحالٍ يستَميلُ الطَّوْدَ وجداً
وعزمٍ فوقَ أَبراجِ النُّجومِ
ونارٍ للسَّماءِ لها دُخانٌ
ودمعٍ سحَّ كالسَّيلِ السَّجيمِ
وذُهلَةِ همَّةٍ عن كلِّ غيرٍ
تفوقُ ذُهولَ أَصحابِ الرَّقيمِ
وأَنٍّ راح يتبعُهُ حَنينٌ
أَتى بعجائِبِ الأَلَمِ الأَليمِ
إِذا ما نارُهُمْ لمعَتْ عليهم
وأَجَّ طُوًى بلاهِبِها الضَّريمِ
رأَيتَ القومَ صرعَى قامَ فيهم
تجَلٍّ قامَ في موسى الكَليمِ
إِشاراتٌ تُعيدُ اللَّيلَ ظُهراً
وتطوي الظُّهرَ في اللَّيلِ البَهيمِ
وتُكمِلُ ناقِصَ العِرفانِ عِلماً
وتفضَحُ حَيْرَةَ الرَّجُلِ العَليمِ
وتَجلو الخادِمَ الأَدنى أَميراً
وتَسْفُلُ بالأَميرِ عن الخَديمِ
وتُبْرِزُ في الجَبانِ شديدَ بأَسٍ
وتَقلِبُ هدأَةَ الطَّبعِ الحَليمِ
وتُكسِبُ فاضِحَ الأَسرارِ كتماً
وتُعطي الفَضْحَ للرَّجلِ الكَتومِ
وتَملأُ رَيْضَ الأَفْكارِ همًّا
وتَستَخْلي الحَزينَ من الهُمومِ
وقد يَغدو العَديمُ بها ملِيًّا
ورَبُّ المالِ كالمرْءِ العَديمِ
وأَكرَمُ من يُشارُ له بَخيلاً
ويُطوى البُخْلُ في الحُرِّ الكَريمِ
رَقائقُ من مَعانٍ مُضْمَراتٍ
تجلَّت من أَساجيفِ الغُيومِ
تُميطُ نِقابَ أَسرارٍ دِقاقٍ
تُذيعُ السِّرَّ للفَطِنِ الفَهيمِ
تأمَّلْ يا هَداكَ اللهُ فيها
وخذْ من طيِّها نشرَ العُلومِ
فتلكَ حَقائِقٌ رفعَتْ مَباني
نِظامَ المجدِ والنَّهْجِ القَويمِ
نقِّلْ يا رُوحُ نحو الحيِّ رُوحي
وقلْ يا نفسُ بالأَحبابِ هِيمي
وقلْ يا لمَّةَ الشَّيْطانِ زُولي
وقلْ يا رحمَةَ الرَّحمنِ دُومي
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختاربهاءالدينالصيادي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أتانا منصبا نجد نسيم»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أتانا منصبا نجد نسيم»أداهابهاءالدينالصيادي،عالم وصوفي وشاعرعراقي …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.